1023 - 1652 باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت حدثنا عبيل الله بن عمر بن ميسرة القوارير قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا هشام عن يحيى بني أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة قال حدثنا أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الأيم حتى تستمر ولا تنكح البكر حتى تستاذا قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت قوله عليه الصلاة والسلام لا تنكح الأيم يعني لا يعقد له النكاح والأيم هي التي فقدت زوجها ويلزم من ذلك أن تكون ثيبا في الغالب وإلا فقد لا تكون ثيبا لكن المراد الأيم الثيب حتى تستأمر يعني يطلب أمرها فلا يكفي أن يقال سنزوجك فلانا فتسكت لا بد أن تقول نعم أما البكر فيكفي أن تسكت لأنه قال أولا البكر حتى تستاذن قالوا كيف إذنها لأن البكر غالبا تستحي تستحي أن تقول زوجوني وأنا موافقة وما أشبدأ قال إذنها أن تسكت أن تسكت إذا قيل سنزوجك فلانا فسكتت يكفي ولكن يجب عند استعمار الثيب أو استعدام البكر يجب أن يذكر لها الزوج على وجه تقع به معرفة لا يكفي أن يقول نزوجك فلانا وربما تستحي أن تقول ما هذا الرجل ما عمل ما علمه ما عبادته ما خلقه تستحي لكن يجب أن تستأذن ويبين لها الزوج على وجه تقع به المعرفة حتى تكون على إيش؟ على بصير طيب إذا قال ألا يكفي أن يقول لابنته يا ابنية سأزوجك فلانا هل ترغبين؟ نعم فقالت معا أنا مفوضة لك نقول هذا لا بأس إذا فورت وإلا فيجب من أول الأمر أن يقول خطبك فلانا صفته كذا وكذا دينه كذا خلقه كذا ماله كذا حتى تدخل الأمر على بصير طيب وقولها عليه الصلاة والسلام أذنها أن تسكت لو أنها نطقت بالموافقة قال أتريدين أن نزوجك فلانا؟ قالت نعم هذا الرجل طيب أسمع عنه أنه رجل خير طالب علم خلق مال هذا من حصل تقولها الآثة البكر أيكونوا إذنًا؟ عند ابن حزم لا ابن حزم يقول هذا ما هو إذن ما نعمل؟ قال أعد الاستئذام مرة الثانية أعدناه فكرز وأكدت وزادت جملاً على ما سبقه نقول ما سبقه لا بد تسكت وحينئذن نقول لأمها التي إلى جانبها ونحن نضع لها النكاح نقول لأسكت نعم إذا سكت حينئذن تكون أذنت وهذا التمسك بالظاهر إلى هذا الحد يشبه قوله رحمه الله إذا ضح الإنسان بالثنية من الضأن فإنها لا تسك وإذا ضح بالجدع فإنه يتسك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إلا أن تعصر عليكم فتذبحوا جدعة من الضأن قال جدعة من الضأن الثنية على رأيه رحمه الله لا تتسك لأن النص إنما هو على الجدع وهذا هو اللائق بظاهريته رحمه الله وإن كنا نعتبر رأيه في الباقي في بعض الأحيان يكون رأيه أسوأ من غيره لكن في هذا المسألة لا شك أنه خطأ الله أكبر تجوز التضحي بالجدع ولا تجوز بالثنية إذن المرأة البكر السكوت وإذا نطقت فليس بإذن المعتبر طير ظاهر الحديث لا تنكح بالأي أنه يشمل الأب وغير الأب وأنه لا جوز للأب أن يزوج بنته البكر إلا بعد إذنه فإن رفضت حرم عليه أن يزوجه فإن قال قائم أليس أبو بكر رضي الله عنه زوج عائشة وهي بنت سنين ولم يسألها قلنا وهل يمكن لعاقل يعرف أم المؤمن رضي الله عنها أن يتصور أنها سترفض الزواج بالرسول أجيب لا يمكن أبداً فهل الخاطر مثل الرسول وهل المخطوبة مثل عائشة وهل الولي الأب مثل أبو بكر كل هذا منتفل ولهذا لا حجة إطلاقاً في كون الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي بكر دون أن يستأدنها أبوه لأن أباها يعلم أنها لن ترفض هذه الخطبة إطلاقاً