883 - 1652 باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث جابر ابن عبد الله...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلما كان يوم التروية توجهوا إلى ميناء فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفه فوجد القبة قد ضربت له بنمره فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له يقول جاهر الدموحن فلما كان يوم التروية توجهه أي الناس ويوم التروية هو يوم الثامن من الحجة وسمي بذلك لأن الحجاج يترون فيه الماء ينقلونه إلى ميناء إذ كان في ذلك الوقت ليس هناك عيون تجري في ميناء ولكنهم يترون ذلك بالقرى وهذا اليوم هو أول يوم له لقب من أيام الحج واليوم الذي يريه يوم عرفة والذي يريه يوم النحو والذي يليه يوم القر والذي يليه يوم النفر الأول والذي يليه يوم النفر الثالث فهذه خمسة أيام كل يوم له لقى يقول توجه إلى ميناء وقد سبق أنهم أحرموا من ميناء من العبد فصلى بها النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والإشاء والفجر ولم يذكر أنه جمع ولهذا لا يسن الجمع في ميناء بل يصلي قصرا بلا جمع ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس فيه دليل على أنه يصلي في ميناء خمسة أوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وهذا سنة وليس في واجب والدليل على عدم وجوبه حديث عروة من مضرس رضي الله عنه أنه وافى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر يوم ليلة مزلفة وأخبره أنه ما ترك جبلا إلا وقف عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضاء تفده أعرفتم؟ ولم يقل وقد بات في ميناء أو ما أشبه ذلك فدل هذا على أنه ليس بواجه وفي أيضاً هذه القطرة الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تضرب له قبة بلا مين مع أنه يروى عنه أنه طلب منه أن يضرب له قبة في ميناء ولكنه أبع وقال هي مناخ من سبب يقول فأمر فأمر بقبة من شعر تضرب له بنمر فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشبق قريش إلا أنه واقف عند المشهر الحرام كما كان قريش تصنع في الجاهلية قريش لحميتها الجاهلية وتعصبها لا تقف يوم عرفة إلا في المثال تقول نحن أهل الحرم فلا نخرج إلى الحلم وبقية الناس يقفون في عرفة لكن النبي صلى الله عليه وسلم جدل الحج على مشاعر إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقالوا أجاز حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمر هذه العبارة توهن أن نمره من عرفة إن قال حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمر فاختلف الشراف فيها فمنهم قال حتى أتى عرفه أي قاربها لأن نمرة قريبة من عرفه يكون حتى أتى قريبة من عرفه والصاب أن العبارة على ظاهره وأن معنى أجاز حتى أتى عرفه في مقابلة قوله ولا تشك قريشا إلا أنه واقف عند المشأة الحراف يكون معنى حتى أتى عرفه أي ولم يقف بمزدلفة كما كان قريشا تفعل وفي طريقه إلى عرفة نزل بنمر وعلى هذا فلا يتلل الحديث على أن نمره من عرفة كما أن ذلك هو الواقع فإن نمره مكان قرب عرفة ولس منه وقول في هذا الجملة حتى إذا زعت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له القصوى لقب لناقة التي حج عليها وله ناقة تسمى العذباء وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في أول زال المعاد ما يلقب من دواب صلاة الله وسلامه عليه وقوله أمر فرحلت له فيه جليل على أن النسان الذي له سلطة وشأن لا بأس أن يأمر غيره بإسلاح شيء له ولينا في هذا نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الناس شيئا يعني هناك فرقا بين أن تسأل شخصا شيئا ويرى أن له منة عليك وبين أن تسأل شخصا شيئا ويرى أن المنة منك عليه وما يجري من النبي صلى الله عليه وسلم من هذا البعض كل يفرح أن الرسول يأمر ثم هو سعيم الأمة عليه الصلاة والسلام فيأمر على وجه السورطة وعلى وجه الإمرة نعم