397 - 401 هل يجوز التفريق بين الرسل بالإيمان والفضل بينهم؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول عز وجل والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ومن فائد الآية الكريمة أنه لا يجوز أن نفرق بين أحد منهم وذلك في أصل الإيمان طيب هل نفرق بينهم في الفضل ونقول هذا الرسول
أفضل من هذا الرسول نعم يجب علينا أن نفضل بينه لأن الله تعالى أخبر ذلك في كتابه فقال تعالى تلك الرسول فضلنا بعضهم على بعض وعلى هذا ما سبب التفضيل وهل هو توقيفي أو نظري عقلي سبب
التفضيل ما أحباه من ظهبه من المناقل والفضائل وكثة الأتباع وما أشبه ذلك أما هل هو توقيفي أو عقلي نظري فنقول هو توقيفي هو توقيفي لكننا إذا علمنا أن الله فضل هذا الرسول على ذلك إما أن
نعلم السبب ويتضح وإما أن لا نعلم ولهذا قال العلماء إن أولي العزم من الرسل خمسة أولهم محمد صلى الله عليه وسلم وفضله الله على غيره لما له من المناقب العظيمة التي لم يدركها أحد
والفضائل التي خصه الله بها والأتباع الذين لا يوجد مثلهم في جميع أتباع الرسل بل هم ضعف أتباع الرسل كله لأن رسول أخبر بأن الجنة 12 صفا ثمانية من هذه الأمة وهذا يعني أن هذه الأمة تعجل
جميع الأمم وتزيد تزيد إيش؟
الضعف ثم إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهذان الرسولان الكريمان هما خليل الرحمن ولم تثبت الكلة فيما نعلم لأحد سواهما وثم موسى لأنه عليه الصلاة
والسلام كابد من المشقة مع كرعون ومع بني إسرائيل ما لم يتبين لنا في رسول سواه فقي عندنا إيسا ونوح أيهما أفضل؟
منهم من قال إن نوحا أفضل لأن نوحا عليه الصلاة والسلام فقي يدعو قوم ألف سنة إلا خمسين عام وحصل منهم من السخرية به والاستزاء به ما هو معلوم في القرآن والسنة وعيسى كابد بني إسرائيل
وبني إسرائيل هم أشد الناس عتوا وطغيانا كما يظهر ذلك في من تدبر القرآن والسنة فحصل مشق إلى حد أن بني إسرائيل جعلوا أمه زانية وجعلوا عيسى ولد وللزنى والعياذ بالله قاتلهم الله فحصل له
عليه الصلاة والسلام من المضائق وحصل له من المناقب والكرمات ما لم نعلم أنه حصل لنه ولو قال قائل إما أن نجعلهما على حد سواء وإما أن نتوقف لكان هذا خيرا لأنه ليس هناك أشياء تميز تماما
أيهما أفضل المهم أن إيماننا بالرسل يدخل فيه الإيمان بما حباه الله تعالى به من الفضائل وأن نفضل بعضهم على بعض وهذا لا يضر ولكن إذا أدى هذا التقضيل إلى خصومة ونزال واحتقال رسولنا إذا
فضلناه على رسول الآخرين فإنه يجب التوقف والسكوت حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تفضلون على يونس بمتة مع أن يونس عليه الصلاة والسلام خرج مغاضباً لقومه نعم مغاضباً لقومه قبل
أن يؤذن له بالخروج ولهذا نجعله لما آمن هنا جاءهم العذاب لأن نبيهم لم يبقى فيه فأنجاهم الله فالمهم أنه لو قدر أننا نريد أن نفاضل بين محمد وموسى وعندنا يهود ولو فضلنا محمداً لذهبوا
يفضلون موسى ويحتقلون محمداً فهنئذ يجب الكفر