1010 - 1652 باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ 5 شرح حديث نهى عن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في
كتاب النكاح وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن عين قال حدثنا معقل عن ابن أبي عبلة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال حدثنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نها عن المتعة وقال ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن بن محمد بن علي عن
أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية في هذا جريع على أن المتعة كانت في الأول جائزة لكن فيه إشكال أنه
ذكر أنها حرمت عام خيبر وفي حديث سابرة أنها حرمت متعة عام الفاسر فتحتاج إلى حل الإشكال أما لحوم الحمر الإنسية فكانت حلالا ثم صارت حراما وهذا يدل على أن الله تبارك وتعالى كمال الملك
المطلق لا ينازحه أحدهم في ملكه فهذا الحمر في أول النهار حلال طيب يؤكل وفي آخر النهار حراما خبيث لا يؤكل وهو لم يتغير الغداء واحد والدم واحد وكل شيء واحد لكن الأمر لمن؟
لله عز وجل الخمر قبل أن تحرم كانت في أوانيها حلالا طيبة ليس فيها محذوب وحين حرمت صار نفس الخمر اللي الآن في الإناء انقلب وصار خبيثا حراما مما يدل على أن الأمر كله بيد الله عز وجل
وإذا أراد قائلنا أن يقول ما الذي جعلها بالأمس حراما بحلالا وبلوح حراما يمكن جعلها من بيده ملكوت السماوة أما أن نعلل تعالين قد لا تكون هي العلة فلسنا مكلفين بذلك نحن مكلفون بأن نقول
سمعنا وأطعنا منعنا ربنا من هذا سمعا وطاعا أحله لنا سمعا وطاعا عندك تعليق على هذا؟
يرحمك الله يرحمك الله يرحمك الله ما تجيب؟
أجيب قال قوله نهى عن متعة النساء يوم خيبروا عن أكل الحمر الإنسية قوله الإنسية ربطوه بوجهين أحدهما كسر الهمزة وإسكان النون والثاني فتحهما جميعا وصرح القاضي بترجيح الفتح وأنه رواية
الأكثرين وفي هذا تحديم لحوم الحمر الإنسية وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا طائفة يصيرة من السلف فقد روي عن ابن عباس وعائشة وبعض السلف إباء باحته وروي عنهم تحريمه وروي عن مالك
كراهته وتحريمه ولا ذكر المتعشين لا مالك ها النون صفحة قوله اعلم أن القاضي عياضا بسط شرح هذا الباب بسطا بريغا وأتى فيه بأشياء نتيسة وأشياء يخالق فيها فالوجه أن ننقل ما ذكره مقتصرا
ثم نذكر ما ينكر عليه ويخالق فيه وننبه على المختار قال المازري ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه
ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدع وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها وتعلقوا بقوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن وجورهن وفي قراءة ابن
مسعود فما استمتعتم به منهن إلى أجل وقراءة ابن مسعود هذه شاذة لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها قال وقال زفر من نكح نكاح متعة تأبد نكاحه وكأنه جعل ذكر التأجيل من باب
الشروط الفاسدة في النكاح فإنها تلغى ويصح النكاح قال المازري واختلفت الرواية في صحيح مسلم في النهي عن المتعة ففيه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وفيه أنه نهى عنها يوم فتح
مكة فإن تعلق بهذا من أجاز نكاح المتعة وزعم أن الأحاديث تعارضت وأن هذا الاختلاف قادح فيها قلنا هذا الزعم خطأ وليس هذا تناقضا لأنه يصح أن ينهى عنه في زمن ثم ينهى عنه في زمن آخر
توكيدا أو ليشتهر النهي ويسمعه ويسمعه من لم يكن سمعه أولا فسمع بعض الرواة النهي في زمن وسمعه آخرون في زمن آخر فنقل كل منهم ما سمعه وأضافه إلى زمان سماعه هذا كلام المازري وقال القاضي
عياض وهذا الكلام يصح لو لم يذكر حلوة في عام الفتح لكنه في عام الفتح ذكر حلوة أما لو كان مثلا نقلت الأخبار أنه حرمها في خيبر وحرمها في عام الفتح فلا إشكال لأنه يكون أعادها تأكيدا
وتثبيتا للحكم لكن الحلم يبقى النرى قد يقول قائل ما المانع من أن تكون نسخة مرتين حرمت بعد التحليل ثم أحلت ثم حرمت كما هو ظاهر الترجمة التي مرت علينا قبل هذا الدرس فيقال الأصل عدم
ذلك ونحن لا ننكر أن يكون الشيء حراما ثم يحل ثم يحرم كما في قتال مكة القتال في مكة كان حلالا وأحل للضرورة متى عام الفتح وحل للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ساعة من النهار ثم حرم
كما قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم عادت حرمتها اليوم حرمتها بالأمس وهذا إنما أبيحت للرسول عليه الصلاة والسلام للضرورة يعني لا يمكن القضاء على هؤلاء المشركين الذين استباعوا
الشرك عند بيت الله إلا بهذا وقد يقول قائل ثبت تحريمها عن المتعة عام خلق وأحلت عام أو طاس أو عام فتح مكة للضرورة ثلاثة أيام ثم حرمت لكن نكمل البحر اشتركوا في القناة