884 - 1652 باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث جابر ابن عبد الله...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفه فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام
عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعا وإن أول دم أضع من دماءنا دم بن الدم بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا
في بني سعد فقتلته هذيل ورب الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم
عليهم أن لا يطئن فرشكم أحدا تكرهون فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالماروح وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما
أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد سلاك مرات هذا يقطع فيها أنه لما زالت الشمس أمر بالقصواء
فرحيتها وركب عليه الصلاة والسلام من نمرة متجها إلى عرض أتى بطل الوادي وهو وادي عرنة فنزل فيه لأنه أسهل من الأرض الجرجاء إذ أن مجرى الوادي في العادة يكون سهلا لئذا نزل فيه عليه
الصلاة والسلام ففي هذا دليل على طلب الأسهل في النزول لكن لا يبيث للنسان في مجال السيون لأن السيون قد تأتي بدون الشعور فيحصل في ذلك ضرب ولهذا نهي عن الإقامة فيها أما يقامة النبي صلى
الله عليه وسلم هنا فهي إقامة قصيرة يسيرة نزل عليه الصلاة والسلام فخطب الناس وهكذا كانت عادته صلى الله عليه وسلم عليه يخطب الناس يبين لهم أحكام الله في كل مناسبة كل ما يظن أن الناس
يحتاجون إلى بيان الحق يقوم ويبينه عليه الصلاة والسلام وهكذا ينبغي لورقة العلماء أن يبينوا الناس ما يحتاجون إليه سواء سألوا عنه بأسنتهم أو سأل عنه بأحوالهم فخطب الناس عليه الصلاة
والسلام هذه الخطبة العظيمة وقد شرح الشيخ عبد الحمد بن حبيل رحمه الله في رسالة صغيرة مفيدة وقال عليه الصلاة والسلام فيما قال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم
هذا كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أكد التحريم تحريم الدماء والأموال ونعم أكدها بهذا التأكيد كحرمة يومكم هذا وهو يوم عرفة فإنه يوم الحرام لأنه من جملة أيام الحج والناس
فيه محرمون وفي شهركم هذا يعني شهر الحجة لأنه من الأشهر الحرم بل هو أوسط الأشهر الحرم الثلاثة المقترنة إذ أن الأشهر الحرم المقترنة الثلاثة هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم في بلدكم هذا
الذي هو مكة فإنه لا شك أن أعظم البلد كرمة هي مكة ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمية موضوع يعني موضوع تحت القدم وهذا كناية عن إبطاله وإهانته لأن الناس جرت العادة أن الشيء المكرم
يقال به على الرأس والمهان يقال تحت القدم والمعنى أنها باطلة مهينة لا عبرة بها كل أمر الجاهلية وهذا عام في جميع الأمور الجاهلية كلقم الخدود وشق الجهو والدعى بدعوة الجاهلية وغير ذلك
كل أمور الجاهلية أبطلها النبي عليه الصلاة والسلام ووضعها الميسر الخامر كل أمر الجاهلية هذا عام يقول كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمية موضوع وعلى هذا فيكون أمور الجاهلية قد محيت بهذا
الحديث ولا اعتماد عليه ولا رجوع عليه ودماء الجاهلية موضوعة دماء الجاهلية موضوعة أيضا يعني الدماء التي حصلت بين أهل الجاهلية كلها موضوعة لا حكم الأمر ولا قصاص ولا دية ولا شيء وأول
نعم وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يعني ابن ابن عم عليه الصلاة والسلام وضعه الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه أولى الناس أولى بالمؤمنين من أنفسه فوضعه
قال وكان مسترضعا في بن سعد فقتلته ذي وليس عن يكون مسترضعا لأن المسترضع بالفتح من طلب أن يرضع والمسترضع هو الذي طلب له أن يرضع هذا الذي هو قريب من الرسول عليه الصلاة والسلام ابن ابن
عم أهدر النبي صلاة الدم وجعله موضوعا يعني فلا يطالبوا به كل هذا لأن لا يعود الناس إلى إيش إلى أمور الجاهلية فيطالبون بما كان بينهم من أمور الجاهلية من دماء أو أموال ولهذا انتقل نعم
