6 / 38 تفسير سورة المائدة / الاية 8 الى الاية 12

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الأحبة هذا هو الشريق السادس من تفسير سورة المائدة من فوائدها أن الأعمال الصالحة منها ما يبعد عن التقوى ومنها ما يقرر وينبني على ذلك تفاضل الأعمال وتفاضل الأعمال قد دل عليه الكتاب والسنة والعقل وأن الأعمال تتفاوت والعمال تفاوتون أيضا لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل وقاتل اقرأ الآية أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحصن مع أنهم كلهم صحابة لكن لا يستوي حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام لخالد بن أولين حين حصل بينه وبين عبد المحن بن عوب ما حصل قال لا تسبوا أصحابي فولى لي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصي هذا يقول بين من صحابي وآخر كيف عد من بعدهم إذن هذا اقتلاف العمال كذلك أيضا اقتلاف الأعمال لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير الضرر والمجاهدون في سبيلها بأموالهم أونقصوا وهلوم مجرى فالأعمال تتفاضل وأقول يلزم من تفاضل العمل تفاضل العامل وهذا هو الذي عليه على السنة وجماعة أن الأعمال تتفاضل والعمال يتفاضلون وأن الإيمان يزيد وكذلك ينقص ومن توائد هذه الآية الكريمة فضيلة التقوى انظر كيف يكرر الله عز وجل التقوى في آيات كثيرة لأنها في الحقيقة عليها مدار الإسلام إذا اتقى الإنسان ربه فسوف يقوم بدين الله تعالى على ما يدل الله ومن فائد الآية الكريمة تهديد من خالف التقوى الله لقوله إن الله خبير في ما تعمل ومن فائد الآية الكريمة سعة علم الله وأنه سبحانه وتعالى عالم ببواطن الأمو وقد قال الله عن نفسه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الباطن بأنه الذي ليس دونه شيء ما دون الله الشيء كل شيء نراه كل شيء نعلمه كل شيء يقدر عليه كل شيء في قبضته ليس دونه شيء نعم وهذا قريب من قوله إن الله خبير بما تعمل ومن فائد الآية الكريمة أن خبرة الله شاملة للعمل واعلم بأنه وإذا قل العمل فإنه يشمل القول والفعل انتبه إذا قل العمل فهو للقول والفعل القول عمل أي شيء عمل لسان والفعل عمل الجوارح لكن الفعل يطلق غالبا على عمل الجوارح فقط أما العمل فيطلق على هذا وهذا حتى إن الشيخ السلام رحمه الله في العقيدة الوسطية تلك العقيدة المباركة قال إن الدين والإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان هو الجوارح فجعل للقلب عملا وله قولا وهو كذلك فقول القلب هو إقراره وتصديقه وإيمانه وفعله رجاؤه وخوفه وتوكله وما أشفى ذلك فهو فيه نوع حركة قلبية وأما القول فهو إقراره متصديق ثم قال الله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم وعد يقال وعد ويقال أوعد قالوا أوعد في الشر ووعد في الخير وبنوا عليه قول الشاعر وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إعادي ومنجز موعد الإعاد بإيش والوعد بالخير طيب هنا يقول وعد الله ولم يقل أوعد لأن نعم نعم لأن في الذين آمنوا وعملوا الصلاحات لكن هذا الذي قاله بعض آهل العلم قد ينازع فيه لأن الله تعالى ذكر الوعد في العقوبة فقال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيه وهذا مما يدل على أن الوعد يأتي في الخير ويأتي في الشر نعم إذا قال أحد الشهادة أنا لا أريد أن أشهد مخافة ينحقني أذى هل لا له ذلك يقول علماء إذا خاف ضررا لا يحتمل فلا بأس لكن لا بد أن يبين الشهادة في موطن آخر أما إذا كان ضررا محتملا محتمل مثل أن يعاديه مشاهد عليه أو ما أشفى ذلك فلا يجوز كثم الشهادة نعم الوعد يكون في الخير والإعادة يكون في الشر إيش الوعد يكون في الخير والإعادة يكون في الشر نعم خيبة شيخة ما يحمل خير إعادة الله سبحانه وتعالى بأنه على وجه السمدين يكون يبشرين منافقين فأن المشارة لا ولو جاء غير مضطلد لكن مضطلد ما في القرآن أو علم ما في القناة أو علم ولا كان يحمل على ما قل نعم أرجعك يا آل أنا صحة صحة على صحة قول بهذا نعم لكن ما في حديث ورد الصحيحين وما أبكب التأكيل في صحيح بخال كتاب الأنبياء في صحيح بهذا نعم فكيف وهو وأرماء السحب الغرح إيجابيه إيجابيه لكن فيها نعم إيجابيه إيجابيه إيجابيه إيجابيه نعم أنتبق من قلنا أن قوامين يسبق وأنه مبالغ والذي ينبني على الخلاف نعم ينبني على الخلاف هو أن إذا قلنا قوامين إنه مبالغة معناه لابد أن نحملها على المجموع لماذا؟ لأننا إذا قلنا إننا نهي عن المبالغة موجه إلى واحد صار الأمر إنما هو بكثرة القيام وأن القيام مرة واحدة لا يدخل في الأمر لأننا قال هم قوامين وإذا قلنا إنها نسبة شمال القليل والكثير نعم لكن هل المراد هل الأمر بالإكثار أو بالقيام ولو مرة واحدة؟ لا حتى إذا قام الإنسان بالطست مرة واحدة فقد انتثل لأننا إذا قلنا إنه موجل لكثرة صار الذي يأتي بمرة واحدة ليس منتثلا لأمر يعني إنما يأخذ مآت أخر مثلا لا لا لا لأنه إذا كان مؤمورا به في واحدة فمن باب أولى كل مرة فهو مؤمور به كل مرة مؤمور به نعم في هذه الصيبة أو الخلاف في هذه الصيبة أي صيبة فعال القوامين نعم الخلاف في حملها على النسبة أو المبالغة ينبني عليه خلاف بين العلماء كما في قوله زوارات القبور فما الضابط يعني كيف نفرق بينها كيف نحملها على المبالغة أو على النسبة لا زوارات القبور ما تفعلها لأنه صح الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لعن زائرات القبور نعم نحمل مثلا من قوله تعالى وَمَا رَبَّكَ بِظْلَّا مِنْ لَعْبِيكَ لو قال قائل إنهادل الكثرة ما استقام المعنى لأن يكون المنفي هو كثرة الظلم فقط فإذا قلنا النسبة صح أن يقال إن الله نفع نفسه نسبة الظلم إليه ولو مرة واحدة هل أكل حال في القرينة لكن فيذا قل مثلا لا تكن أكولا أو أكالا حسنا توافر الصير حال المعنى لا تأكل أبدا لا تكثر أكل نعم وأوعدي يكون في الشارع هذه قاعدة مطردة لا لست مطردة أما قلنا إن قال فاطل الرئيم لكنها لنست مطردة ونقضناها بقوله وعذرهم منافقين ومنفرات وخفار شيش ما تضح لي الجواب عن الإشكام الآية يعني إزالة الإشكال في الآية أي أي قوله تعالى وعد