978 - 1652 باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذا الحديث فضيلة العباس بن عبد المطلب على هذه الأمة أي فضل العباس على هذه الأمة حيث خصص العموم من أجل طلبه ونظل هذا موسى عليه الصلاة والسلام حين طلب من النبي صلى الله
عليه وسلم أن يسأل الله التخفيف في مسألة الصلوات ومن فوائد هذا الحديث أيضا بل حديث كلها أو من فوائد فقه العباس رضي الله عنه لأنه لما أوضت الاستثناء ذكر سببه حيث قال إنه لبيوتهم
وقيرهم ومنها أن العام يشمل جميع أفراده ونشو ذلك؟
الاستثناء لأنه لو لم يشمل لكان نجازى أن يقال إن الإذخر لم يدخل في العموم ولكن لما استثناه دل على أن العام يشمل جميع أفراده وإلى بقية الله الفوائد إن شاء الله وأظن أن يطرفنا يا
أخاتي والله ودنا أستاقي ستة عشرين صفحة كم؟
ستة عشرين ما أشأل بيمكننا أشأل بإذن الله نعم إله هذا الحديث بألفاظه وصحابته يكتب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الظاهر فيها فوائد حديث تحليم مكة لم نكملها فيما يظهر حديث بن عباس وأبي حريرة وأبي شريح من فوائد حديث أبي شريح حسن الأدب مع الأمرى وإن كان المخاطب أفضل منهم فأبو شريح أفضل بكثير من
عمل مسعيد الأشتق ولا ينسب إليه ومع ذلك خاطبه بهذا الخطاب اللطيف يقول ائذن لي أيها الأمير ولم يقول له هذا خاطبه بلفظ يدل على التبجيل والتعظيم وبلفظ يدل على الأدب في قوله ائذن لي
وهكذا ينبغي مع من هو فوقك أن تخاطبه بالخطاب اللائق الذي يمكنه أن يتفهم معك لأنه يرى أنه أعلى منك فلو خاطبته مخاطبة الند للند فربما تأخذه العزة بالإثم ولهذا يقول ابن وردي في لمية
المشهورة جانب السلطان واحذر بطشه لا تعاند من إذا قال فعل أو قال لا تخاصم من إذا قال فعل فالخطاب مع الأمراء ليس كالخطاب مع عامة الناس الخطاب معلومة مع الكبار أيضاً ليس كالخطاب مع
عامة الناس يكون بأدب وفي أيضاً تأقيد الخبر وأنه ينبغي للإنسان أن يؤكد الخبر بما يدل على ضبطه إياه وذلك في قوله سمعته أذناء ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به يعني كان يقول أخذته
منه مباشرة بدون واسطة وبدون حائل وبدون غفلة ثم ذكر ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأمير مع هذا الأدب العظيم معه قال قولاً هو فيه كذب قال أنا أعلم بذلك منك إن الحرم لا
يعيد عاصياً ولا فاراً بدم ولا فاراً بخاربة يعني وعبد الله بن الزبير فاراً بالخاربة وعاصياً على زعمه وهذا كذب والصواب أن الحرم يعيد ذلك يعيد هؤلاء لكن من فعل هذا الشيء بنفس الحرم
أقيم عليه ما يلزم فيه من عقوبة تعزيرية أو حد وإن فعل ذلك خارج الحرم ثم لجأ إليه فإن الحرم يعيده ولكنه لا يقام عليه الحد الذي دخل به إلا أنه يضيق عليه بحيث لا يكلم ولا يبايع ولا
يشارأ ولا يعامل أي معاملة وإذا عمل بهذه المعاملة لأنه سوف يخرج من تلقاء نفسه وإذا خرج أقمنا عليه ما يلزم إقامته عليه نعم وفيها أيضاً فيه تغيير على وجوب تبليغ الشاهد الغائب والمراد
بالشاهد من شاهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتكلم بما يتكلم به وكذلك من بلغه لواسطة كتب الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه أن يبلغ وظاهره وجوب البلاء ولو كان قليلاً
ويؤيده قوله بلغوا عني ولو آيته وفي حديث أبي هريرة دليل على أن ساقطتها لا تحل إلى المنشد وقد تقدم الكلم عليه وفي أيضاً أن من قتل له قتيل فهو بخير النظرين من قتل له قتيل فهو أي
المقتل له بخير النظرين أي بما يراه خيراً من النظرين إما أن يقتل القاتل وإما أن يأخذ الدية وهناك شيء ثالث وهو العفو مجاناً فأيهما أفضل أيقتل أو يأخذ الدية أو يعفو مجاناً هذا يرجع
إلى الأحوال فيها تبصيل فمثلاً إذا كتر القتل في الناس والعذوان وما يسمونه بالغتيال فإن القتل أحسن وإن خف فالدية أحسن وإن كان بقاء القاتل فيه مصلحة ومن فعل المسلمين كغني ينفع الناس
بماله فهنا قد يقال إن العفو أحسن المهم أنه يختلف باختلاف الأحوال ولهذا ذهب الإمام مالك رحمه الله وأخذ بما ذهبه شيخ لسام بن تيمية أن القتل غيلة ليس فيه خيار القتل غيلة يعني وهو الذي
يقتل الناس على غرة لا خيارة للورطة فيه بل يجب أن يقتل بكل حال لأنه لا يمكن التحرز منه وعلى هذا فتحمل الأدلة لالتفيات تخيير على ما إذا كان القتل بدون غيلة مثل أن يأتيه علنا ويتخاصم
معه مثلا ثم يقتله فهذا هو الذي يخير فيه أولياء المقتول بين أمور ثلاثة القصاص والدية والعوهم الجامل وفيه أيضا في حديث أبي هرير رضي الله عنه دليل على جواز كتابة الحديث حديث النبي
عليه الصلاة والسلام وذلك لقوله اكتبوا لأبي شاه وهذه مسألة اختلف فيها السلف قديما ثم اتفقوا عليها بعد ذلك فكان من السلف من يمكن أن يكتب شيء سوى القرآن لأن لا يختلط بالقرآن ما ليس
منه لكن في النهاية لما اتضح الأمر وتجلى رخص العلماء بكتابة الأحاديث