399 - 401 هل يمكن رؤية الله تعالى في الدنيا؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لا يمكن أن يرى الله في الدنيا ويدل لهذا أن موسى صلى الله عليه وسلم قال ربي أرني أنظر إليك لكن قول ربي أرني أنظر إليك ليس كقول هؤلاء أرني الله جهر بينهما فرق سأل موسى الرؤية الشوقا لله عز وجل ومحبة لرؤيته اللهم لا تحلمنا إياها شوقا لله محبة لرؤيته لكن بني إسرائيل قالوا ذلك تحديا وعنادا واستكبار قال الله له لن تراني لا يمكن ثم ضرب الله له مثلا فقال ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه ألمه عليه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل ماذا صار جعله دك إن دك مر صار كرم ولم يهرب كما يتوقع الناس استقر مكانه فسوف تراني يعني وإن هرب فلم تراني لا كأن الجبل مات ما لك نفسه حتى انهدت ولم يتمكن من الهرب نعم فجعله لك لما رأى موسى ما رأى هذا الأمر العظيم خر موسى صار أغمي عليه فلما أفق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول مؤمنين يعني لم أسأل هذا إنكارا أو جحدا فأنا أول مؤمنين لكن أتوب إليك مما سألت لأن هذا السؤال لا يجوز ومحمد صلى الله عليه وسلم هرأ الله لا لم يرى الله على كل الأقوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل رأيت ربك؟ قال رأيت نورا وفي رواية قال نور أنا أراه يعني كيف أراه مع هذه الأنوار الحجب حجب عظيمة من الأنوار قال النبي عليه الصلاة والسلام إجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه أي بهاؤه وعظمته منتهى إليه بصره من خلقه والمعنى لأحرقت سبحات وجهه كل شيء لأن بصره ينتهي إلى كل شيء فمن هذه عظمته كيف يمكن لنا لأحد في الدنيا أن يرى الله لا يمكن فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يرى ربه على كل الأقوال أولا من قوله هو نفسه قال نور أن نعرى وقال في لفظ آخر رأيت نورا يعني نورا حجب الرؤية عائشة أنكرت ذلك وقالت من زعم أن محمد رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية هذا ذلك ابن عباس يقول شيخ الإسلام إنه لم يقول إن محمد رأى ربه بعين ما قال هذا حتى نقول إن قوله معارض لقول عائشة وإنما الرؤية التي التي أثبت ابن عباس هي رؤية رؤية القلب التي قويت حتى صار كالمشاه وهذا الأقرب من ابن عباس لأن ابن عباس أفقه من أن يظن أن محمدا يرى الله عز وجل في الدنيا والخلاصة أن هذه الآية فيها إشارة إلى أنه لا يمكن رؤية الله في الدنيا والآية الأخرى التي في سورة العراف صريحة