965 - 1652 باب فرض الحج مرة في العمر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فرض الحج مرة في العمر وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الربيع بن مسلم القرشي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أنه قال خضبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه هذا حديث عظيم فيه بيان أن الفرض لا فرض الحج مرة واحدة في العمر إلا بنذر فإن النذر يجب وفاءه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فالأطيع وفيه دليل على أنه لا يجب على من حج وقصد مكة أن يحرم من الميقات إذا كان لا يريد الحج ولا العنق خلافا لقول من يقول من العلماء إنه إذا أراد مكة أو الحرم فإنه يجب عليه أن يحرم إذا مر بالميقات إلا مسائل خاصة استثنوها كصاحب الحاجة المتكررة كالحطاب وكذلك من دخلها للقتال المباح أو ما أشبه ذلك وفيه دليل على أن بعض الناس قد يحصل منه ما لا ينبغي مع توقيره لمن يخاطبه ويناقشه وذلك أن هذا الرجل لا شك أن في قلبه من تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام الشيء الكثير ومع ذلك سأله هذه المسائلة ثلاث مرات يقول أكل عام وكان الذي ينبغي أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال إن الله فرض عليكم الحجة فحجوا أن يقول سمانا وأطعنا ويحصل الفعل بواحدة وفيه أن الفعل المطلق لا يقتد التكرار إلا بدليل وأن الامثال يحصل بالفعل مرة لقوله تعالى والله على الناس حج البيث من استضاعي ليسبيلا وأكد ذلك الرسول عليه وأكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج لا يكون إلا مرة وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بالشرح حكما فوريا يقول لو قلت نعم لوجبت فهذا دليل على أنه عليه الصلاة والسلام له إذن من الله بالإيجاب أو التحريم ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم باستواك مع كل وضوء وقوله صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء حين تأخر إنه لوقتها لو لا أن أشق على أمتي ولكن ما يفعله الرسول عليه الصلاة والسلام من تشريع هو تشريع من الله عز وجل لإقرار الله إياه على ذلك ومن فوائد هذا الحديث أن للإنسان أن يسكت إذا كان السؤال في غير محله لقوله فسكت فإذا سأل إنسان سؤالا بغير محله فلا بأس على المسؤول أن يسكت ويضرب عنه صفحا وفي أيضا من فوائد هذا الحديث فإلى نحوية وهي اقتران اللام بماء النافية في جواب لو لقوله لوجبت ولم استطعتم والأفصح حذبها لكن يسهل هذا أنها عطفت على إثبات دخلت به اللام لوجبت ولم استطعتم وعلى هذا إذا قلت لو كلمتني لما هجرتك أو لو كلمتني ما هجرتك أيهم الأفصح الثاني الثاني أفصح لكن إذا سبقه إثبات مقرون باللام صار اقتران المام فيه باللام سهلا وسائرا على أنه وجدت لغة العربية اقتران اللام بالنفي لكنه قليل كما في قول الشاعر ولو نعطى الخيارة لما افترقنا ولكن لا خيارة مع الليادة ومن فوائد هذا الحديث أيضا أنه يمضي الأدب مع رسول عليه الصلاة والسلام لقوله ذروني ما تركتكم وهذا هو الواجب لأن الإنسان قد يسأل عن شيء لم يوجب فيوجب من أجل مسأله أو لم يحرم فيحرم من أجل مسأله فيكون في السؤال الأول إلزام الناس بما لا يلزمهم والثاني منعهم مما ليسوا ممنوعين منه وفيها أيضا النهي عن كثرة السؤال حيث كان سببا لإيش؟ لهلاك الأمم السابقة وهذا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لا شك فيه لأنه عهد تشريق وقد يكون الشر مع كثرة الأسلة على خلاف ما ينبغي للناس لكن بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام يكره أيضا كثرة السؤال فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاءة الماء إلا فيما دعت الحاجة إليه فما دعت الحاجة إليه فلا بد أن ينسان عنه وليعلم أنه يفرق بين سؤال طالب العلم العام قد يسأل العام عن سؤال يكون سائغا لأنه يجهل وقد يسأل نفس السؤال طالب علم ونقول هذا غير سائل لأنه يمكنه أي طالب العلم يمكنه بأدنى سرولها أن يرجع عليه من أدنى كتاب وفي أيضا من فوايد هذا الحديث وجوب فعل ما أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وفي أيضا أنه أن ما لم يستطع فلا يجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم عين الأمر بالاستطاع عين وجوب الامتثال بالاستطاع ولكن إذا لم يستطع شيئا من الواجبات فإن كان له بدل انتقل إلى بدله كما في بعض الكفارات وإن لما كله بدل سقط وإن عاجز عن الأصل وعن البدل إيش سقط مثال ذلك كفارة القتل فيها عذق رقبة فإن لم يجد فصيام شرعين متتابعين فإن لم يجد لا سقطت إن لم يجد سقطت كفارة ضدها عذق رقبة فإن لم يجد فصيام شرعين متتابعين فإن لم يجد يستطع فإطعام ستين مسكين أما كفارة القتل ما فيه إطعام إذا عاجز عن الصيام سقطت فلا شيء عليه وفي أيضا وجوب اجتناب المنهي عنه قليلا أو كثيرا لم يقل اجتنبوا منه ما استطعتم قال اجتنبوه كله لأن الكف سهل ما هذا يعجز عن الكف لكن الفعل قد يعجز عنه النسان ولهذا في الأمر قال ائتم منه ما استطعتم وفي النهي قال اجتنبوه لأن الاجتناب كف والكف لا يعتز عنه نعم إذا كانوا أمواتا فلا بأسا وكذلك إذا كانوا عاجزين عجزا لا أرجع زواله أما إذا كانوا صحة فالذي أميل إليه أنه لا صحة التوكيل في النفل في نفل الحج مع الصحة لأنه لم يجد الاجتناب إلا في العجزة والعبادات إنما يقصد بها ذل العبد لربه عز وجل وخضوعه وتقربه إليه والنائب لا يكفي في ذلك ربما يكون هذا محرما بالحج وذاك يتمتع بامرأة المنوب عنه أين الذل والخضوع لله عز وجل لكن إذا كان عنده فضل مال فالأفضل أن يساعد من يريد أن يحج حجا واجئا فريضا ومن جهز حجا فمثله نعم الأفضل أن يحج عن نفسه ويدعو لهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى هذا في قوله إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث صدق جارع أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له كيف؟ الأصل إذا جاز من شخص جاز من آخر هذا هو الأصل وهذه قضية العين أما لو قال الرسول عليه الصلاة والسلام يحج الإبن عن أبيه أو الولد عن والده فربما يقول القائل أن غير الأولاد لا يحجون قضية العيام ما تخصص نعم رجل قال لابنه وهو ميسور الحاج لو الحج في الغفة المجاورة ما حججت ومات هذا الرجل كيف؟ رجل قال لابنه نعم لو الحج في الغفة المجاورة ما حججت وهو ميسور فهل يجوز ابنه بعد وفاة أبيه لا لا حج عنه هذا لا حج عنه لأنه لو حج عنه ما نفعه ولا أبرأ ذمته بخلاف الزكاة الزكاة كما قلنا لأنه تعلق بها حق الغير وإلا لقلنا أيضا لا يؤديها نعم بكتور صالح قوله صلى الله عليه وسلم نعم لوجدت نعم فضلتم أنه قال ذلك لكان حكما فوريا نعم لكن هناك من يقول كما في الشرح نعم جاء كلام أنه صلى الله عليه وسلم كان له أن يجتهد في الأحكام ولا يشطر في حقني أن يكون بوحي نعم الذي يظهر كأنه في غرابة في هذا الكلام أليس كذلك؟ ليش؟ يجوز أن الرسول وحي عليه في تلك اللحظة يعني القول الثاني هذا؟ أكون يجوز أن يكون الرسول أقول عليه في تلك اللحظة هذا ما يقول ذلك إلا لو كان لكن ما هو بالظاهر الظاهر أن الصول يجتهد ثم إن قره الله فهو نافذ نعم خمسة خمسة