997 - 1652 باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج حدثني
محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في
مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام حدثني إسحاق بن منصور قال حدثنا عيسى بن المنذر الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب قال حدثنا الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغرب مولى الجهنيين وكان من أصحاب أبي هريرة أنهما سمع أبا هريرة يقول صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا
المسجد الحرام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء وإن مسجده آخر آخر المساجد قال أبو سلمة وأبو عبد الله لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث حتى إذا توفي أبو هريرة تذاكرنا ذلك وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك حتى يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان سمعه
منه فبينما فبينا نحن على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارض فذكرنا ذلك الحديث والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة عنه فقال لنا عبد الله بن إبراهيم أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد حدثنا محمد بن المثنى وابن أبي عمر جميعا عن الثقفي قال ابن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد يقول
سألت أبا صالح هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارض أنه سمع أبا هريرة يحدث أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة أو كألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا أن يكون المسجد الحرام وحدثنيه زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم قالوا حدثنا يحيى
القطان عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قال حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة في
مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وحدثناه أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا ابن نمير وابو وسامة وحدثناه ابن نمير قال حدثنا أبي وحدثناه محمد بن المثنى قال حدثنا
عبد الوهاب كلهم عن عبيد الله بهذا الإسناد وحدثني إبراهيم بن موسى قال أخبرنا بن أبي زائدة عن موسى الجهني عن نافع عن ابن عمر أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثله
وحدثناه ابن أبي عمر قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وحدثنا كتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعا عن الليث بن سعد قال
كتيبة حدثنا ليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس أنه قال إن امرأة اشتكت شكوى فقالت إن شفان الله لا أخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت
ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسلم عليها فأخبرتها ذلك فقالت اجلسي فكلي ما صنعتي وصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صلاة فيه
أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة في هذا جليل على ما تقرر أن انتقال الإنسان في النظر من المفضول إلى الفاضل لا بأس به ولو عين المفضول ويدل لذلك من السنة قصة
الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني نذرت من فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس قال صلها هنا فأعاد عليه فقال صلها هنا وفي الرابعة قال أو الثالثة قال شأنك أيضا فدل ذلك
على أن الانتقال من المفضول إلى الفاضل في باب النذور لا بأس به وعلى الحق بذلك العلماء الانتقال من المفضول إلى الفاضل في باب الأوقاف فلو وقف الإنسان مثلا على جهة من الجهاد ثم أراد أن
ينقل وقفه إلى ما هو أفضل فلا بأس لو وقفا على الفقهاء ثم أراد أن ينقله إلى المحدثين ومفسرين قلنا لا بأس وذلك لأن علم التفسير والحديث أفضل من علم الفقه المجرد وهل مجرد ومثل ذلك هذه
المرأة التي مرضت فقالت الشفاء الله لأخرجن إلى آخر وفي هذا دليل في الحديث دليل على أن صيغة النذر لا يلزم أن تكون أن يقول القائل لله علي نذر على أنه يمكن أن يقال إن هذا ليس بنذر لأن
قولها لأخرجن جملة وقعة في جواب القسم والأصل والله لأخرجن والقسم ليس بنذر فيمكن أن يقال إن هذا ليس منبع بالنذر ولكننا نستغني عن ذلك بما ذكرناه من قصة الرجل الذي نذر أن نسبع في بيت
المغرس