980 - 1652 باب جواز دخول مكة بغير إحرام📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب جواز دخول مكة بغير إحرام حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد أما القعنبي فقال قرأت على مالك بن أنس وأما قتيبة فقال حدثنا مالك وقال يحيى واللفظ له قلت لمالك أحدثك بن شهاب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه فقال مالك نعم في هذا الحديث دليل على جواز دخول مكة بغير إحرام لحاجة ووجد دلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر ولو كان محرما لم يلبس شيئا على رأسه وفي أيضا دليل على أن من جنى في مكة فإنه يقتل في مكة لأن ابن خطل كان فيما يقال أسلم ثم ارتد والعياذ بالله ولجأ إلى مكة وصار له جاريتان تغنيان به جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما فتح الله على رسوله مكة ذهب يتعلق بأستار الكعبة احتماء بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوه وهذه المسألة اختلف فيها العلماء هل يجوز دخول مكة بغير إحرام مطلقا أو إذا كان هناك حاجة والصحيح أنه يجوز دخول مكة بغير إحرام مطلقا إلا من فرضه الإحرام كالذي لم يؤدي الفرض فرض العمر أو فرض الحج فهنا لا يجوز أن يدخلها إلا بإحرام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أن الحج أفيك اللي عام قال لو قلت نعم لوجبت ولم استطعت الحج مرة فما زاد فهو تطوع وهذا عام لم يقل إلا من أتى مكة فعليه الإحرام فالصواب أن الإنسان إذا أدى ما يجب عليه من فرض العمر والحج فلو أن يدخل مكة بغير إحرام مما تشاء حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وكتيبة بن سعيد الثقفي قال يحيى أخبرنا وقال كتيبة حدثنا معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري دائما نمر علينا في السند قال حدثنا وقال الثاني أخبرنا ومعناه ما في اللغة واحد حدثنا وأخبرنا معناهما واحد وكذلك هو في استلاح المتقدمين من المحدثين لكن صار بعد ذلك فرق بين حدثنا وأخبرنا فإن أخبرنا تقال في من قرأ على الشيخ وهو يسمع وحدثنا في من قرأ الشيخ عليه فصار الفرق عند المتأخرين أما عند المتقدمين فأخبرنا وحدثنا سواء ومصر رحمه الله يعتبر بالنسبة لمن سبقهم متأخرا ولذلك تجدون يفرق بين حدثنا وأخبرنا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وقال قتيبة دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام وفي رواية قتيبة قال حدثنا أبو الزبير عن جابر حدثنا علي بن حكيم الأودي قال أخبرنا شريق عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء حدثنا يحيى بن يحيى وإصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا وكيع عن مساور الوراك وهذا لا يناف ما سبق أن عليه المغفر لأنه لعله بعد أن دخل واستوضن نزع المغفر ولبس العمامة سوداء وفيه دليل على جواز لبس العمامة السوداء لكن ما لم يكن شعارا ما لم تكن العمامة السوداء شعارا لأهل البدع فإنها لا تلبس وكذلك ما لم يلبسها إظهارا للحزن عند المصيبة فإنها لا تلبس أما إذا لم تكن شعارا لطائفة من أهل البدع ولم تكن شعارا للحزن فإنه لا تلبسها عمامة سوداء أو بيضاء أو خضراء نعم حدثنا يحيى بن يحيى ويصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا وكيع عن مساور الوراك عن جعفر بن عمر بن حريث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عمامة سوداء وحدثنا أبو بكر بن وبيه شيبة والحسن الحنواني قال حدثنا أبو وسامة عن مساور الوراك قال حدثني وفي رواية الحنواني قال سمعت جعفر بن عمر بن حريث عن أبيه أنه قال كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كثفيه ولم يقل أبو بكر على المنبر