916 - 1652 باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج من الثنية السفلى📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلة ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها حدثنا أبو بكر بن وابي شيخ هذا الترجمة فيها بحثان البحث الأول هل دخول النبي
صلى الله عليه وسلم من الثنية العليا والخروج من الثنية السفلة هل كان ذلك عن قصف أو لأنه كان أسمح لخروجه ودخوله فيها قولا للعلماء إن قلنا بالأول فهو من السنة وإن قلنا بالثاني فليس من
السنة ثانيا هل يقاصر على ذلك دخول أي بلدة كما لو دخل الإنسان لتجارة نقول أدخل من جانب من باب أو من جهة واخر من جهة السفلة ظاهر كلام المترجم أنه كذلك وأقول ليس كذلك وهذا غلط ومثل
هذه المسائل لا يقاص عليها أولا لأن دخول الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة كان لعبادة بخلاف دخول أي بلدة ثانيا لو فرضنا أن الإنسان دخل إلى المدينة من أجل الصلاة في مسجد النبي صلى الله
عليه وسلم فهذا عبادة ومع ذلك لا نشرع له أن يدخل من جهة ويخرج من أخرى لا نقول إن هذا سنة وما مثل هذا إلا مثل من قال إن الإنسان ينبغي له أن يخالف الطريق في الذهاب إلى الجمعة كما خالف
النبي صلى الله عليه وسلم الطريق في الذهاب إلى العيد أو بعض العلماء قال يخالف الطريق كلما ذهب إلى صلاة سواء جمعة أو غير جمعة وتجاوز بعضهم وقال يخالف الطريق كلما ذهب إلى عبادة حتى لو
ذهب يعود مريضا فإنه يذهب من طريق ويرجع من آخر وكل هذه أقلسة يتقل لأن مسائل الأجر والثواب لا يمكن القياس فيها فالصواب أنه يقتصر في مسألة مخالفة الطريق في العيد على العيد فقط العيد
الأضحى وعيد الفطر وأنه في دخول مكة إذا قلنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخلها تعبدا يقتصر على دخول مكة خاصة ثم لو دخل مكة لغير العبادة دخلها لتجارة فلا نرى أي مخالف الطريق ولو
قلنا بأن مخالفة الطريق سنة فيما إذا قدم لحج أو عضو نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاء وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلاء وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قال حدثنا
يحيا وهو القطان عن عبيد الله بهذا الإسناد وقال في رواية زهير العليا الذي بالبطحاء حدثنا محمد بن المثنى وابن أبي عمر جميعا عن ابن عيينة قال ابن المثنى حدثنا سفيان عن هشام بن عروا عن
ابن عمر أول تكلم عن الشارع نعم عن ابن عمر رضي الله قوله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وإذا دخل مكة دخل من
الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلاء قيل إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا المخالفة في طريقه قيل إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا المخالفة هذا هذا وبعد همزة وصل لا لا هذا
ألف ألف ثم هذه هذا وصل قيل إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في طريقه داخلا وخارجا تفاؤلا في تغير الحال إلى أكمل منه كما فعل في العيد وليشهد له الطريقان وليتبرك به
أهلهما ومذهبنا أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من السفلاء لهذا الحديد ولا فرق بين أن تكون هذه الثنية على طريقه كالمدني والشامي أو لا تكون كاليمني فيستحب لليمني
وغيره أن يستدير ويدخل مكة من الثنية العليا وقال بعض أصحابنا إنما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها كانت على طريقه ولا يستحب لمن ليست على طريقه كاليمني وهذا ضعيف والصواب الأول
وهكذا يستحب له أن يخرج من بلده من طريق ويرجع من أخرى لهذا الحديث وقوله المعرّس هو بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة وهو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها قوله
العليا التي بالبطحاء هي بالمد ويقال لها البطحاء والأبطح وهو بجنب المحصب وهذه الثنية ينحدر منها إلى مقابر مكة قوله في حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من
كداء من أعلى مكة هكذا ضبطناه بفتح الكاف وبالمد وهكذا هو في نسخ بلادنا وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الجمهور قال وضبطه السمرقندي بفتح الكاف والقصر قوله قال هشام يعني ابن عروة فكان
أبي يدخل منهما كليهما وكان أبي أكثر ما يدخل من كداء اختلفوا في ضبط كداء هذه قال جمهور العلماء بهذا الفند كداء بفتح الكاف وبالمد هي الثنية التي بأعلى مكة وكداء بضم الكاف وبالقصر هي
التي بأسفل مكة وكان عروة يدخل من كليهما وأكثر دخوله من كداء بفتح الكاف فهذا أشهر وقيل بالضم ولم يذكر القاضي عياض غيره وعما كداء بفتح الكاف على كل حال الذي وريد أن ينبه عليها أن
الرسول صلى الله عليه وسلم كان وخارف الطريق في خروجه من المدينة والدخول فهل كان يفعل هذا في كل ما خرج ودخل أو في دخوله وخروجه من الحد ظهر السياق حيث قررنا بعضها ببعض أن ذلك في الحد
وأنه إذا خرج للغزوات وما أشفه ذلك أنه يخرج من الطريق المتيسر ويدخل من الطريق المتيسر وأما كداء وكداء فيقال افتح وادخل ويقال ظم واخرج فتقول كداء في الفتح والمل وكداء في الضم والقصر
حدثنا محمد بن المثنى وابن أبي عمر جميعا عن ابن عيينة قال ابن المثنى حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من
أسفلها وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو مسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة قال هشام فكان أبي يدخل منهما كليهما وكان أبي
أكثر ما يدخل من كداء