977 - 1652 باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي هذه الأحاديث هوائد عظيمة كثيرة منها الخطب عند حدوث الأمور الهامة وتبين ما يلزم تبينه في هذه المناسبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة لتقرير الشرائع ومنها أنه
لا هجرة من مكة بعد الفتح وليس المراد لا هجرة مطلقا لأن قولا لا هجرة بعد الفتح أي فتح مكة وكذلك لو فرق أن إنسان بقي في بلده كفار ثم فتحت أي فتح المسلمون فإن نقول لا هجرة بعد هذا
الفتح وفيه الإشارة إلى أن مكة ستبقى بلاد إسلام لأنها لو عادت وعاد الله من ذلك لو عادت بلاده كفر لوجبت الهجرة منها لكنه قال لا هجرة بعد الفتح ومنها وجوب الاستنفار إذا استنفر الإنسان
وهذا أحد المواضع الأربع التي يكون فيها الجهاد فرض عين نقوله إذا استنفرتم فانفروا وقد ورد الوعيد على من لم ينفر إذا استنفر قال الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمُنُوا مَا لَكُمْ
إِذَا قِيلَ لَكُمْ مُنْفِرُوا فِي سَبِلَّهِ أَرَضِيَّتُمْ بِالْحَيَاةِ الدِّنَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا يَجَزَاءُمْ فَمَا مَتَاعُمْ واحد واحد عشان ما أنا فما متاع الحياة الدنيا في
الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعدبكم عذابا عليم ويستبدل قوم غيره إلى آخر أما الموضوع الثاني فهو ما إذا حضر الصف فإنه يكون الجهاد فرضعه يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمِنُوا
إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُولُّوهُمْ الْأَجْبَارِ وَمَنْ يُولِّهُ مِمَا ذِنْ دُبْرَةِ إِلَّا مُتَحْرِفًا لِقِتَالٍ ومتحيزا إلى فئة فقد باء بغضب المنظام
الثالثة إذا حصر بلده العدو فإنه يجب عليه الجهاد اتفاعا عن بلده ووطنه الإسلامي الرابع إذا احتيج إليه بحيث لا يوجد من يدبر هذا السلاح إلا هذا الرجل فيجب عليه في هذا الحال ويكون فرضعي
ومنها من فوائد الحديث أن جواز النس جواز النس لأن مكة كانت حراما ثم صارت حلالا ثم صارت حراما فكم وقع النس مرتين كانت حراما لم تحل لأحد قبل الرسول عليه الصلاة والسلام ثم كانت حلالا
يوم الفتح الخاص ثم عادت حراما وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما مرحلت لي ساعة ساعة منها قال العلمة وهي من طلوع الفجر إلى صلاة العصر ومنها أن يقال كيف حفص الله الفيلة عن
مكة وسلط عليها الرسول عليه الصلاة والسلام نقول نعم لأن هذا منطل حكمة أصحاب الفيل جاءوا لإهانة الكعبة والرسول عليه الصلاة والسلام فتح لتعظيم الكعبة ولهذا ممكن من ذلك ولم يمكن أصحاب
الفيلة ومن فائد هذه الأحاديث أنه لا يجوز قطع الشجر ولو كان مما يؤذي لقوله لا يعدد شوفه فلا يجوز أن تقطع الشجرة ولو كان فيها شوفه فإن قال قائل أليس النبي عليه الصلاة والسلام قد أجاز
قتل المؤذيات في الحل والحرم قلنا بلأ لكن هناك فرق بين المؤذيات وبين الأشجار الأشجار معكثة في مكانها لا تضر إلا من يأتيها والمؤذيات تعد على الغير وتعتذي عليها فبينهما فرق فيجوز قتل
العقرب في الحرم ولا يجوز قطع الشوف والفرق ضاع ومنها تحريم تنفيل الصيد الحرم لقوله لا ينفر صيده وقتله بما بأوله فإن نفر بدون تنفيل بحيث كنت تمشي ونفر الصيد فلا شيء عليك لأنك لم تنفر
ولكن الصيد هو الذي هو الذي نفر طيب ومنها جواز قطع الشجر الذي غرسه الآدم لأن الرسول أضاف ذلك إلى الحرم شوكه وما غرسه الآدم أو أنبته الآدم فإنما ينسب إلى الآدم وكذلك ما صاده الآدم
فهو له يعني بأن يصيد صيدا خارج الحرم ثم يدخل به الحرم وهذا المسألة فيها خلاف بين العلماء ولكن الراجح هو هذا أن الإنسان لو صاد صيدا خارج الحرم ثم دخل به الحرم فإنه ملك يتصر فيه كما
يشاء فلو دخل بأرنى فله أن يذبح ويأكلها لأنها ملك وكذلك ومن فوائد هذه الحديث أن لقطة مكة لا تملك أبدا لا تملك بل ينشدها الإنسان مدده فإن مات فورثته إلى يمتها وهذا من خصائص مكة
والحكمة من هذا أن الإنسان إذا علم أنه سوف ينشدها طيلة حياته ثم ورثته من بعده فسو يتركها فإذا تركها من مر بها أولا ومر بها غيره تركها أيضا إن كان يؤمن بالله لمن الآخر ثم هنم جر إلى
أن يلقاها صاحبها ولكن في وقتنا الحاضر لو أن الإنسان ترك اللقطة لا أخذت ولم ترجع إلى صاحبها فحين إذن نقول خذها وأدها إلى الجهات المسؤولة ولهذا ينبغى أن يكون في مكة خاصة من يتقبلون
اللقط والضوال ليستريح الناس وليكون هذا أقرب لرد الأموال إلى أهلها نعم موجود في الحرق إنهم موجود في كل ما مكة هذا لقطة الحرم وما حوله فقط وأما جميع جهة مكة لا ما موجود إلى الآن ومن
هواد هذه الأحاديث جواز الاستثناء مؤخرا وإن لم ينوهي قبل ما مستثنى منه وذلك أن العباس قال يا رسول الله إلا الإذخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر مع أن الظاهر أن الرسول ما
ترى على باره ذلك وإلا لا محتاج أن ينبه العباس وهذا القول هو الراجع أنه لا تشترق نية المستثناء قبل تمام المستثناء منه ولا الاتصال أيضا ما جام الكلام هو واحد ومنها أنه إذا دعت الحاجة
العامة للشيء فإن الشرع لا يمنعه لقول العباس فإنه لقينهم وبيوتهم وليست حاجة خاصة بل العامة والقين هو الحداد والبيوت يأتي شرع الحداد يحتاج للإذخر لأن الإذخر سريع للشيء لأن الإذخر
سريع الاشتعال فالحدادون الذين يوقدون النار من أجل صهر الحديد يحتاجون إلى الإذخر من أجل أن يكون سهل الاشتعال حتى يتمكنوا من صهر الحديد وأما الببيوت فإن السق إذا وضع الجريد يجعل
الإذخر بين الجريد لأن لا يتساقط الطين على أسهل وكذلك أيضا يجعلونهم في القبور كما في رواة أخرى لأن القبر إذا وضعت فيه اللبنات على الميت فإنه إذا لم تسد ما بين اللبنات في مثل الإظهر
إنهال اضطراب على الميت