الله في المنافقين والمنافقين نعم ما تضح لي الجواب هذا وعيد ولا لا ما أنه جاء بوعد ولم يقول أوعد كيف لا لا لا هذه كلمة وعدة تستعمل في الخير وفي الشر سمير إيش يجرمنكم طبعا أنا قيدنا طراءات في المصحف ما وجدت ما يمور ها إذن هذه سبعية اللي عندنا القيدة السبعيات نعم المتاق المتاق الذي أخذه النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة في باعة غروان في باعة العقبة حيث أنهم قالوا سبعيات لا لا حتى الصحابة رضي الله عنهم لما نزل قول الله تبارك وتعالى وقال نعم قبل لا يا أيها لن نتقلها حق تقاتل ولا تموت إلا أنتم مسلمون قالوا ما نطق هذا فأمر أن يقولوا سمعنا وأطعنا ثم خفف عنه نعم هل نحمل هنا لفظ وعدة على الأصل أن هذا الصيف ولكن في هذا المقام فقولي تعالوا بشر المنافقين مثلا لكن ما يستقل أصلا لو كانت مضطردة بأن أوعد تكون في الشر قلنا ممكن نحمل هذه على أن وضع الوعد ووضعها لكن ما جاءت ولا مرة في القرآن أوعد بمعنى الوعد في الشر نعم هل كلبه مرتبط حواشي يعني هذا نعم في الزمن السابق الكتابة غير معرمة لا في الأصل ولا فيما يكتب على الحواشي فكاره بعض السلف أن يكتب مع المصحف شيئا لأنه يختلط القرآن بالمكتوب أو بغيره أما الآن فلا يختلط فإذا كان هذا لا يؤثر على الحروب بمعنى أنك ما تكتبه بين الأصل فتختلط فلا بأس من الله لأنه يختلط أصحاب الجحيم يا أيها الذين آمنوا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعد الله بل يتوكل المؤمنون أولي بنا من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصلاحات ولهم مغفرة وأجر عظيم أين الفوائد طيب الفوائد فوائد من أين من أين الفوائد أنا فاهد فواجد لقبلها ها انتهى إلى قوله إن الله خبره ما تمنون طيب قال الله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصلاحات آمنوا أي بما يجب الإيمان به وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشكله أما عمل الصالحات يعني عمل الأعمال الصالحات فالصالحات إذن صفة لموصوف محدوث والتقدير الأعمال الصالحات فمتى يكون العمل صالحا إذا تضمن أمري الأول الإخلاص لله والثاني المتابعة لشريعة الله سواء كان من أمة محمد أو من الأمة السابق لا بد من أمرين الأول الإخلاص لله عز وجل لأن العبادة حق الله وحده فلا يجود أن تشك بها معه غيره وللأدلة الكثيرة الدال على وجوب الإخلاص لله تعالى في العبادة فاعبد الله مخرصا له الدين وما أمروا إلا ليعبد الله مخرصين له الدين من كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله والنصوص بهذا الكثير أما المتابعة فلأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي عمل ليس عليه أمره ورسوله من عبادات أو معاملات فإنه مردود على صاحبه إذن لابد من أن يكون العمل عليه أمر الله ورسوله ولا تتحقق المتابعة إلا إذا وافق العمل الشريعة في أمور ستة الأول السبب والثاني الجنس والثالث النوم والرابع القدر والخامس المكان والسادس الزمان فلابد أن تكون الموافقة للشريعة في هذه الأمور الستة السبب والجنس والنوع والقدر والزمان والمكان فمن تعبد لله عبادة علقها بسبب لم يجعله الله ورسوله سببا فالعبادة فاطلة فدع مردود مثال ذلك أن يقول المر كلما لبس ثوبا اللهم صلى على محمد فقيل له لماذا قال أتذكر لبس النبي صلى الله عليه وسلم للثوم فأصلي عليه فماذا نقول له نقول هذه العبادة بدعة لأنها لم تقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم كانوا يصلون على النبي إذا أرادوا اللباس بنهكم فجوية اقربوا شوية عشان تحادي الله وإذا كان ضيق يطلع حداكم الزائد يطلع لا بد أيضا أن يكون موافقا للشرح في جنس العبادة فإن تعبد لله بما لم يشرع جنسه فالعبادة مربودة عليه ومثال ذلك أن يضحي بفرس بدلا عن البقرة مثلا نقول هذه العضحية غير مقبولة لأنها ليست من جنس ما شرع الله ورسوله فلا تقبل النوع وهو أخص من الجنس فمن تعبد الله سبحانه وتعالى بعبادة لم يشرع نوعها فإن هذا لا تقبل كما لو أحدث أذكارا مشروعا من حيث الجنس لكنها على نوع آخر فإنها لا تقبل لقول رسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد كذلك أيضا القدر لو تعبد لله تعالى بعبادة زائدة أو ناقصة لم تقبل منه فلو صلى الظهر ثلاثا لم تقبل ولو صلىها أربعا لم تقبل لمخالفة شريعة في القدر نقصا لا أنا قصي ثلاثا لو صلى الظهر خمسا أو صلىها ثلاثا لم تقبل لمخالفة الشريعة في العدد في الزمان في الكيفية الكيفية أيضا لو أنها خالفت الشريعة في الكيفية فإنها لا تقبل كما لو سجد قبل الركوع فإنها لا تقبل لمخالفة الشريعة في كيفيتها نعم كما يتقبل مخالفة الشريعة في المكان في الواقع بدل النوع أحيانا نعبر بالنوع أحيانا نعبر بالكيفية نعم النوع هو الكيفية في الواقع طيب الخامس المكان لو اعتكف الإنسان في بيته بدلاً عن المسجد وانقطع للعبادة في البيت فإنها لا تقبل لأنها غير موافقة للشرع في المكان في الزمان لو صام الإنسان في غير رمضان عن رمضان لم تقبل لأنه في غير الزمن المشهور وكذلك لو وقف بعرفة في غير عم عرفة أو رمى جمرات في غير موسم الحج أو ما أشبه ذلك إذن العمل الصالح هو موافق الشريعة في هذه الأمور الست السبب والجنس والقدر والكيفية والزمان والمكان ويجعل بدل النوع الكيفية لأنه أوضح يقول عز وجل في الذين آمنوا وآمنوا الصالحات لهم مغفرة وهاتف مقابل الذنوب وأجر عظيم في مقابل الحسنات فالسيئات تغفر والحسنات يثابون عليها هذا الثواب العظيم من فوائد هذه الآية فضيلة الإيمان والعمل الصالح ووجه ذلك ما رتب عليه من الثواب لأن كل عمل رتب عليه ثواب فإنه فاضل مأمور به ومن فوائدها أن الإيمان وحده لا يكذل بل لابد من عمل ولهذا نجد كثير من الناس يركزون على العقيدة يقول عقيدة سليمة والحمد لله ولا يتعرض للعمل وهذا قصور بل لابد مع العقيدة من عمل صالح ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات المغفرة لله عز وجل بقوله تعالى لهم مغفرة وقد كررنا القول بمعنى المغفرة وأنها سبت الذنب والتجاوز عنه فإن قال قائل المغفرة هنا مطلقة لم يقل من الله فالجواب فالجواب هي