70 - 568 - تفسير الآية ( 74 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لقصوة القلب لقوله ثم قصت قلوبكم من بعد ذلك وفيه أيضا دليل على لؤم بني إسرائيل الذين جاءتهم هذه النعم ومع ذلك فإنهم لم يلينوا للحق فلقصت قلوبهم على ظهور هذه النعم عندهم وفيه أيضا
فائدة الثالثة فهي كالحجارة تشبيه المعقول بالمحسوس يعني الحجارة أمر محسوس كذا صالح حجارة أمر محسوس والقلب قصوته أمر معقول إذ أنه ليس المعنى أن القلب اللي هو المضغة يقصو القلب هو هو
لكن المراد أنه يقصو إعراضه عن الحق واستكباره عليه فهو أمر معنوي شبه بالأمر حتى أخرجوا يلا شبه بالأمر الحس وهذا من بلاغة القرآن تشبيه المعقول بالمحسوس حتى يتبين وفيه أن الحجارة أقسى
شيء يضرب به المثل ولم يقل كالحديد لأن الحديد يلين بالنار وفيه أيضا دليل على أن الحجارة تخترق عن قلوبهم بأن فيها خيرا وهي من الحجارة ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء ومنها ما يهبر من
قشية الله وهؤلاء والعلياد بالله على العكس وفيها أيضا دليل على ساعة علم الله سبحانه وتعالى بقوله وما الله بغافل عما تعملون أو عما يعملون وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى
السلبية أو الثبوتية هي السلبية أو الثبوتية هل إن الله نفاها عن نفسه وما الله بغافل أو أثبتها هل قال إن الله غافل أو وما الله بغافل فهي صفة سلبية وقد مر علينا أن الصفات السلبية التي
كان فيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه تتضمن أمري هما نفي هذه الصفة وإثبات كمال ضدها فهنا نقول في قوله وما الله بغافل لما تعملون إثبات نفي غفلة الله سبحانه وتعالى عن عملهم وما الله
بغافل وفيها إثبات كمال ضد ذلك وهو العلم والمراقبة هذا رقيب نعم على أعمالهم عالم بها وما الله بغافل أما تعملون وفي هذه الآية من الفوائد أن الجمادات تعرف الله عز وجل لقوله وإن منها
لما يحبط من خشة الله وهذا دنيا على أنها تعرف الله وهذا أمر معلوم من آيات أخرى بقوله تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا
يسبح بحمده ولكن لا تبقهون تسبيحهم وفيها أيضا من الفوائد عظمة الله عز وجل لقوله من خشية الله لأن الخشية هي العلم هي الخوف المقروم بالعلم لقوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء
فمن علم بالله وعظمته إنما يخشى الله من عباده العلماء فمن عرف أو فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلابد أن يخشاه وإن منها لما يهبط من خشية الله وفي الآية أيضا تليل على كمال قدرة الله
سبحانه وتعالى حيث جعل هذه الحجارة الصمة تتفجر منها الأنهار قل لا وكان موسى صلى الله عليه وسلم نظر بعضاه الحجر فينبجس ويتفجر عيونه بقدرة الله تبارك وتعالى