1030 - 1652 باب الصداق وجواز كونه قرآن وخاتم حديد شرح حديث جاءت ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الصداق وجواز كونه تعلم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به حدثنا قتيبة بن سيد الثقافي قال حدثنا يعقوب يعن بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد حاء وحدثناه قتيبة وحدثناه قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي عن سهل بن سعد أنه قال جاءت مرات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله جئت أهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه فقال يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال فهل عندك من شيء فقال لا والله يا رسول الله فقال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال لا والله ما وجدت شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر ولو خاتم من حديد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر لك حاجة فقال لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد لأن عندنا خاتم نصف صحيح وهذا النووي بقوله فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد ولكن هذا إزاري قال سهل ما له لداء فلها نصفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا فأمر به فدعي فلما جاء قال ماذا معك من القرآن قال معي سورة كذا وسورة كذا عددها فقال تقرأهن عن ظهر قلب قال نعم قال اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن هذا حديث ابن وبي حازم فقد ملكتها هذه نسخة عندنا نسخة أخرى ملكتكها هذا حديث ابن وبي حازم وحديث يعقوب يقاربه في اللفظ هذا الحديث فيه فوائد منها جواز هئبة المرأة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قبلها تم العقب ولكن هذا خاص به يقول الله تبارك وتعالى ومرأة مؤمنة يعني احنا نالك امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي يعني لك لكنه أظهر في موضع الإضمار تعظيما للرسول عليه الصلاة والسلام وإشارة إلى وجه الخصوصية وهو أنه نبي إن وهبت المثال للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها يعني إن رد وأظهر أيضا في موضع الإضمار تعظيما لشأن النبوة خالصة لك من جون المؤمنين يعني هذا الحكم خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم من جون المؤمنين فهذه المرأة جاءت تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يمكن عليها لأن ذلك تطبيق للآية الكريمة ففي هذا الحديث جواز نكاح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالهبة ولكن هذا خاص به ومن فائد هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لما صعر النظر فيها أي رفعه وصوبها أي نزله تعطى رأسه ولم يرضي فيها بشيء لم يخجلها فيقول أنا لا أريدك ولم يقبلها لأنه لا يريد والإنسان لا يجبر على شيء لا يريده ومن ذلك فضيلة هذه المرأة التي جاءت تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنها لم تهب نفسها له إلا لما ترجوه من قربه لما ترجوه في قربه من المصالح الدينية والدنيون ومن فائد هذا الحديث حسن آداب الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال الرجل يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ولم يقل زوجنيها لأنه يحتمل الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل بها بشيء ينتظر ينتظر ويفكر فكان من آداب هذا الرجل أن قال إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ومن ذلك أيضا يعني من آداب الصحابة مع الرسول قصة كثيرة منها قصة ذي اليدين حيث سلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سلم من راكعتين في صلاة الظهر والعصر فقال له ذي اليدين أنا سيت أم قصرة الصلاة فقال لم أنسى ولم تقصر وأمثال هذا كثير ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له أن يعقد نكاح المرأة وإن كان لها أولياء لقوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولهذا طلب الرجل من رسول عليه الصلاة والسلام أن يزوجه إياها فزوجه إياها ولم يسأل هل لها ولي أو لا فدل ذلك على أن من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يزوج دون أن يسأل عن الأولياء وهل لنتحق بذلك الحكام والأمراء والخلفاء الجواب لا هؤلاء يكون في المرتبة الأخيرة إذا لم يوجد ولاية نسب أو عطق فإنهم يزوجون أما إذا وجد أحد من القارب من من هو ولي فإنه لا حق للقاضي ولا للأمير ولا للخليفة أن يزوجه لكن الرسول عليه الصلاة والسلام هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ومن فوائد هذا الحديث أن النكاح لا يصح إلا بمهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم أكد على هذا الرجل أن يأتي بمهر ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن لا يحكم على الشيء بنف أو إثبات إلا بعد التثبت فإن هذا الرجل قال هل عندك من شيء؟ قال لا قال اذهب لأهلك فانظر هل تجد شيئا؟ ولم يخسف بقوله لا لأنه ربما يكون بعد ذهابه وبعد خروج من أهله حصل له ما يمكن أن يجعله مهرا ومن فوائد هذا الحديث جواز يميني بدون استقسام يعني أنه يجوز إنسانا يحلف دون أن يطلب منه الحلف وذلك من أجل قمأنينة المخاطر فيما يخبر به عن نفسه أو غيره