مطلقة لكن الله تعالى قال ومن يغفر الذنوب إلا الله وهذا أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن الذي بدي المغفرة والرحمة هو الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة تفضل الله عز وجل على عباده حيث جعل الثواب من منزلة الأجر كأن العامل أجير إذا وفى العمل أعطي أجرا مع أن المنة لله عز وجل أولا وآخرا ومن فوائد هذه الآية الكريمة عظم ثواب المؤمنين العامل بالصالحات حيث عظمه الله عز وجل وتعظيم العظيم للشيء يدل على أنه عظيم عظمة لا يتخيلها الإنسان ولا يتصورها وهو كذلك ولما كان هذا القرآن مثالي كما وصفه الله به الله نزل أحسن حديث كتابا متشابها مثالي كن الله عز وجل لما ذكر ثواب المؤمنين العامل الصالحات بذكر من يقابلهم فقال وَالَّذِنَا كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِكَ كَفَرُوا فِي مُقَابِل الأعمال الصالحات كَذَّبُوا فِي مُقَابِل الإيمان فَكَذَّبُوا بِمَا يَجِبُوا التصريقُ به وَكَفَرُوا بِمَا يَجِبُوا الْعَمَلُ بِهِ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَهُمْ لَمْ يَسْتَقِيمُوا على الأمر ولا على الخبر قابلوا الخبر بالتكريب وقابلوا العمل بالكفر وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجعيم المراد بالآيات هنا هل هي الآيات الشرعية أو الكونية كلاهما فمن أنكر ربوية الله وخلقه للمخلوقات وتصرفه في الكون فهذا مكذب بالآيات الكونية ومن أقر بذلك لكنه لم يقم بطاعة الله فقد كفر وكذب بالآيات الشرعية نعم وآيات الله تعالى كونية وشرعية فالكونية هذا الكون بما فيه من الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والبحار والأنهار وغير ذلك من المخلوقات العظيمة التي بعضها لا تحيط به كبراً وبعضها لا تحيط به صغراً إنك أحياناً تبتش الكتاب فتجد في طياته حشرات صغيرة جداً جداً لا تكاد تراها بالعين وهذه مخلوقة لله يرزقها الله عز وجل يعلم مخلوقة لله أحياناً لما من دابة في الأرض إنك أحياناً من دابة في أحياناً فالآية الشرائعية هي ما جاءت من الرسل وكانت آيات دالة على على الله عز وجل لأن البشر لا يمكن أن يأتوا بمثلها من يأتي بشريعة تصبح للبشر في كل زمان ومكان بالنسبة لشريعة المحمدية لا أحد وكذلك الشرائع بالنسبة للأمم السابقة هي ملائمة تماماً لأحوالهم وأزمانهم وأماكنهم فلا أحد يستطيع أن يأتي بمثل هذه الآيات الشرائعة قال تعالى أولئك أصحاب الجحيم أولئك هذه مبتدى ثاني والذين كفروا هي المبتدى الأول وأصحاب خبر المبتدى الثاني والمبتدى الثاني وخبره في محل رقع خبر المبتدى الأول والرابط الإشارة الرابط الإشارة نعم ويمكن أن نقول لكن هذا في الآيات الأول نعم أولئك أصحاب الجحيم أي أهل الجحيم الملازمون لها والجحيم هي النار عادنا الله أن يكون منها وسميت بذلك لقاعدها وسوادها ففي الآية فوائد منها أن القرآن الكريم مثال إذا ذكر أهل العمل الصالح ذكر أهل العمل السيء وفائدة ذلك أيها طلاب فائدة ذلك أن لا يقلب جانب الرجاء أو جانب الخوف وذلك لأن الإنسان إذا لم يكن أمامه إلا أوصاف المؤمنين وجزاء المؤمنين فإن ذلك قد يحمله على الرجاء وينسى الخوف وإذا لم يكن أمامه إلا أوصاف الكافرين وعقوبة الكافرين فقد يستولي عليه الخوف والقنوط من رحمة الله فلهذا كان الله تعالى يذكر هذا إلى جنب هذا حتى لا يستولي القنوط من رحمة الله عند ذكر ما يخوف أو الأمن من مكل الله عند ذكر ما يرجي فإن قال قائم أي ما أفضل للعامل أن يغلب جانب الخوف أو أن يغلب جانب الرجاء فالجواب أن أحسن الأقوال بهذا أنه عند العمل الصالح يغلب جانب الرجاء وعند الهم بالسيئة يغلب جانب الخوف لأنه إذا عمل العمل الصالح وغلب جانب الرجاء أحسن الظن بالله وأن الله تعالى سيقبل عمله ويثيبه عليه فنشط على العمل واحتسب الأجل على الله وعند الهم بالمعصية لو غلب جانب الرجاء لقالت له نفسه إن الله غفور رحيم وهذه مصية سهلة وأنت إذا فعلتها فتوب باب التوبة مفتوح وما أشبه ذلك لكن إذا غلب جانب الخوف وخاف أن لا يفقل التوبة وأن يزيغ قلبه حينئذ إيش يكف عن المصية فأحسن أقوالي في ذلك أن ينظر الإنسان إلى حاله فعند ما يفعل المقطعات عندما أحل الطاعات يغلب جانب الرجاء وعندما يهم بالمعصية يغلب جانب الخوف فإن قال قائل ألم يقل الله عز وجل والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربه راجعون فبين الله تعالى أن من أصاف هؤلاء السادة أنهم إذا آتوا ما يؤتون فقلوبهم وجلة يخافون أن لا يؤبل منهم كما جاء ذلك في تفسيره قلنا نعم وكذلك وهذا إذا خاف الإنسان أن نعجب بعمله فيجب أن يخاف وعما إذا كان بريئا من ذلك وهو يعلم أن ذلك أن ذلك العمل الصالح في معونة الله فليحسن الظن بالله عز وجل وقد قال الله تعالى بحديث القصي أنا عند ظن أبني بي من فواعد النهاية الكريمة أن الكفر قد يصحبه التكريب وقد لا يصحبه ولهذا أحيانا يذكر الله الكفر فقط مثل قوله تعالى واتقوا النار التي أعدت الكافرين وأحيانا يذكر التكريب فقط ومن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إجاء وأحيانا يقرن بينهما وذلك لأن كل منهما قد يكون وحده موجبا للخلود في النار فإذا اجتمعنا جميعا صار ذلك أشد وأعظم والعياذ بالله ومن فواعد الآية الكريمة أن على الإنسان أن يكون مستسلما استسلاما تاما لآيات الله مصدقا بأخبارها منفذا لأحكامها لأن الله توعد المكذبين بالآيات الكافرية بها بإيش بأنهم أصحاب الجحيم وقد ذكر الله عز وجل في سورة المساء قسما مؤكدا أنهم لا يؤمنون إلا بشوء فقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم هذه واحدة ثم لا يجدوا في أنفسهم حرج مما قضيت هذه أثنين ويسلموا تسليما هذا ثلاثا فمن حكم غير الله ورسوله فليس بمؤمن ومن حكم الله ورسوله ولكنه صار في قلبه ضيق لم ينشرح صدره بما حكم الله بي ورسوله فليس بمؤمن ولهذا قال ثم لا يجدوا في أنفسهم حرج مما قضيت ومن لم يجد حرجا لكن صار يتكاسا ويتهاون في التسليم فإنه لم يؤمن ثم قد يكون انتفاء منعا انتفاءا كاملا وقد يكون انتفاءا جزئيا حسب ما قام في قلبه وعمله ومن فائد اللهة الكريمة أن