1004 - 1652 باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ووجد مؤنة 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نبينا محمد وعلى آله وصحيحه الجعيم أما بعد فقد قال الإمام الرحيم رحمه الله تعالى في صحيحه لكثاب النشاء وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي قال حدثنا بهز قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش
فحمد الله وأثنى عليه فقال ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني في هذا الحديد من دليل على أن من ترك النكاح رغبة عنه لا لعدم
الشهوة ولكن تعبداً ورهبانية فإنه ليس من النبي صلى الله عليه وسلم بشيء وهذا يدل دلاثة وواضحة على تحرير ترك النكاح تعبداً وترهباً لأن أقل ما في هذا التبرؤ منه أقل أن يكون من كبائر
الثنو وهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم كانوا مشاهدين وكانوا مشاهدين فسألوا عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر أي فيما لا يقل عليه إلا أهل بيته فكأنهم تقالوا هذا العمل وقالوا إن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غفر له ما تقدم من ذبه وما تأخر فلا جرم أن يكون عمله هكذا لكن نحن لسنا كذلك فلابد أن نعمل عملاً أكثر ولكنهم رضي الله عنهم اجتهدوا فأخطوا وفيه تنيع
على أنه ينبغي للقدوة بعلمه أو منصبه إذا حدث ما ينجب أن يقوم ويتكلم فإنه ينبغي له أن يقوم ويتكلم اتباعاً لهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى لا ينتشر البدعة أو لا ينتشر الهدي
المخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم نعم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن المبارك حاء وحدثنا أبو فريد محمد بن العلاء واللقض له قال أخطرنا بن المبارك عمامر عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنه قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مضعون من التبتل ولو أذن له لاختصينا يعني رد عليه التبتل أي ترك النكاح كأنه استعدنا
من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتبتل فرده قال سعد لو أذن له لاختصينا لأنه إذا اختص الإنسان قلت رعبته في النساء وربما عدمت بالكلية فإن قال قائل ملجم بين هذا وبين قوله تبارك وتعالى
وتبتل إليه تبتيلا قلنا المراجب بقوله تعالى وتبتل إليه تبتيلا وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال سمعت سعدا
يقول رد على عثمان بن مضعون اختبتل ولو أذن له لاختصينا حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا حجين بن المثنى قال حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي
وقاص يقول أراد عثمان بن مضعون أن يتبتل فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أجاز له ذلك لاختصينا قال قائل لو جاز التبتل فهل نجوز الاختصاء؟
نقول إنه لا يجوز الاختصاء وقول سعد لو أذن له لاختصينا لم يقع الاختصاء حتى نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أجازة أو إن الله أجازة لكن هذا رأيه من سعد لكنه مقتضى القواعد الشرعية أنه
لا يجوز لأن أطع أي عضو من أعضائك أو جلد من جلدك لم يؤذن له كثير فإنه حرم إذ أن بدن الإنسان أمانة عنده ولهذا يحرم على الإنسان أن يتبرع بشيء من أعضائه لأحد سواء كان في حياته أو
أوصابه بعد موته كما نص على ذلك فقهونا رحمه الله ومن من ذكره صاحب الإقناع في باب ترسيل الميت في كتاب الجنائس أنه لا يجوز أن يتبرع لأحد بعض من أعضائه ولو أوصابه بعد موته فإنه لا ينفع
لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال كسر عظم الميت ككسر حي ولما يترتب على ذلك من المفاسل العظيمة حتى سمعنا أنه في بعض البلاد يختطفون الصغار يختطفون الصغار من أجل أن يبيعوا
أعضاء الكلية أو الكبل أو ما يمكن زرعه وكما سمعنا أيضا أن بعضهم يتعجل ما يسمى بالموت الدماغي فإذا أغني على الإنسان قالوا خلاص مات موتا دماغيا يلا فقطعوا أوصاله وعلى كل حال سواء ترتب
على ذلك أمور محذورة أو لم يترتب يكفينا أن بدن الإنسان عنده أمانة لا يجوز أن يعتدي عليه بشيء قال الله تعالى وَلَا تَقْفِلُواْ أَنْفُسَكُمْ وَقَالُواْ وَلَا تُلْقُواْ بَأَيْدِيكُمْ
إِلَى التَّهْلُكَةُ وَمَا تَسَارَعَ فِيهِ النَّاسُ الْيَوْمِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ حِرْصَهِمْ عَلَى الدُّنْيَا أن يُؤَخَذْ مِنْ هَذَا لِهَذَا حَتَّى يَبْقَ هَذَا الذي زرع
فيه وهو إذا بقي فإنما يبقى على مرض عظيم ومشفة وأدوية دائمة يستعملها ثم لا يدري ربما يبقته الموت في يوم واحد ولو أن هذا الأمر سلم إلى الله عز وجل فإن بقي الإنسان بقي وإن هلك فكل
مصير حي إلى هلك نصيف نعم كل الإنسان سيموت ولهذا لما جاء ملق الموت إلى موسى عليه الصلاة والسلام ليقبض روحه وقال الله له لملك الموت حين راجع ربه تبارك وتعالى اذهب إلى موسى وقل له يضع
يده على جلد ثوق فله بقدر ما تحت يده من الشعرات السنين قال ثم ماذا؟
عندما رجع إلى موسى وأخبره قال ثم ماذا؟
قال ثم الموت قال إذا من الآن إن شنفيت لو يعمل الإنسان ألف سنة قال إذا من الآن ولكن سأل ربه أن يدنيه رمية حجر من الأرض المقدسة نعم