986 - 1652 باب في الترغيب في السكنى بالمدينة والصبر على لأوائها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في باب التنغيب في سكن المدينة
والصبر على لأوائها حدثنا حمد بن إسماعيل بن عليا قال حدثنا أبي عنوهيب عن يحيى بن أبي إسحاق أنه حدث عن أبي سعيد المولى المهري أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة وأنه أتى أبا سعيد الخدري
فقال له إني كثير العيال وقد أصابتنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف فقال أبو سعيد لا تفعل إلزم المدينة فإنا خرجنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم أظن أنه قال حتى قدمنا عسفان
فأقام بها ليالي فقال الناس والله ما نحنها هنا في شيء وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا الذي بلغني من حديثكم ما أدري كيف قال والذي أحلف به
أو والذي نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم لا أدري أيتهما قال لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أخدم المدينة وقال اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما وإني حرمت المدينة حراما ما
بين مأزميها ألا يُغرَاق فيها دم ولا يُحمل فيها سلاحٌ لقتال ولا يُخبَط فيها شجرةٌ إلا لعلف اللهم بارِك لنا في مدينتنا اللهم بارِك لنا في صاعنا اللهم بارِك لنا في مُدِّنا اللهم بارك
لنا في مدينتنا اللهم اجعل مع البركة بركتين والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقض إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها ثم قال للناس ارتحلوا فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة
فوالذي نحلف به أو يحلف به الشك من حماد ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل بن علية عن
علي بن المبارك قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا واجعل مع البركة بركتين
وحدثنا هو أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبيل الله بن موسى قال أخبرنا شيبان حاء وحدثني إسحاق بن منصور قال أخبرنا عبد الصمد قال حدثنا حرب يعني بن شداد وحدثنا كتيبة بن سعيد قال حدثنا
ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد مولى المهدي أنه جاء أبا سعيد الخدري ليالي الحرة فاستشاره في الجلاء من المدينة وشكى إليه أسعارها وكثرة عياله وأخبره أن صبر له على جهد المدينة
ولأوائها فقال له ويحك لا آمرك بذلك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب جميعا عن أبي أسامة واللفظ لأبي بكر وابن نمير قال حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد
الرحمن حدثه عن أبيه أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة قال ثم كان أبو سعيد يأخذ وقال أبو بكر يجد أحدنا في يده
الطير فيفقه من يده ثم يرسله وحدثنا أبو بكر بن وبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يسير بن عمر عن سهل بن حنيف قال أهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى المدينة فقال
إنها حرم آمن وحدثنا أبو بكر بن وبي شيبة قال حدثنا عبده عن هشام عن عائشة أنها قالت قدمنا المدينة وهي وبيئة فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى
أصحابه قال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وحول كماها إلى الجحفة وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام بن عروة بهذا
الإسناد نحوه حدثني زهير بن حرب قال هذه الحديث لها كما رأيتم حب النبي صلى الله عليه وسلم مدينة ودعاؤه لها وأمره أصحابه أن يصبروا على ما فيها من الجهد واللأوى وفيها أنه يجوز أن يخفط
الشجر برعي العبل أو الغنب وبهذا علم أنها أخف من الحرم المكي لأن الحرم المكي لا يجوز هذا لم يجوز في الحرم المكي إلا شيء واحد وهو الإذخ وما عداه فإنه لا يجوز قطعه ولا حشه لكن المدينة
خفف فيها لأنها ليست كمكة في العظمة عند الله ولم يوجب الله تعالى على أحد من عباده أن يقصدها بخلاف مكة فإن قصدها أحد أرفان الإسلام حج البيت وفيها أيضا جواز الدعاء جواز الدعاء على
بلاد الكفر بالأوبئة لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله تعالى أن ينقل حم الجحفة من حم المدينة إلى الجحفة لأنها كان في ذلك الوقت مقراً للكفار اللهود أو غير اللهود وفي أيضاً أن أبا
سعين الخذر رضي الله عنه يرى أن الصيد في المدينة يجب إطلاق ولكن هذا خلاف ما جاء عن نبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يمر بأبي عمير طفل صغير عند أنس المالك ويقول يا أبا عمير ما فعل
النغير ويمكن أن يجاب عن هذا بأن هذا النغير قد دخلوا به من خارج الحرام دخلوا من خارج الحرام ويكون فنو أبي سعيد في من صاده في نفس الحرام