الكافرين المكذبين مخلدون في النار لقوله أصحاب الجحيم وكلما جاءت أصحاب فالمراجبها الملازمة الدائمة كقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به أو قال لا يتبع ما جئت به إلا كان من أصحاب الله ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فلا توكل المؤمنون الكلام على قوله يا أيها الذين آمنوا تقدم كثيرا وأظنه لا يخفر وقولوا اذكروا نعمة الله أمر الله تعالى أن نذكر نعمته لا من أجل مجرد الذكر والخبر ولكن للقيام بشكر هذه النعمة لأن مجرد أن أقول إن الله سلمني من العدو إن الله مكنني من العدو إن الله نصرني على العدو إن الله خذل عدوي لا يكن لابد أن يكون ذلك شكرا لله عز وجل فإن كان شكرا بأمكان يتحدى الإنسان بنعمة الله فهذا نعم تنائن على الله فهذا من الشكر وقولوا نعمة الله عليكم إذ هم هذا متعلق لقوله نعمة الله عليكم فتكون في موضع نصب على الحال هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم من القوم المشرقون هموا بقى النبي صلى الله عليه وسلم وهموا أيضا بأن يقاتلوه في مكة ولكن الله قال وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليه وقال في صلة النساء ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوا فعدت وقائح يهم الكفار بأن يبسطوا أيديهم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه ولكن الله تعالى يكفوا أيديهم ويسلموا الرسول وأصحابه فكف أيديهم عنكم ولم يستطيعوا أن ينالوكم بسوء وهذه نعمة عظيمة أنهم عدوك بشيء ثم يحجزه الله عنه لقد قال الله عز وجل في سورة الأحزاب إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ليحوا جنودا لم تروها وقال فيها وكفى الله المؤمنين القتال واتقوا الله أمر بذكر النعمة والتقوة والتقوة هي اتخاذ وقاية من عدب الله بفعل الأوامر واجتناب النواه وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني وليتوكل المؤمنين على الله ونعلم جميعاً أن قوله على الله متعلق بليتوكل فهي مقدمة عليها لإفادة الحصر والفاء زيدت لتحسين اللفر وإلا لو قيل وعلى الله ليتوكل لصح الكلام وقوله فليتوكل اللام لام الأمر وأصلها مكسورة لكنها تسكن إذا سبقها من يعرف إذا سبقها قلة نعم إذا سبقها الفاء والواء وثم طيب صح في الآية التي معنا ما الذي سبقها الفاء وفي قوله فلينظر ثم ثم ليقطع في الينظر ثم وليتطوف الواء وعلى الله فليتوكل المؤمنون فاللام للأمر والتوكل أحسن ما قيل فيه أنه صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار ثقة به جبارك وتعالى وتفويضا إليه هذا التوكل على الله أن تعتمد على الله في جلب المنافع والإنسان محتاج إلى المنافع ودفع المضار ثقة بالله عز وجل وتفويضا إليه وبهذا يظهر الفرق بين توكل الإنسان على العبد وتوكله على الرب توكل الإنسان على الرب تفويض مطلق ويعتقد الإنسان أن الله تعالى هو الذي له الحكم فيه ولو السلطة عليه توكله على شخص وكله أن يشتري له حاجة ليس كذلك ليس تفويضا إليه ولكنه وكله يعتقد أنه دونه في المرتبة ليس كذلك يعني عندما تعتمد على شخص وكلته ويسيره في حاجة هل وكتوكلك على الله لا توكل على الله توكل عبادة وتفويض واستسلام وتوكل على إنسان وكلته ليس إلا اعتمادا على شخص أنا الذي أدبره وأنا الذي أريد أن يتوكل وأنا الذي بيدي فسر وكالته فالفرق بين التوكل الله والتوكل على العبد فرق عظيم لكن مع ذلك لا ينبغي للإنسان أن يقول توكلت على فلان في شرائك لو كذا بل يقول وكلت فلان لأن لا يستعمل اللفظ الذي لا يطلق على الله إن لا يطلق إلا الله في حق العبد وقول المؤمنون يعني الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إلى آخر في هذه الآت الكريمة فوائد منها أنه يجب على الإنسان أن يذكر أن عمث الله عليه في جلب المنافع ودفع المضار من أن يتؤخذ من أمر الله بذكر نعمه لكفة أيدي الأعداء عنه ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن نكفل أن نكفل أذى والضرر من النعم وهو كذلك وكثير من الناس يظنون أن النعم هي الإيجاد ولكن هذا قسوه النعمة إما إيجاد معدوم وإما كف موجود ولهذا يشكر الله عز وجل على هذا وهذا ومن فوائد هذه الآية الكريمة نجوب تقوى الله عز وجل عند ذكر النعم حتى لا يطل الإنسان ويرتفع ويربأ بنفسه لقوله واتق الله ومن فوائدها وجوب التوكل على الله عز وجل لقوله وعلى الله فليتوكل ومن فوائدها إخلاص التوكل لله سبحانه وتعالى وذلك من تقديم إيش من تقديم المعمول والقاعدة عند البلاغيين أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فإن قال قائل هل التوكل يمنع فعل الأسباب فالجواب لا بل التوكل لا يتم إلا ببع الأسباب وأضرب لكم مثلا بسيد المتوكلين محمد صلى الله عليه وعلى وسلم ومع ذلك كان يتوقى الحرب ويتوقى البرد ويلبس الدروعة في الحرب ولبس في أحد جرعين عليه الصلاة والسلام كل ذلك توقيا لاستهال ففعل الأسباب النافعة الحقيقية لا يناف التوكل بل هو من تمام التوكل ولهذا لو قال قائل أنا لن أسعى في طلب الرزق يرزقني الذي رزق الثعابين في جهورها أنا متوكل على الله قلنا هذا عجز هذا عجز وكسل التوكل على الله التفويض التوفيض إذا لم تستطع الأسباب نعم إذا عجز الإنسان عن الأسباب ليس عنده الآن إلا التوفيض ولهذا تجد الكفار إذا قشهم موت كالطلل دعوا الله محصول على الدين فوضوا الأمر إلى الله وكذلك الإنسان إذا أصابه شيء إذا علم به شيء لا يستطيع دفعه تجد ما ليس له حول ولا قول أما مع القدرة على فعل الأسباب فإنه لا بد من فعلها لو أن الإنسان قال أنا أولي الأنسافر للمكة للحج قلنا خذ معك نفقة قال ما يحتاج أنا متوكع الله ماذا نقول لها لك هذا عجز وتواني وكسل إذا كنت متوكع على حقيقة فافعل السبب خذ معك ما يكفيك للنفقة أو أجل نفسك على أحد تكون معهم ويكفونك المؤونة أو ما أشبه ذلك ومن فائد هذه الآية الكريمة أن أن التوكل من الإيمان يقول فليتوكل المؤمنون فوجه الأمر إلى المؤمنين لأنهم هم أهل التوكل ومن فائدها أن نترك التوكل على الله نقص في الإيمان ولكن هل ينافق من الإيمان أو ينافق أصل الإيمان في تفصيل في تفصيل فمن