961 - 1652 باب جدر الكعبة وبابها📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في باب جدر الكعبة وبابها
حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزير عن عائشة أنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فلما
لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفق قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت
أن أدخل الجدر في البيت وأن أنزق بابه بالأرض وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبيل الله يعني بن موسى قال حدثنا شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد عن عائشة أنها قالت
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجر وساق الحديث بمعنى حديث أبي الأحوص وقال فيه فقلت فما شأن بابه مرتفعا لا يصعد إليه إلا بسلم وقال مخافة أن تنفر قلوبهم يعني بدل أن تنكر قلوبهم
والحجر هنا يعني الحجر له أسفل منها الحطيم ومنها الحجر ومنها الجدر لأن كل هذه الأوساط ثابت له ولكن هناك وصفا يقوله العام يقولون حجر إسماعيل وهذا غلط فإن إسماعيل عليه الصلاة والسلام
لم يعرف عن هذا الحجر شيئا وإنما كان الحجر في زمن الجاهلين ويذكر أن قبر إسماعيل تحت الميزاء في نفس الحجر فقيل حجر إسماعيل وهذا أيضا كذب لا يمكن أن يكون أن يكون القبر قبلة للمسلمين
في مشارق الأرض ومغربها وللأنبياء والصالحين فهو أيضا كذب والحجر إنما هو مقتطع من الكعبة لأن النفقة قصرت به فأما ما يسمى بالشاذروان وهو الدكة المحيطة بالكعبة فهذا ليس من الكعبة بل هو
خارج عنها وإنما جعل حمادا لها وحماية لها وكان بالأول كان مبسوطا يمكن للطائف أن يطوف عليه ولهذا تجدون في كتب الفقهاء لا يصح الطواف على الشاذروان بناء على أنه من الكعبة وكان الطواف
يمكن عليه لأنه مسطح لكن وفق الله بعض الخلفاء وجعله هكذا مزلقا لا يمكن للإنسان أن يستقيم عليه لأن لا يطوف عليه أحد ولكن الثواب ما اختاره شيخ لسام بن ثيمير رحمه الله أنه ليس من البيت
وأنه لو فرض أن أحدا طاف عليه فالطوافه صحيح نعم