958 - 1652 باب نقض الكعبة وبنائها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب نقض الكعبة وبنائها حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت
الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت ولجعلت لها خلفا وحدثناه أبو بكر بن أبي شيمة وأبو قريب قال حدثنا ابن نمير عن هشام بهذا الإسناد حدثنا يحيى بن يحيى
قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم اقتصروا عن قواعد إبراهيم قالت فقلت يا رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لا
حدثان قومك بالكفل لفعلت فقال عبد الله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين لذين يليان الحجر إلا أن
البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم وهذا لذراه من عمر هو الظاهر أن رسول عليه صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركنين اليمنيين لأنهما بقي على قواعد إبراهيم أما الركنين لذين يليان الحجر
فليس على قواعد إبراهيم ولذلك لم يستلمهما النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديث من القواعد درء المفاسد مقدم على جلب المصالح لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك هذه المصلحة وهو بناؤها
على قواعد إبراهيم من أجل خوف أو خوف من المفاسدة التي تكون لكون قريش حديث عهد من الكوف ولكن هذا لا بد فيه من تفسير إذا تعاربت المصالح والمفاسد فإن كانت المصالح أكثر غلبت وإن كانت
المفاسد أكثر غلبت وإن تساويا غلب جانب الحضر أي دفع المفاسد حدثني أبو الطاهر قال أخبرنا عبد الله بن وهب عن مخرمه حاء وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال حدثنا بن وهب قال أخبرني مخرمت بن
بكير عن أبيه قال سمعتنا في عم مولى بن عمر يقول سمعت عبد الله بن أبي بكري بن أبي قحافة يحدث عبد الله بن عمر عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر وحدثني محمد بن حاكم قال حدثني بن مهدي قال حدثنا
سليم بن حيان عن سعيد يعني بن مينا قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول حدثتني خالتي يعني عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثتني خالتي يعني عائشة قالت قالت قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بشرك لهدمت الكعبة فأنزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وزدت فيها ستة أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرتها حيث
بنت الكعبة فيها الحديث فائد زيادة على ما سبق وهي جواز نداء الرجل زوجته باسمها فيقال يا فلان وكذلك جواز نداء المرأة زوجها باسمه ولا يعدها ذعيب مع أنه في عرف بعض الناس يرون أن نداء
الرجل زوجته باسمها مخالف العرف ويستنكرونه فيقول مثلا يا أهلي أو ما أشبه ذلك أو يا أم خلان وكذلك الزوج وفي أيضا دنيل على أن الحجرة ليس كله من أكاد وإنما مقدار ستة أذرع لقول النبي
عليه الصلاة والسلام وزدت فيها ستة أذرع من الحجر مع أنه قال فيما سبق بنيتها على قواعد إبراهيم فإذا ضمنت هذا إلى هذا تبين أن الحجرة أن الذي من قواعد إبراهيم ستة أذرع فقط من الحجر
وليس كله وفي أيضا نفاعد هذا الحديث وكذلك ما سبق دنيل على أن من ترك شيئا لله صارت الخيرة فيما ترك الآن لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام بنها على ماذا ما أرد وجعل لها بابين بابا
شرقيا وبابا غربيا وكلاهما ملسق بالأرض ومسقفة لحصل زحام شديد يهلك به الناس لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد بابين يدخلوا منهم الناس ويخرجون لو أنها كانت على هذا الوضع الآن لها لك
الناس بها لأن الناس تزاهمون على ما هو دونها في الحرمة والقبسية ويهلك بعضهم بعض فكيف؟
على الكامل الآن لها بابان باب يدخل منه الناس وباب يخرج منه الناس على فضاء وهواء غير مسقف وبسهولة وهما البابان اللذان في الحجر فحصل مراد النبي عليه الصلاة والسلام من دخول الناس
للكعبة بسهولة ويسر وعدم غم فحصل المقصود وهذا يأخذ من عموم من ترك شيئا لله هو وضع الآخر منه كل شيء تتركه لله فاعلم أن عاقبة هو خير نعم