توكل على نبي ميت وكل الأنبياء أموات إلا عيسى فهو في السماء حيا فهذا ينافي أصل الإيمان من توكل على قبر فهذا ينافي أصل الإيمان من اعتمد على سبب معلوم وهو سبب شرعي أو قدري فذلك لا ينافي الإيمان لكن لا تجعل عندك هذا السبب بل يجعله سببا والمسبب هو والله عز وجل ولهذا نجد الأسباب كثيرا ما تتخلف مسبباتها لأن الأمر بيد الله عز وجل وعلى الله فليتوكله منه ثم قال الله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل الجملة هنا مؤكدة بثلاث مؤكدات يعدها لنا الأخ نعم ولقد أخذ الله ميثاق الجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات اللام لقد والثاني قد والثالث القسم وهذه قاعدة كل ما جاءتهم تعبيرهم بهذا فهو مؤكد بثلاثة مؤكدات لقد خلقنا الإنسان في أحسن التقويم هذا مؤكد بثلاث مؤكدات لقد خلقنا الإنسان في كبل مؤكد ولقد خلقناكم ثم صورناكم مؤكد بثلاثة مؤكدات وقوموا بني إسرائيل لا ننقف على هذا لأنهم متذكلا نعم نعم نعم بارك الله يقول يعني ما يحصل مثلا في الأيام وقام بعض البلدان يوم الحالة والله وكذا وكذا مما لا يتقرر به إلى الله بعض الألم يقول هذه البلدان وهم يقولون هذه البلدان نحن لا نتقرر بالله إنما مناسبات وتنشيب ولك نعم ما يكون هذا هذه بعض بعض العلماء يقول إنها ليس البلدان يعني يوم الشجرة يوم كذا يوم كذا يقول هذا المقصود بها تذكير الناس أما إذا كانت المناسبة مناسبة تولي أميرا على إمره أو رئيسا على رئاسة أو ملكا على ملك فهذه إنما تفعل التعظيم تفعل التعظيم ولا جوز لأنها الأعياد لا يمكن أن تكون إلا بمناسبات بمناسبات الشرعية لا يجوز أن تكون إلا بمناسبات الشرعية غير المناسبة الشرعية لا تسرع لكن ما يذكر عن أيام الشجرة وأشباهها يقولون إننا لا نتخذها على صبيل أنها أعيد ولذلك لا نحص فيها ممعي إنما يحتر تذكير وتنشيب وكأنها ابتداء عمل ولكن عندي أنه لو أن الناس تنزهوا عنها لك أنا أحسن نعم إيش إيش لبثة ولا قد نعم اللام وقد والقصم لأن تقدير الكلام والله لقد نعم ما هو لازم افتحد ما هو لازم إذا كان هذا الشج الشرع من عند الله أزوجها فهو آية لأنه كما قلنا إن هذه الشرائع لا يمكن للبشر أن يختم مثلها ما أرى هذا إلا إذا كان ينكرها خوفا من الانتباس لأن العام إذا سمعها يظن هذه افتراته نجيل القرآن نعم إيش هو أن التشبه تشتبه على كثير من الناس مع أن الأن منص على أنه إذا كان إذا كان مصدر الشيء من غير المسلمين ثم انتشر وصار المسلمون يفعلونه زال التشبه لأن التشبه حقيقة أن يقوم الإنسان بما يختص برأيك وما دام أنه شاعت هذه المسألة فلا كان مثل لبسنا البنطلون أتى من أين أتى من الكفار لكن تبعهم المسلمون وصار الآن يلبسهم المسلم والكافر نعم طيب يتحرى هذا الموقع ويذهم ويخطب بهم بخير ويعضهم بخير نعم وكذلك إن رأوا مجتمعين في عزائل في بيت أو غيره نعم فهل هذا يعني هل يدخل أو لا يتحب بقولنا أقسسها بالمكان أو الزراد نعم أما من جهة الموعظة فالموعظة إذا وجد سبب لها فإن تفعل في أي مكان لكن إذا تخذ هذا راتبا وكأنه هو السبب كنا هذا خطأ فمثلا الاجتماع في العرس أو في وليمة كبيرة إذا رأى الإنسان من المناسبة أن يتكلم بأن رأاه متشوفين لكلامه والناس يختلفون في هذه النحة من الناس رجال يتشوف الناس إلى كلامه ويتمنون أن يتكلم فهنا نقول الكلام الجيد أو طلب منه أن يتكلم فهنا أيضا نقول تكلم لأنك سؤلت العلم فإذا سؤلت العلم فبين أما إنسان ليست داء أهمية عند الناس ولا الناس يترقبون الكلام يفرض نفسه عليهم ثم يتكلم في مثل هذه المناسبات فيه تضييق على الناس وكثير من الناس يأتون إلى هذه الحفلات فيعي يجتمع بعضهم ببعض مع طول الزمان ويتساءلون عن أحوالهم وعن قراباتهم فيقطع هذا عليهم ما يريدون أو يتكلمون فيكونوا فيكونون شهرة بين الناس هذه واحد كذلك العزاء أشد وأشد كون إنسان يأتي ويخطب في الحاضرين تكون بدعة على بدعة لأن أصل الاجتماع للعزاء غير مشهور كما نص على ذلك أهل العلم منهم من كره وصدح بالكراه ومنهم من قال إنه بدعة وكتب الفقهة بين أيديهم كذلك أيضا ما أحدثه بعض الناس عند الدفن يقوم أحدهم خطيبا ويخطب ويعظو الناس هذا أيضا من البدعة لأن الرسول ما فعل هذا غاية ما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه انتهى إلى القبر مع أصحابه ولما يلحد يعني ما تم تلحيد القبر فجلسوا وجلس النبي عليه الصلاة والسلام معهم وجعل ينكث في مخصرة معه ينكث الأرض ويحدثهم عن حال الإنسان عند الموت وبعد الدفن وهذه ليست خطبة هذه موعظة وليست راتبة لم يفعلها الرسول كل ما دهبنا أحدا فعلها لأنه ينتظر التلحيد ينتظر التلحيد فبدلا من أن يسمى أو يتكلمه بشيء غير مناسب تكلم عليه الصلاة والسلام نعم سمع وَلَقَدْ أَخَدَ اللَّهُ مِيْسَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وبعثنا منهم الثي عشر نظيما وقال الله إني معكم لإن أخذتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتمهم وأقرضتم الله قرما خسنا لو كبرن عنكم سيناتكم ولو ادخلنكم جنات تجري من تحية أمهار فمن كبر بعد ذلك منكم فقد ظل سواه السبيل بس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل الجملة هنا مؤكدة لكم يا حامد محمد حامد لكم ما هم بس عينهم اللام وقد إن وذكرنا لكم قبل أنه إذا جاء مثل هذا التعبير فالتأكيد بثلاث مؤكدات اللام وقد والقسم المقدر والتقدير والله لقد عرفتم في ولقد أخذ الله ميثاق من إسرائيل أي عهده والسياق هنا سياق غائب أخذ الله قال وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ هذا التفاة من الغيبة إلى التكلم ولو كان الكلام أهل النسق الواحد لقال وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ وَبَعَثْنَا مِنْا مِنْهُمْ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثنى عشر هذه لسنا نعربها على أن اثنى وحدها أو عشر وحدها لو كانت بغير هذا اللفظ يعني مثل ثلاثة عشر أربعة أربع عشر ثلاثة عشر أربعة عشر لا نعربها هذه على أنها الجزء الأول وحده والثاني وحده إلا اثنى عشر واثنتين واثنتين عشر فيعرب الجزء الأول بحسب العوان ففي