888 - 1652 باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث جابر ابن عبد الله ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم اضطجع ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصل الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده
فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأرذف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ضعن يجرين فضفق الفضل ينظر إليهم
فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر
ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصات منها حصى الخذ مثل ما عندي عجود مع
كل حصات منها مثل حصى الخذ ثم انصرف الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى علي فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها
وشرب من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم
لنزعتكم لنزعتم في هذا الجمل من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اتجأ حتى طلع الفجر ولم يذكر شابر رضي الله عنه أنه أوتر أو أنه قام في الليل ولكن عدم ذكره له لا يدل على عدم فعل
الرسول صلى الله عليه وسلم له فهو شاهد ما رأى ونقل ما رأى وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يترك الوترة حضرا ولا سفر وعلى هذا فنأخذ بما ثبت عنه أنه لا يترك حضرا ولا سفر
ونقل يوتر ولكن لا يخي تلك الليلة بالتهجد والقيام إعطاء النفس حضر لأنكم كما تعلمون الرسول عليه الصلاة والسلام وقف طيلة النهار من بعد ساعة الظهر إلى أن غلبت الشمس ثم أثى على الإبن
فسوف يكون ذلك فيه فسوف يكون في ذلك مشقة عليه وأن الأرفق بنفسه أن يتجع ولا يتهج حتى يتعرفج لأن لنفس الإنسان عليه حقا وفيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الفجر مبادرا بها ولهذا
قال حين تبين له الصبح وفيه أيضا أنه لا جوز أن يصلي الفجر قبل أن يتبين الصبح وهذا يؤخذ من أدلة أخرى وفيه أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن مبيته في مزدلفة في نفس المشأ الحرام
بل في مكان آخر ولهذا لما صلى الفجر أمر بالقسوأ في روح لتلع ثم أتى المشأ ركب حتى أتى المشأ الحرام فوقف عليه ووحد الله وكبره وهلله ودعا حتى أسفر جدا حتى أسفر إسفارا قويا بينا ظاهرا
ودفع قبل أن تطلع الشمس وكانت القريش تقول أشرق كبير كيما نغير ولا تدفع من مزدلفة إلا إذا طلعت الشمس فخالفهم النبي عليه الصلاة والسلام في الدفع ودفع قبل أن تطلع الشمس كما خالفهم في
الدفع من مزدلفة فقد كانوا يدفعون متى قبل الغروب من عرفة وخالفهم في مزدلفة فكانوا لا يدفعون إلا بعد طلوع الشمس ولكنه دفع قبل أن تطلع الشمس صلى الله عليه وسلم ثم ذكر قصة النساء وما
حصل لفضل ابن عباس رضي الله عنه فإنه كان حسن الشعر وسيما فجعل ينظر إلى هؤلاء النسوة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم خاف عليه الفتنة منه وبه فصرف وجهه إلى الشق الآخر فجعل ينظر فصرف
وجهه مرة أخرى ولم يتكلم عليه بشيء وإنما اقتصر على صرف وجهه فإما أن يقال أن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يهون الأمر عليه وإما أن يقال أراد أن يهجره باللفظ وينكر عليه بالفعل
فالله أعلم لكني لكن ظني والله وأعلم أن الفضل من العباس لا ينظر إليهن هنا نظر شهوة جنسية ولكنه ينظر إلى عملهن وقوتهن لأنهن كنا يجرين وهذا يدل على نشاطهم واستدل النوى رحمه الله وغير
من العلماء بهذا الحديث على أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة بل يجب عليه الصرف نظره عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر الفضل ولا شك أنه إذا كان لشهوة فهو حرام وإذا كان
لغير شهوة فإن الذي تدل عليه النصوص الأخرى أنه لا يجوز له النظر إليها وأنه يجب عليها أن تحتجب لأن لا ينظر إليها وفيها أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم حرك في بطن محسر ومحسر هذا واد
يفصل بين مزدلفة ومينة وسمي محسرا لأنه يحسر سالكه أي يتعبه وذلك لكثرة الرمل الذي فيه فلماذا حرك هل لأنه أسهل على الناقة لأنه إذا مشت بسرعة صار أسهل لها في مجاوزة الرمل الذي حمله
السيل في مجرى هذا الوادي أو حرك لأن الفيل أهلك فيه أو حرك لأن قريشا كانت تقف هناك وتذكر أمجاد آبائها وأجدادها وتبتخر فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يخالفهم في هادثات تقوى
للعلماء والظاهر والله أعلم الأول لأن الفيل لم يهلك هناك الفيل هلك بالمغمس حول الأبطح كما قال أمجاد بن الصلت حبس الفيل في المغمس حتى ظل يحبو كأنه مكبول وفي هذه الجملة أيضا من الحديث
أنه ينبغي الإنسان أن يسلك أقرب الطرق إلى الوصول إلى مقصده وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلك الطريق الوسطى من طرق ميناء وكان في ميناء في ذلك الوقت ثلاثة الطرق طريق شمالي وطريق
جنوب وطريق وسط هذا الوسط هو الذي يخرج على جملة العقبة فسلكه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أقرب إلى مقصوده وهو الرمي وفيه أيضاً ذكرنا الراجل الأول نا الأول نا نا ذكرنا قلنا هو الأول
لأن الفيل لم يكن حبسه هناك وأما وقوف أهل الجاهنية في هذا المكان فلم يثقود وفي أيضاً في هذا الجيل من الحديث سلوك أسهل الطرق إلى حسن المقصود لما ذكرناه