990 - 1652 باب المدينة تنفي شرارها 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وحدثنا عمرون الناقد وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان حاء وحدثنا ابن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب جميعاً عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وقالا كما ينفي القير الخبث لم يذكر الحديث حدثنا
يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن أعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب الأعرابي وعكم بالمدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يا محمد أقلني بيعتي فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما المدينة كالكيرثاً في خبثها وينصع طيبها في
هذا ذينا على أن المبايع أهل أزمه عقد لازم ولا يمكن للإمام أن يفسخه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبى أبى على هذا العرابي أن يفسخه ولو فسخه لكان لازم ذلك أن لا يكون له طاعة على هذا
المبايع والرسول عليه الصلاة والسلام لا يؤيد هذا إذا بايعه الناس وكذلك إذا بايع الناس الخليفة من بعده فإن هذه البيعة ملزمة توجب على كل من بايع أن يسمع ويطيع نعم وحدثنا عبيد الله بن
معاذ وهو العنبري قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن عدي وهو ابن ثابت أنه سمع عبد الله بن يزيد عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنها طيبة يعني المدينة وإنها تنفي
الخبث كما تنفي النار وخبث الفضة وحدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول إن الله تعالى سمى المدينة طابة باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله حدثني محمد طابة عندكم بمعنى طيبة طابة المعنى عندكم قوله صلى الله عليه وسلم إن الله سمى المدينة طابة هذا
فيه استحباب تسميتها طابة وليس فيه أنها لا تسمى بغيره فقد سماها الله تعالى المدينة في مواضع من القرآن وسماها النبي صلى الله عليه وسلم طيبة في الحديث الذي قبل هذا من هذا الباب وقد
سبق إضاح الجميع في هذا الباب والله أعلم سبقها كم؟
نعم يقولون يثرب وهي المدينة قوله صلى الله عليه وسلم يقولون يثرب وهي المدينة يعني أن بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها يثرب وإنما اسمها المدينة وطابة وطيبة ففي هذا كراهة تسميتها
يثرب وقد جاء في مسند حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهة تسميتها يثرب وحكي عن عيسى بن دينار أنه قال من سماها يثرب كتبت عليه خطيئة قالوا وسبب كراهة تسميتها يثرب لفظ التثريب
الذي هو التوبيخ والملامة وسمي الطيبة وطابة لحسن لفظهما وكان صلى الله عليه وسلم يحب الإسم الحسن ويكره الإسم القبيح وأما تسميتها في القرآن يثرب فإنما هو حكاية عن قول المنافقين والذين
في قلوبهم مرض قال العلماء ولمدينة النبي صلى الله عليه وسلم أسماء المدينة قال الله تعالى ما كان لأهل المدينة وقال تعالى ومن أهل المدينة وطابة وطببة والدار فأما الدار فلأمنها
والاستقرار بها وأما طابة وطيبة فمن الطيب وهو الرائحة الحسنة والطاب والطيب لغتان وقيل من الطيب بفتح الطاء وتشتيد الياء وهو الطاهر لخلوصها من الشرك وطهارتها وقيل من طيب العيش بها
وأما المدينة ففيها قولان لأهل العربية أحدهما وبه جزم قطره وابن فارس وغيرهما أنها مشتقة من دان إذا أطاع والدين الطاعة أو الدين الطاعة والثاني أنها مشتقة من مدن بالمكان إذا أقام به
وجمع المدينة مدن ومدن بإسكان الدان وضمها باب من أراد