الرف نجاله بالآلة وفي النصب وجر باليأ لأنه ملحق بالمثنى وإنما قلنا إنه ملحق بالمثنى ولم نجعله ولم نجعله مثنى حقيقة لأنه ليس له مفرد إذ أن إثنى ليس مفرده إثنى لكن مفرده واحد فلهذا يعذبونه على أنه ملحق بالمثنى ويكون عرابه بالآلف رفعا وبالياء نصبا وجر ولكنه لا يضع في العشر بل وقال إثنى مركب ما عشر وعشر مبيع الفتح لا محل له من العراب إثنى عشر نقيبا نقيبا هذه تمييز وكل ما جاءتك كلمة تفسر العدد وهي المعدود فأعربها على أنها تمييز مثل ثلاثة عشر رجلا نقول رجلا تمييز إثنى عشر إثنى عشر نقيبا نقول نقيبا تمييز وليهذا يقول صاحب الألفية اسم بمعنى من مبين نكره ينصب تمييزا بما قد فسر إثنى عشر نقيبا نقيبا فعيل بمعنى فاعل وناقب بمعنى منقب منقب يعني مفتش وهم العرفاء لأن العريف يفتش عن من جعل عريفا عليهم وأصل التنقيب التفتيش ومنه قوله تعالى وكم أهلكنا قبلهم منقر هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد أي فاتشوا فيها إذن النقيب فعيل منعه بمعنى فاعل أي منقب والتنقيب هو التفتيش ومعناه العرفاء جعل الله منهم اثنى عشر نقيبا عرف على قومهم كل سبط عليه عريف لأنهم اثنى عشر أسباط طيب وبعثنا منهم اثنى عشر نقيب وهذا من عناية الآهبهم عز وجل أن جعل عليهم العرفاء من أجل أن يوجهونهم ويؤدبونهم وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ أي بالنصر والتأيير وهذه المعية خاصة وسنتكلم إن شاء الله عليها عند أخذ الفوائد إِنِّي مَعَكُمْ ثم قال لَئِنْ أَقَمْتُمْ هذا بدء المثال لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصلاة أي أَتَيْتُمْ بِهَا مُسْتَقِيمًا والصلاة معروفة هي التعبد لله تعالى بذات الأقوال والأفعال المعلومة المفتتحة بالتكبير المفتتمة بالتسليم هذا هو الأصل وعلى هذا فصلوات النصار واليهود الآن صلوات محرفة فهم كما حرفوا التأويل حرفوا أيضا في الأفعال وَأَتَيْتُمْ الصلاة وَآتَيْتُمْ الزَّكَاة آتَيْتُمْ بمعنى أَعْطَيْتُمْ والزكاة مال واجب في أموال مخصوصة وقول الزكاة آتَيْتُمْ الزكاة إلى من إلى مستحقها ولهذا نقول إن آتَ فانص المفعولين الأول الزكاة والثاني محذوب أي آتَيْتُمْ الزكاة أهلها والزكاة هي المال الذي ذكرنا لكم وصمي زكاة لأنه يزكي أخلاق باذله يزكيها ينميها فإن بذل المال ينمي الأخلاق بلا شك وإذا أردت أن ينشرح صدرك فأكثر من النفقة لكن بدون إسراء وآتِثم الزكاة وآمَنْتُمْ بِرُسْلِهِ أي أقررتم إقرارا مستلزما للقبول والإذعان هذا معنى الإيمان هو الإقرار المستلزم إيش للقبول والإذعان فمجرد الإقرار لا يعتبر إيمانا ولو كان مجرد الإقرار إيمانا لكان أبو طالب مؤمنا لأنه مقر برسالة النبي صلى الله عليه وعلى الآن وسلم وآمَنْتُمْ بِرُسْلِهِ وَرُسُلْ جَمْعُوا رسول وهم الذين أرسلهم الله تعالى إلى بني إسرائيل وأكثر وأكثر الأنبياء الذين قصوا علينا من بني إسرائيل وعزَّرْتُموه أي نصرْتُموه لأن التعذير يعني النصرة وأصله من التقوية قال الله تبارك وتعالى لتؤمنوا بله ورسوله وتعزِّغوه تعزِّغوه تعزِّغوه الرسول صلى الله عليه وسلم نعم قال وآمَنْتُمْ بِرُسْلِهِ وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قوله وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ أي بذلتم المال محتسبين الأجر من عنده لأن المقرض يعطي القرض ألا أنه سوف يرد إليه عوضه فإقراض الإقراض لله يعني احتساب الثواب منه كأنك بذلت ابتغاء مرضاته لتنال بذلك ثوابه فإن قال قائم أقرضت مع قولها أتيت من زكاة هل هو من باب عطف المتغيرين أو هو من باب عطف العام على الخاص أم ماذا يرى بعض العلماء أنه من باب عطف العام على الخاص لأن الزكاة قيطة إيش من إقراض الله إذا أداها الإنسان محتسبا ثوابها فهو يفايا من إقراض الله ويكون ذكر الإقراض وهو أعم من الزكاة بعد ذكر الزكاة ليشمل الزكاة وغيره وقيل المراد بالإقراض هنا المراد به الصدقة أي ما زاد على الزكاة وعلى هذا يكون العطف وعليها من باب عطف المتغيرين وقول قرضا حسنا القرض الحسن ما كان خالص صلى الله على وضع شريعة الله هذا هو القرض الحسن وقد بيّن رسول عليه الصلاة والسلام الإحسان في عبادة الخالق أنه تمام الإيمان والمراقبة فقال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وقول لأكفرن عنكم سيئات هذا جواب لكن جواب جواب لقوله إلى إن أقمتم وهل هو جواب للشر التي يا إن أو جواب للقسم المقدر المذلول عليه بالله لقوله إلى إن أقمتم الثاني الثاني فهو جواب القسم ولهذا لم يقتر في الفاء ولو كان جواب للشر اقترنا في الفاء وفي هذا يقول بن مالك واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم فما الذي أخر هنا هارون ما الذي أخر القسم هو الشر الشر إذن الذي أخذف هو جواب الشر لأكفرن عنكم سيئاتكم أجعلها مكفرة بالحسنات التي فعلها لقام الصلاة إتاء الزكاة الإمام بالرسل تعزيرهم إقراض الله قضا حسنا فالسيئات تكفر بهذه الحسنات ولأرخلن جنات تجري من تحت أنهر هذه ما طوف على لو كفرن وإذا جمعت بينها وبين أكفر صار بها النجاة من المرهوم وحصول المطلوب النجاة من المرهوم في قوله امشناس لأكفرن نعمكم بسيئات لأنها إذا كفرت لم يعاقب عليه حصول المطلوب ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها النهار وبالتتبع والاستقرار نجد أن أغلب ما يكون تقديم النجاة من المرهوم من المرهوم ليرد المطلوب على محل خال مما يرهب فتكون التصفية قبل التحلية يعني صف الشيء قبل أن تحليه اقنس المكان قبل أن تفرش واضح تأمل الآن وعن السنة وفي غير أيضا تجد أن النفع قاد أن النفع غالبا يكون مقدما على الإثبات لا إله إلا الله كلمة الأخلاص قدم في النفع على الإثبات ليرد الإثبات على مكان خال من الشوائف لو كفرنا عنكم سيادكم ولا أدخلنكم جنات تجري من تحت أنهار جنات المراد بها جنة المأوى وهي كما ترون تذكر أحيانا مفردا وأحيانا مجموعة سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها عرضها نعم جنة يشير لا لا مفردا ولا جمع مفردا وتأتي جنات كثيرا مجموعة فإفرادها باعتبار الجنس وجمعها باعتبار النوع لأن جنة