يقول وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا وأضع من ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله اللهم صليوا سماعي وهذا يدل على أن الربا موضوع لا يؤخذ مهما كان كل ربا الجاهلية
موضوع أبطله النبي عليه الصلاة والسلام وأول ما أبطل من الربا ربا أقارب ربا عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وكان غنيا يراب فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رباه كله مرضو وهذا تحقيق لقول
الله تعالى فإن تبتم فلكم أوسوا أموالكم لا تضرمون ولا تضرمون وما ذهب إليه بعض المستحسنين الآن يقول خذ الربا من البنوك وتصدق به فهو غلط وكيف نقول للإنسان اجترق على المحرم ثم حاول
التطهر منه ما مثل هذا إلا من قل له دس يدك في الغائد ثم حاول أن تغسل يدك منه هذا غلط يقول بعض الناس إننا لو تركناه للبنوك الأجنبية خاصة لاستعانوا به على المسلمين وعلى عمارة الكنائس
وغير ذلك نقول أولا لم يثبت لنا حتى نقول تركناه لأن هذا الربا الذي يعطونا ليس هو ثمرة أموال قد يكون المال الذي أعطيته إياه خاسر أو يتلف لكن هم يعطونك ربا مضمون يعطونك ربا مضمونا
عليهم فلسه هذا الربا ثمرة مالك ولا كسمالك حتى تقول إني لو تركته لهم لكنت آثما لكونهم يسعنوا به على ألم حرم الله فل هو من أموالهم إذ أن مالك قد يكون كله زائل ولا يجوز لنا أن نستحسن
ما استقبحه الشر ولا أن نثبت ما أرطله الشر نحن إذا اتقينا الله وقلنا توبنا إلى الله لنا رؤوس أموالنا لا نظلم ولا نظلم ولا نظلم فسوف يكون تدبيرهم علينا تدميرا عليهم حتى لو استعنوا به
على على بناء الكنائس أو على الأسلحة فإنها ستكون عليهم لأن الله تعالى يقول من يتق الله يجعل لهم أخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسر لكن كثيرا من الناس لا ينظر إلى الأمور جل إلى الله فقط لا
ينظر أن هناك قوة غراء ذلك وأنما إذا اتقين الله عز وجل وقلنا سمعنا وآطعنا نتق الله ونظر ما بقي من أجربا ولا نأخذ منه شيئا فسيكون الله معا إن الله مع الذين اتقوا والذين هم مسلمين أما
أن ننظر إلى الأمور ببداية وببساطة وبسطحية فهذا ليس من الجيد لهذا نرى أنه يحرم على الإنسان إذا وضع أمواله في البنوك الأجنبية أو الأهنية نرى أنه يحرم عليها أن يأخذ الربا وأنه لا يجوز
في أي حال من الأحوال وأن استحسان شيء حرمه الشرع في غير محل لا شرع والله تعالى أعلم لم يقل ذروا ما بقى من الربا إلا إذا خفتم كذا وكذا ولم يقل ذروا أخذوه وتصدقوا به ثم من الذي يضمن
أن هذا الرجل الذي أخذ ملايين من الربا من الذي يضمن أن يقوى نفسه ويتصدق بها ربما لا يستطيع ربما تسوي لنفسها نلقيها ثم على فرض أنه على جانب كبير من التقوى تصدق بها فما الذي يعلم
الآخرين أنه تصدق بها سوف يحذون حذوه ويقتدون به ويأخذون ما أخذ ثم إننا إذا قلنا للناس إن هذا إن هذا الربا حرامنا عليهم فإن هذا سوف يلجئهم ويضطرهم إلى أن يكونوا مصارف إسلامية تخلوا
من الربا لكن إذا قلنا امشوا على الربا واستمرئوا هذا وذهبنا نؤول ونقول هذا لأجل أن لا يستعين به على بناء الكنائس وصناعة الأسلحة قلنا ليس عندنا ضره إلى أن ننشئ قنوك الإسلامية فالمهم
أن الإنسان العاقل إذا تدبر الأمر وجد أن كلما استحسنته الرقول في مقابلة النصوص فهو سيء وخطأ ولهذا قال أول ربل أضع من ربان ربل عباس مع أن ربل عباس متى كان في الجاهلية قبل أن تتوتى
الأحكام ومع ذلك وضعه النبي عليه الصلاة والسلام ثم لا ندري ما مقتره ربل عباس قد يكون تساوي الملايين في ذلك الوقت ومع هذا وضعه النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث من بيان عدل
النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ضاهر أول ما قضى عليه من أمر جانية ما كان يتصل بمن بأقاربه وهذا كما قال بالحديث الصحيح وإم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وهكذا يجب على
الإنسان أن يكون قائم بالعدل لا يفرق بين قريم وبعيد أو غني وفقير أو قوي وضعيف الناس في عكم الله أحد لا يتميز أحد منهم بشيء إلا بما ميزه الله به