401 - 401 هل ينتفع الإنسان بدعاء الغير وهل يشرع طلب الدعاء من الغير ؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما أرسلنا من رسول إلا لوطاع بإذن الله طيب هل يأخذ من الآية طلبوا الدعاء من الغير بأن تقول يا فلان استغفر الله لي أو يأخذ منه انتفاع الإنسان بدعاء غيره نعم الثاني وذلك لأنهم ليس في
الآية أنهم طلبوا من الرسول أن يستغفر له لكن في الآية أنهم استغفروا الله واستغفر لهم الرسول ولم يذكر في آية الطلب ومعلوم أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره فها هو النبي عليه الصلاة والسلام
قال للصحابة إنكم إذا قلتم ذلك أي السلام علينا وعلى عبد الله صالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض وكذلك ذكر الله عن المؤمنين أنهم يقولون ربنا غفر لنا وليخواننا الذين
سبقون بالإيمان وكذلك المسلمون يصلون على موتاهم ويقولون اللهم غفر له وارحمه ففر له وارحمه وهذا محل إجماع أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره ولكن هل يسأل غيره أن يدعو له هذا محل خلاف فمن
العلم من قال لا بأس أن يسأل من الرجل الصالح أن يدعو له واستدلوا بأن النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه الرجل ويقول يا رسول الله ودعو الله أن يغيثنا فيدعو وربما يسأل النبي صلى الله
عليه وسلم أن يدعو الله له بالمغفرة فيدعو له وبأن الصحابة رضي الله عنهم توسلوا إلى الله تعالى في طلب السقية بالعباس بن عبد المطلب وبأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أدرك ويسن
القرن أن يطلب منه الدعاء وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمر لا تنسنا يا أخي من دعائك ولكن كل هذه ليس فيها دليل أما طلب الإنسان من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له فهذا خاص
به ولهذا لم ينقل أن أحدا جاء إلى الفكر أو عمر أو عثمان وعلي يقول ادعو الله له وأما الاستسخاب بالعباس فلأن عمر رضي الله عنه قال قم يا عباس فدعو الله لنا إنما طلبها أن يدعو لعموم
المسلمين ولا حاجة أن تأتي لشخص تؤمل فيه الخير وإجابة الدعوة فتقول ادعو الله للمسلمين أن يغيثهم لأنك لم تدعو لنفسه وأما هو يسر القرن فهو خاص به ولهذا نحن نعلم علم اليقين أن أبا بكر
وعمر وعثمان وعلي وفقه الصحابة أفضل منه ومع ذلك لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام أحدا أن يقول اطلب من هؤلاء أن يدعو لكم لكن هذا خاص به فقط وعلى هذا فالأفضل أن لا تسأل من أحد أن
يدعو لك لكن قير شيخ السلام هذا بما إذا قصدت نفحك الخاص أما إذا قصدت نفع أخيك بثوابه على دعائه لك وثوابه على دعاء الملك له فإن من دعاء لأخيه بضحف الغيب قال الملك آمين ولك بمثله أو
ولك مثله قال إنه إذا قصد هذا فقد قصد الإحسان إلى أخيه فيكون غير داخلا في المسألة المذمومة