976 - 1652 باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ونقطتها إلا لمنشد على الدوام حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا جليل عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم الفتح فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه رياحل قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يُعرض شوكه ولا يُنفَّر صيده ولا يُعْتَقِرُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ولا يُفْتَلَا خَلَاهَا فقالاً عباسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقِيَنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخَرَ إِلَّا الْإِذْخَرَ وحدثني محمد بن رافع قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا مفضل عن منصور في هذا الإسناد بمثله ولم يذكر يوم خلق السماوات والأرض وقال بدل القتال القتل وقال لا يرتقط لقطته إلا من عرفها حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة إئذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم فتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل الإمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماء ولا يعضب بها شجرة فإن أحد ترخص بقفال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمر قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصياً ولا فاراً بدم ولا فاراً بخربة حدثني زهير بن حرب وعبيل الله بن سعيد جميعاً عن الوليد قال زهير حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة وهو ابن عبد الرحمن قال حدثني أبو هريرة أنه قال لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لن تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لن تحل لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوقها ولا تحل ساقطتها إلا لمنجد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقتل فقال العباس إلا الإذخر يا رسول الله نعم أعد من أين أسنى الله إليك ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقتل فقال العباس إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه قال الوليد فقلت للأوزاعي ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله قال هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني إصحاق بن منصور قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن يحيى قال أخبرني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب فقال إن الله عز وجل حبس عن مكة الفيل وصلت عليها رسوله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار ألا وإنها ساعة هذه حرام لا يخبط شوكها ولا يُعضض شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يُعطى يعني الدية وإما أن يُقاد أهل القتيل قال فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال اكتب لي يا رسول الله فقال اكتبوا لأبي شاه فقال رجل من قريش إلا الإذخر فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر في هذه الأحرية التي ساقها المؤمنين رحمه الله عن ابن عباس وأبي شريح وأبي وريرا تلين على تحرين مكة ومكة حرمها الله عز وجل ولم يحرمها الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كيف نجمع بين هذا وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم مكة أجاب العلم عن ذلك بأن الله تعالى هو الذي شرع حرمتها وأن إضافة التحريم إلى إبراهيم لأنه أظهر تحريمها وبينه وإلا فيحرام بحرمة الله إله من القيامة