أنواع وقد ذكر الله تعالى في آخر سورة الرحمن أربعة أنواع ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم قال ومن دونهما جنتان أيهما أشرف الأوليان أو الأخيان هل أوليان إيه يعني سواهم لا تعبدوا من الله من سواه ها طيب من ينترب لنا إي بين الفروق بن قيم في النونية ذكرنا بروق عشرة لكن قال النظم يعيني أن أسوق نعم فمن يستطيع أن ينتدب لنا أن يذكر الفروق هذا سامة محمد الشرافي وطاها ثلاثة في كفاء ولكن لا يستعين أحدكم بالثالث ما نسمع إذا جاءت إن شاء الله نشوف وأيضا لا تقوي لا تقوي فرق كذا طيب إذن تجمع الجنة على جنات باعتبار إيش لا اعتبار للنواع وتفرد باعتبار الجنس جنات تجري من تحت الأنهار يعني الآن جنات تجري من تحت الأنهار لو أننا فسرنا جنات بما نفسر بالجنات في الدنيا وقلنا الجنات فساتين كثيرة الأشياء كثيرة الأشياء كثيرة كثيرة لم يذهب الذهن بعيدا ولا استقل نعيم الآخر لكن إذا قلنا الجنة هي الدار التي عده الله تعالى لأوليائه اللهم جن منهم فيها ما لا عين رأت ولا غذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أيهما أشد هزا للمشاعر الثاني بلا شك ولهذا قد نعتب على بعض الناس أن يفسر جنة المأوى بأنها البستان الكثير الأشجاع وأنها سميت بذلك لأن أشجارهم متفهم بعضها إلى بعض فيتستر من فيها نقول هذا لا شك إنه مقلل من تخيل الجنة وأنها شيء عظيم فنقول الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هذا يهز المشاعر ويوجب أن يسارع الإنسان ويسابق إليه وقول التجري من تحتها الأنهار معلوم أنه ليس المراد من تحت أرضها لأن النهر إذا جرى من تحت الأرض أي فائدة ولهذا لا ننتفع بالأنهار الجوفية ولكن من تحتها قال العلماء من تحت قصورها وأشجارها وما أحسن اضطراد الأنهر تحت الأشجار الضليلة والقصور الفخمة العظيمة لها منظر لا يتصوره إنسان الواقع تجري من تحتها الأنهار هذه الأنهار ليست كأنهار الدنيا أنواعها أربع أنهار من ماء غير آسف يعني لا يمكن أن يتغير وأنهار الدنيا تتغير والثاني أنهار من لبن لم يتغير طعب بل هو من أحسن ما يكون مذاقم وأنهار من خمر لذة للشاربين وقد نفى الله عنها الغول ذا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وأنهار من عسل مصفى نقي ليس فيه شيء من ما يكون في عسل الدنيا هذه أنهار أربعة تجري جريان الماء ربما يتصور الإنسان كيف يجري لبن لم يتغير طعمه يتصور كيف يجري لأن لبن جار خمر يتصور أو لا يتصور وقد يتصور لأن الخمر ليس كله سواء الرابع العسل في تصور الآن أنه لا يجري لا يمكن جريان لكنه في الجنة يجري نهر ثم إن بن القيم رحمه الله ذكر كل نية أن هذه الأنهار تجري بغير أخدود فقال أنهارها من غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان الله النهر يجري ماله أخدود تمنعه من عساط ولا عفر له على سطح سطح مكان ومع هذا أيضا لا يجري إلا حيث شاء صاحب يصعب كيف شاء ليس هناك عمال ولا عوامل وإنما هي إراجات فيها ما تشيه الأنكس وتلد الأعين وأنتم فيها خارمة نعم نقول ولو جنات تجري من تحت هذا النهار إذن هنا مثال بين متعاقدين عمل يسير في مقابل ثواب ثواب كثير يقول فمن كفر بعد ذلك منكم فمن من هنا شرطية جوابها فقد ظل أي فمن كفر بعد هذا المتاع ولم يقم بما واتق الله عليه فقد ظل سواء السبيل الضلال بمعنى الضياع والتيه يعني تاه عن الصلاة المستقيم وسواء السبيل أي مستقيم مستقيمه الموصف إلى المرأة في هذه الآية فوائد كثيرة منها تذكير هذه أمة وتذكير بني إسرائيل فيما أخذه الله عليه من المتاع أما تذكير بني إسرائيل فالأمر به واضح ولقد خذ الله مثاق بني إسرائيل وأما تذكير نحن الأمة الإسلامية فلأنه ليس بين البشر وضين الخالق عهد يتضمن المحابات إلا تفضل من الله عز وجل إذا قمنا بما أجب علينا فلنا الأجر مرتين حسب ما جاء من المتاعات به النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذه الآية الكريمة ذكر الله نفسه بالغيبة تعظيما وتكبيرا له جل وعلا توخي مسعود يناي من الذي قلت له بالغيبة الضانك سرحت هداك الله نعم نعم وتكبيرا ولقد أخذ الله ما قال لقد أخذنا وهذا كما يقول الملك لجنوده إن الملك يأمركم أن تفعلوا كذا ما يقول إن أمركم يقول إن الملك يأمركم نظير هذا إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمنات إلى أهله ومن فائد هذه الآية الكريمة أن من أساليب البلاغة الانتقال من أسلوب إلى آخر لتنبيه المخاطر تؤخذ من قوله وبعثنا بعد قوله ولقد أخذ الله ولا شك أن تغير الأسلوب يوجب الانتباه ومن فائد الآية الكريمة إثبات أن الله تعالى خلق أعمال العباد لقوله وبعثنا منهم إثنين عشر نقيبا لأن النقب مفتشون وإذا كان الله هو البعث لهم لازم أن تكون أفعالهم إيش مخلوقة لله ففيها الرد على الجبرية وربما نأخذ من قوله نقيبا الرد على القدرية لأن المنقب ينقب باختيار نعم نقول ربما نأخذ أيضا الرد على الجبرية في قوله نقيبا أنا تعكس الموضوع يأخذ من نعود مرة ثاني يأخذ من الآية الرد على القدرية في قوله ونقد بعث في قوله وبعثنا منه بعثنا منهم إذن هم قاموا بأمر من بأمر الله القدرية يقولون إن أفعال العبد ليست من خلقة لله ولا التي تعلم أيضا يأخذ منها الرد على الجبرية بقوله نقيبا لأن النقيب هو المنقب فأضاف الله الفعل إليه وهذا يدل على أن الإنسان غير المجبور وهذا مقرر والحمد لله عجة مرات أن نصوص الكتاب والسنة تدل على بطلان قول القدرية وبطلان قول الجبرية ومن فائد هذه الأدل الكريمة أنه ينبغي للناس أن يتخذون قباء يرجعون إليه في أمورهم عند النزاع يقومون مصلحين وعند الإشكال يقومون موضحين وما أشبه ذات ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعليه إذا كانوا ثلاثة في سفر أن نؤمر أحدهم من أجل أن يوجههم ويدبر سؤونهم ولا تقل الأمر فوضى ومن فوائد الكريمة منة الله على بني إسرائيل بأنه ناصرهم تؤخذ من قوله وقال الله إني معه وعلم أن الله وصف نفسه بالمعية في عدة آيات فمرة ذكرها عام ومرة ذكرها خاصة بوصف ومرة ذكرها خاصة بشخص وكل هو حق فالعام مقتضاها الإحاطة بالخلق علما وقدرة وسلطانا وتدبيرا وملكا