1029 - 1652 باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد أن يتزوجها📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عيزي دبي كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة أنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل
فأخبره أنه تزوج برأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظرت إليها قال لا قال فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا هذا الشاذمن يذهب فانظر إليه وقد اختلف العلم
رحمهم الله في نظر الخاطب إلى مخطورته هل هو سنة أو مباح فمنهم من قال إنه مباح لأنه ورد بعد النهي والأمر بعد النهي للإباحة فقوله تعالى وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاسْطَادُوا ولهذا لا نقول
إنه يسن لمن ألم إحرامه أن يذهب يسطاد لكن هذا أمر بعد النهي فيكون للإباحة ومنهم من قال إنه سنة وهذا القول هو الراجل أنه سنة لأن رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال فإنه أعرى أن
يؤدم بينكما وهذه مصلحة مراعاتها خير من إهماله وهو نظير قولي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كنت نهيتكم عن زيارة الكبور فزوروها هل نقول إن زيارة الكبور مباحة لا لأنه قال فإنها تذكر
الموت أو قال تذكر الآخرة فذكر مصلحة فيكون الأمر هنا وإن كان بعد النهي يكون ليش للاستحفال طيب وفي قولي عليه الصلاة والسلام اذهب فانظر إليها فإن في عنه ونصر شيء يجل على جواز الغيبة
للمصلحة مع أن هذه الغيبة غيبة عامة وهي أهون من الغيبة الخاصة لكن مع ذلك الغيبة الخاصة للمصلحة جائزة فاطمة من تقيس جاءت للرسول عليه الصلاة والسلام وقالت إنه خطبها ثلاثة أبو جهم
ومعاوية وأسامة بن زيد ثلاثة خطبوها وكل وعدها دل عن الثاني شيئا فتستشير الرسول عليه الصلاة والسلام فقال لها أما معاوية فصعلوك لا مال له يعني فقيل وأما أبو جهم فضراب للنساء وفي رواية
فلا يضع العصى عن عاتقه كأنه يضرب النساء بإيش بالعصى وقيل إن معنى لا يضع العصى عن عاتقه أنه كثير الأسفار فيكون فيه علتان إن كحي أسامة فهنا وصف النبي عليه الصلاة والسلام معاوية بأنه
سعلوك لا مال له وبأن الثاني ضراب للنساء وهذا كل منهما يكره وغيبة لكن للمصرح فإذا كانت الغيبة للمصرح والنصيحة فهي خير ولا بأس بها وانظر نستاقى قول النبي عليه الصلاة والسلام إنه لن
تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها هذا الذي كان في ذلك الوقت سعلوك لا مال له ماذا كان بعد هذا كان خليفة المسلمين والله تعالى والذي بده الأمور طيب وقول انظر إليها لم يعين ما تنظر ولكن
العلة تبين ينظر إليها ما يدعوه إلى نكاحها يعني إلى الإقدام عليها فينظر الوجه لأنه هو محل الرغبة وينظر الرأس وينظر الكفين وينظر القدمين وينظر الرغبة لأن كل هذا مما يراغب فيها ولكنه
لا بد من شرور لا بد لكون الرجل يرى مخطوبته من شرور الشرط الأول أن يكون عازما على الخطبة فإن كان مترددا فلا يجوز لأن الأصل إيش؟
الأصل التحريم فلابد أن يكون عازما على الخطبة الشرط الثاني أن يغلب على ظنه الإجابة أي أنهم يجيبون فإن لم يغلب على ظنه الإجابة فلا يجوز الشرط الثالث أن لا يخلو بها فإن خلا بها فهو
محرم لنا حرام حرام الشرط الرابع أن يأمن الفتنة فإن خالف الفتنة منع النظر الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله
وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح وحدثني يحيى بن معين وقال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري وقال حدثنا يزيل بن قيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة أنه قال جاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئا قال قد نظرت إليها قال على كم تزوجتها قال
على أربع أواق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه قال فبعث بعثا إلى بني عبسر بعد
ذلك الرجل فيهم هذا الحديث به ما سبق أنه ينبغي الخاطب أن ننظر إلى مخطوبته لأن لا يقع في ما يكره بعد عقد ولا سيما إذا كانت المرأة من قدم معروفين بشيء مما يعد ذميما أو دميما فإنه
يتأكد أن ننظر إليها وفي هذا أيضا من هوائد إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل الذي تزوج على أربع أواق من فضة الأربع أواق مئة وستين درهم إسلاميا يساوي حوالي أربعين ريال
عندنا أو ما أشبه ذات وقد أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذا مستكثرا إياه وكأنه في ذلك الوقت الصداق قليل ويعد هذا كثيرا ولا شك أن من زاد على ما يعرفه الناس من الصداق أنه ضار
لنفسه وضار لغيره لأن الناس ينظر بعضهم إلى بعض فإذا نظروا إلى هذا قد زاد وزاد الثاني وزاد الثالث تفاقمت الأمور وفي أيضا من فوائج هذا الحديث أنه يجوز للإنسان إذا بعث في بعث على
الصدقة أن يأخذ ما يعطى وأن يصفه في حوائجه نعم