880 - 1652 باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث جابر ابن عبد الله...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في
سياق حجة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا
أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الرحم فاستلمه ثم خرجت طواب انتهينا منه أمس وبيننا أنه يرمل في هذه
الأشواط الثلاثة الأولى وبيننا سبب مشروعية الرمل الرمل وقوله ثم نفذ إلى مقام إبراهيم يدل على أن هناك زحاماً وفي رواية ثم تقدم إلى مقام إبراهيم والجمع بينهما أنه نفذ متقدماً إلى مقام
إبراهيم ليصلي خلقه ومقام إبراهيم هو الحجر الذي كان عليه الصلاة والسلام يرقى عليه لما ارتفع اتدار الكعبة صار يرقى على هذا المقام فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم المصل قرأ ذلك في حال
نفوذه إشارة إلى أنه إنما فعل ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله واتخذوا من مقام إبراهيم المصل فجعل المقام بينه وبين البيت المقام أي مقام إبراهيم بينه وبين البيت وهذا يشعر بأن
المقام في مكان الحالي لأنه لو كان لاصقاً بالبيت كما في دباعات مشهورة محتاج أن يقول جعل المقام بينه وبين البيت لأن المقام لا صقاً بالبيت وهذه المسألة اختلف بها مؤرخون وأكثر المخلقين
على أنه كان في أول الأمر لا صقاً بالبيت ثم زهد ولكن الذي يظهر أنه من أصل في مكاني هذا وقوله اتخذوا من مقام إبراهيم المصل استدلنا بعض العلماء باستشهاد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه
الآية على أن ركعته الطواف واجبة وهذا له حظ من النظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر به الآية الدالة على الوجوب للأمر بها ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يدعى الركعتين بعد الطواف وفيها
أنهم يستنوا في هاتين الركعتين أن يقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون قل هو الله أحد في الثانية وقل يا أيها الكافرون في الأولى قال أهل العلم ويخففهما لأن المكان يحتاج الناس
إليه فإن بغي أن يخفف حتى يفرغ المكان لمن بعده فإن قرأ باستواهما فلا بأس لأن الذي يجب قراءته من السور هو الفاتح فقر وما عداه فإنه سنه والحكمة في قراءة هاتين السورتين أن فيهما
التوحيد كله بنوعين التوحيد الخبري والتوحيد الطلبي للعمل فالتوحيد الخبري فقلوا الله أحد والعمل الطلبي قل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا
من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا صبت قدماه في بطن الوادي سعى
حتى إذا صعدتا مشى حتى آثى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمره فمن كان منكم
ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمره فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج
مرتين لا بل لأبد أبد هذا السعي فيها أنه إذا أراد السعي وانتهى من الصرف الأكتين خلف المقام يستلم الوكل مرة ثانية كالمودعين للبيت في هذا العمل ولم ترد السنة بالتقفير في هذا الموضع
ولم ترد أيضا بالإشارة وعلى هذا فلا تقفير ولا إشارة فإن تستلمه فهو سنة وإن لا فدعه وهذا في من خرج ليسعى وعما من طاف ولم يريد السعي فلا يرجع إلى الركن يستلمه وفيها أنه يخرج من بال
الصفاء أي من الجهة التي يتجه منها إلى الصفاء لأن ذلك أسهل وفي أيضا أنه لما دل من الصفاء قرأ إن الصفاء ومرتهم من شعائر الله ولن يقرأ إلى آية حين صعب بل حين دل إشارة إلى أنه إنما سعى
لأن الله تعالى تعالى السعى من شعال لله وإشارة أخرى إلى أنه بدأ من الصفاء لأن الله بدأ بذكره ولهذا قال أبدأ بما بدأ الله به من أجل أن يشعر نفسه ويوطنها أنه إنما فعل ذلك انتثالا لأمر
الله عز وجل ولا يقال هذا الذكر إلا إذا أقبل على الصفاء من بعد الطوار فلا يقال بعد ذلك لا عند المروة ولا عند الصفاء في المروة الثانية لأنه ليس ذكرا يختص بالصعود وإنما هو ذكر يبين أن
ابتداء نساء من الصفاء إنما هو لتقديم الله تعالى وقوله إن قرأ من الصفاء ومرغة من شعائر الله يحتمل أنه قرأ الآية كلها وكان الساعة عبرونه ببعض الآية عن جميعه ويحتمل أنه لم يقرأ إلا
هذا فقط الذي هو محل الشاهد وهو كون الصفاء ومرغة من شعائر الله وكون الصفاء هو الذي يبدأ به وهذا هو المتعين وذلك لأن الأصل أن الصحابة ينقلون كل ما سمع وإذا لم يقل حتى ختم الآية أو
حتى أتم الآية فإنه يقتصر على ما نقف الفضاء والشعائر جمعوا شعيرا وهي النسك أو العبادة المتميزة عن غيرها بتعظيم الله عز وجل وفيها أيضا إنه ينبغي للساعي أن يصعد على الصفاء حتى يرى
البيت ثم يستقبل القبلة ويكبر كما في الحديث وقوله فرقي عليه حتى ترى البيت هذا القطي ليس الواجب وإنما هو صنة وإلا فلو وقف على حد الصفاء من أسفل حصل المقصود بقوله تعالى فلا جناح عليه
أي الطوف بهما ومن وصل إلى حدهما فقد الطوف بهما وحد الواجب الآن هو حد هذه الأسياط التي جعلوها العربيات فهذا هو حد الواجب وعلى هذا فلا يجب أن يصعد ويتقدم ولا سيب في أي مزحام