912 - 1652 باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وضارح على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانه حدثنا هداب بن خالد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة أن أنسا رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته عمرة من الكديبية أو زمن الكديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم ثلاثة من فردات وواحدة مع الحج عمرة الحدعبية في السنة السادسة وعمرة القضاء في السنة السابعة والجعرانة في السنة الثامنة وعمرة مع حجته في السنة الثامنة وهي في ذي القعدة في الحقيقة لكن الاسسنة والله آلم راجع إلى أنه لم يفردها بسفر بل قرنها مع الحج وإلا فإنها كانت في ذي القعدة لأنه أحرم لخمس بقين أو أربع بقين من ذي قعدة أو يعني بذلك أفعالها لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قدم المكة لأربع خلون من ذي الحجة يوم الأحد صباحا فطاف وسعى ولم يحل فإذا أراد أنس بن مالك رضي الله عنه بن السثنة أن أفعال العمرة التي قرنها مع الحج لم تقع في ذي القعدة فصحيح وأما إذا أراد الإحرام بها فقد أحمم بها في ذي القعدة وقد تردد ابن القيم رحمه الله يوم أفضل الاعتمار في ذي القعدة في أشر الحج عموما أو الاعتمار في رمضان تردد فيها وذلك لأنه تعارض فيه قول رسول عليه الصلاة والسلام وفعله أما فعله فإنه لم يعتمر في رمضان وإنما اعتمر في أشر الحج وأما قوله فقال عمرة في رمضان تعدل حجة حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني عبد الصمد قال حدثنا همام قال حدثنا قتاد قال سأت أنسا كم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجة واحدة واعتمر أربع عمر ثم ذكر بمثل حديث هداب وهذا بعد الهجرة لم يحج إلا مرة واحدة وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا الحسن بن موسى قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق قال سألت زيد بن أرقم كم غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبع عشرة قال وحدثني زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزى تسع عشرة وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة حجة الوداع قال أبو إسحاق وبمكة أخرى الأخير منقطع لكن قجاء في الترمذ الموصولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم حجة قبل الهجرة حجة من واحدة ولعل هذا هو الذي حفظ عنه وإلا فلا أظن أن نبي صلى الله عليه وسلم يدعو الحج وهو يخرج إلى الناس في الموسم يدعوهم إلى الله عز وجل نعم وحدثنا هارون بن عبد الله قال أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال أخبرنا بن جريد قال سمعت عطاء يخبر قال أخبرني عروة بن الزبير قال كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن قال فقلت يا أبا عبد الرحمن أعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب قال نعم فقلت لعائشة أي أمتاه ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن قالت وما يقول قلت يقول اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب فقالت يغفر الله لأبي عبد الرحمن لعمري ما اعتمر في رجب وما اعتمر من عمرك إلا وإنه لمعه قال وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم سكت في هذا الجنعة لأن الإنسان مهما بلغت مزلته من العلم أنه قد يهل كما وهم ابن عمر رضي الله عنه في اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم في رجب فإنه قطع لم اعتمد في رجب وفيه جواز القسم بلا عمر لأن عائشة أقسمت به وجاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال العمر وذلك لأن هذا ليس صيغة قسم إذ أن صيغة القسم تكون بالواو والبا والتأ فلو قال وعمري لكان حرام من حلف بغير الله فقد كفر أو أشعر لكن لعمري معناها معنى اليمين وليست بصيغته فهي جائزة وفيه أيضا دنيا على أدب عبد الله بن عمر رضي الله عنه لأنه سكت لم يقل نعم ولا لا إذ أنه رضي الله عنه لما أقسمت عائشة رضي الله عنها هذا ودعث له بالمغفرة لوهمه وتواهمه سكت وفيه دنيا على المبالغة في التسوك لأن عائشة رضي الله عنها كانت تسوك وكانوا يسمعون ضرب السواف يعني دلكها دلكها به أسنانها وفيه دنيا على جواز مخاطبة النساء وأن صوت المرأة ليس بعضه وقد دل على ذلك كتاب الله أن صوت المرأة ليس بعورة في قوله تعالى ولا تخطعن بالقول فقد دل على جواز مطلق القول وأن المنهي عنه إنما هو الخضوع بالقول أما مجرد القول فليس بمحرم لكن إن حصل من ذلك فتنة أو تسيب من المرأة وانطلاق في مخاطبة النجال فهنا يمنى