وغير ذلك ومن هذا قوله تعالى وهو معكم أينما كنت وقوله ما يكون النجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا إلا هو معه أينما كان ومن ذكرها أي المعية مقيدة وصف مثل قوله تعالى والله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لكن هذه تقتضي مع الإحاطة العامة تقتضي النصر والتأييد والدفاع إن الله إن الله يدافع عن الذين آمن ثالث مقيدة بشخص مثل قوله تعالى لموسى وهارون لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما حكى الله عنه لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه لا تحزن إن الله معنا طيب هذه المعية هل هي حقيقة أو هي مجاز عن العلم والإحاطة والنصرة والتأييد وما أشبه ذلك الجواب الأول كسائل الصفات أنها حقيقة وأنها تقتضي في كل موضع ما يناسبها لكن هل إذا قلنا إنها حقيقة هل تنافي ما ذكر من علوله لا أبدا هو معنا وهو على عرشه وليس معنا أنه في الأرض كلا وما قد الله حق قدره والأرض جميعا قفضته يوم القيامة والسماوات ومطياتهم بيمين ومن كان هذا شأنهم كيف ممكن أن يتصور عاقل فضل عن مؤمن أن يكون معنا في أماكنه لكن هو معنا وهو عالم ولا مانع لأن الله بكل شيء محيط حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير قال أيها الناس أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمى ولا غائب أصمى لا يسمع ولا غائبا لا يرى إن الذي تدعونه سميعا إنما تدعون سميعا بصيرا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته نحن نؤمن بهذا لكن لا يسمعني ذلك أنه سبحانه وتعالى في نفس المكان لأنك لو قلتها هكذا لكنت ممن عمل بالنصوص ونظر إليها نظر الأعور أي من جانب واحد ولهذا لما نظر الجهمية إلى هذا من جانب واحد قالوا إن الله معنا في نفس المكان في كل مكان لكنهم غافلوا عن العلو ونحن نقول إن الله تعالى معنا حقيقة وعلى عرشه حقيق ولا منافات فإن قال قائل هل يتصور العقل أن الشيء يطلق عليه أنه معك وهو بعيد عنك كنا نعم أولا أنه يتصور في الأمور المخلوقة فالقمر يقول المسافرون إنه معنا والنجم يقولون إنه معنا والشمس يقولون معنا وأين أمكنت هذه في السماء يعني العرب تقول القمر معنا والقط معنا والجدي معنا يقولون هكذا ويعبرون عن هذا على أنه حقيقة ومحله في السماء ولا يعد ذلك التنقل ثم على فرض أنه تناقض في المخلوق وأنه لا يجتمع لا تجتمع المعية حقيقة والعلو حقيقة فهل يقاس الخالق بالمخلوق لا يقاس يقال يثبت لله ما أثبته النفس من علوه ومعيته ونعلم أنه لا تناقض بل هو عال ومعن ولا مناقض طيب إذن الجواب على هذا نقول أولا ليس بينهما تناقض للوجوه التالي ألف أن الله جمع لنفسه بينهما وما جمع الله بينه في كتابه فجأس فيه تناقض إذ لو كان لما صدق قوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثير هذه واحد كل شيئين جمع الله بينهما فأعلم أنه لا تناقض بينهما ثانيا لا تناقض ولا منافات بين المعية حقيقة والعلوم حقيقة أبدا لأننا نحس بالواقع المشاهد المتفق عليه عند علماء اللغة أنه يقال للشيء إنه معنا وهو في مكانه في السماء بعيدا عنه ثالثا على فرض أن هذا ممتنع في المخلوق فليس يمتنع في الخال لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء في جميع نعوته فهو علي في دنوه قريب في علوم وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام المتنمي رحمه الله في العقيدة المباركة ألا وهي العقيدة الواصل وبه أيضا نسلا من إلزام أهل التأويل لأهل السنة حيث يقولون أنتم تنزمون أنتم تنكرون علينا التأويل وأنتم تؤول لأن كذا قرأته والذي خلق السماوات الأرض في ستة أيام والذي خلق السماوات وأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يرجح الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يخرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير كل هذه الطمائخ أعود إلى من إلى الله ما الذي يخرج المعية عن هذا ما الذي يخرجه إذا كان خلق السماوات أي الله استوى على العرش أي الله يعلم ما يرج أي الله وهو معكم أي الله أي الله لكن يجب كما قال شخصان أن يصان هذا الفهم عن الظنون الكاذب الظنون الكاذبة مثل أن يعتقد الإنسان أنه معنا أي في مكان أو أنه على السماء يعني أن السماء تقل أو أنه إذا نزل السماوات الدنيا صارت السماوات الأخرى تضل هذا يجب أن يصان عنه لأن الله تعالى في العلوم وعلمه من لازم ذاته وهو من صفاته إيش الذاتية التي لا ينفق عنها كما لا ينفق عن سمعه وبصره انتبهوا لهذا لكن ورد عن السلك رحمه الله عن كثير منهم أنهم فسروا العمعية بالعلم وهذا تفسير باللازم لأن من لازم من كان معاك أن يكون حالماً بك ولا شك أن هذا تفسير صحيح غير ممكن والتفسير باللازم تفسير صحيح لكنه ليس هو المطابق لأن الدلالات ثلاثة نوع دلالة تضمن ودلالة مطابقة ودلالة الالتزام هذا من دلالة الالتزام واضطروا إلى ذلك من أجل الغد على أولئك الجهمية الذين كانوا يقولون إن الله معنا في نفس المكان ولهذا قال عبد الله بن مبارك رحمه الله نقول إن الله معنا بعلمه ولا نقول كما قال هؤلاء الجهمية إنه معناها هنا يعني في الأرض فتبين بذلك لماذا صارت أكثر عبارات السلف أن المعية يعني العلم ونقول هذا التفسير صحيح غير ممكن لأنه تفسير بإيش باللازم والتفسير باللازم قد استعمله السلف بكثير من الآيات ولا يعد هذا خروجاً عما تقضيه الآية لكن التفسير الذي ينكر عن الإنسان أنه أول تأويلاً مخالفاً لللفظ بأنواع الدلالات الثلاث وهي المطابقة والتضمن والالتزام طيب المعية الخاصة بالوصف كثيرة في القرآن إن الله مع الذين اتقوا والذين هم مرسل هذه الآية إذا آمن بها الإنسان سوف تحمله على ثقته بنفسه لكن ثقته بنفسه لا لأنه قوي قادر ولكن لأن الله معه فإذا اتقل الإنسان ربه التقوى حقيقة فإنه سوف يحصل له النصر والتعيين وإن الله يجاهد عن الذين آمن لكن الذي في الحقيقة ينقصنا هو التقوى ولذلك نجد أننا فاشلون في كل المعاب التي خذناها مع إخوان القرادة والسنازي وهم اللهم أيها الإخوة لم يتم الشرح في هذا الشريط ويمكن إتمامه في الشريط الذي يليه