879 - 1652 باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث جابر ابن عبد الله...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب ومنها أيضا من فائد هذا الحديث أنه ينبقي للنسان إذا كان قدوة وأسوة في دين الله أن يبين الناس أنه سيفعل هذا الشيء من أجل أن يتأسوا به ومن فائده أن فعل النبي عليه الصلاة والسلام أسوة وهذا هو الأصل ولا يقال لعل الفعل خاص به لأن الأصل عدم التخصيص ولهذا قال جابر رضي الله عنه كلهم يعتمسوا أن يعتموا برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله وهو كذلك قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ولهذا لو أن أحد اقتدى بفعله فقال قائل إنه خاص به قلنا أين الدليل ولا يمكن أن يترك عمل الرسول عليه الصلاة والسلام إلا إذا قام الدليل على اختصاصه به ولهذا يذكر الله عز وجل خاصيته إذا كان الحكم خاصا به كما في قوله وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكرها خالصة لك من دون المؤمنين ومنها استحباب العصر للإحرار للرجال والنساء حتى من لا تصلي فإنها تعتصر بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أمر أسماء ابنت عميس امرأة أبي بكر رضي الله عنه أن تستثفر بثوب وتحرم وتعتزل أن تعتزل وتستثفر بثوب وتحرم ومنها جواز الإحرام ممن عليه جنابه وجه ذلك أنه أمر النفساء أن تحرم والنفاس لا شك أنه موجب للغسل ومنها أن الإنسان لا ينقل إلا ما بلغه علمه فإن جابر رضي الله عنه لم ينقل ما نقله عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلأ حين استوى على ناقته بل قال حتى إذا استوت به على البيض وهذا بعد ذلك أي ما ذكره جابر فهو بعد ما ذكره عبد الله بن عمر ومنها أن التلبية توحيد خالص إلا أن الإنسان يقول لبيك اللهم لبيك ولبيك هذه جواب جواب لدعوة ولهذا إذا دعي أحدنا فقلافلان قال الداعي لبيك وهي بصيرة تثنية ولكن المراد التكرار ومن ثم يقول النحويون إنها ملحقة بالمثنى لأن لفظها لفظ تثنية ومعناها التكثير والتلبية هي الإجابة فكأنك تقول يا ربي إجابة لك بعد إجابة وتكرر توكيدا ومنها الثناء على الله عز وجل بالحمد والنعمة فإنه هو المتفضل عز وجل بذلك وما بكم من نعمة فمن الله ومنها انفراد الله تعالى بالملك لقوله والملك لا شريك لك وقد مر علينا مثل هذا لكن جابر رضي الله عنه سمى ذلك توحيدا ومنها جواز الزيادة على هذه التلبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم يزيدون ولا ينكر عليهم ومن من زاد في التلبية ما سبق في قول عمر وابنه لبيك وسعديك والرغباء إليك والعمل وكما قال أنسى رضي الله عنه منا المهل ومنا المكبر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمعهم ولا يرد عليهم شيئا لكن لزوم تلبية الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل وأتم في التأسي ومنها أن الناس كانوا لا يعرفون العمر في أشر الحل بل إن العرب في الجاهلية يرونها من أفجر من أفجر ويقول ما يمكن تأتي إلى مكة بعمرة وحج بل لابد أن تأتي بعمرة في سفر وحج في سفر وهم ينظرون إلى ذلك من ناحية اقتصادية حتى يكثر الزوار والحجاج وتكون الأسواق أكثر اشتغالا نعم إيش بالحائض لا عام الحائض النفسة ومن عليه جنابه لك ما فيه دنيا على الشرطية ما فيه دنيا لنه الشرط الطهرة نعم لسنا ننوي إلى الحج لسنا نعرف العمر هذا على الأغلع نعم ما على كل أين نعم أما عرف حكا أما عرف أقرأ شي نعم نكتب. انتهى الوقت؟ باقب طيب. قال جابر رضي الله عنه لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمر حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقاب. استلم الركن يعني الحجر. الحجر لا صود وأطلق عليه اسم الركن لأنه في الركن. والاستلام قال العلم معناه أن نمسحه بيد هاكب. هذا هو الاستلام. وليس أن يرى يده عليه لأن الوضع ليس فيه السلام. بل لابد من المسح. نعم. ثم نفذ إلى مقام إبراهيم. رمل ثلاثا ومشى أربعا. الرمل قال العلماء سرعة المشي مع تقارب الخطأ. والظاهر أن مرادهم مع تقارب الخطأ أي أن الإنسان لا يمد خطوة. لأن العادة أن الإنسان إذا أسرع تكون خطوته أبعد. لكن يسرع. وهو لا يمد خطوة. بل يكون طبيعيا. ومشى أربعا. يعني الأربع الباقية من الطواع. والحكمة من الرمل تتبين بمعرفة أصل مشروعيته. أصل مشروعية الرمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قاضى قريشا في عمرة الهديبية على أن يرجع من العام القادم. أرادت قريش أن تظهر الشماتة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حما يثرب. ما يثرب يعني أضعفته. ويثرب اسم للمدينة. وكانت أي المدينة كانت فيها الحمة. حتى دعا النبي صلى الله عليه وسلم الله تعالى أن ينقلها إلى الجحفة. فأرادوا الشماتة بهم. فجلسوا نحو الشمال من الكعبة من أجل أن يتفرجوا على الصحابة. فعلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. أي علم بمكرهم. لكنهم يمكرون ويمكروا الله. والله خير الماكرين. فأمر أصحابه أن يرمنوا في الأشواط الثلاثة. لكن لا على وجه استكمال الشوط. بل يرمنوا من الحجر إلى الركن اليماني. ويمشوا ما بين الركنين. لأنهم بين الركنين يستطرون بالكعبة عن قريش. ولم يشأ النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعبهم. أما في حجة الوداء. حجة الوداء. فإنه صلى الله عليه وسلم رمل الأشواط الثلاثة كلها. من الحجر إلى الحجر. وعلى هذا فيكون الرمل الأول الذي كان في عمرة القضية يكون منسوخا إلى الرمل في جميع الأشواط الثلاثة. الرمل في الأشواط الثلاثة فقط. فيه إظهار القوة والجلد. مع عدم المشقة. فلو قطع على اثنين. لكان شفعا لاوترا. ولو قطع على أربعة. لكان شفعا لاوترا. ولو قطع على خمسة. لكان فيه مشقة. ولو قطع على واحد. لم يحصل به بيان القوة. فلذلك اختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون الرمل فيه في الأشواط الثلاثة فقط. لأنه لو اقتصر على الشوط الأول. لم تتبين القدرة والقوة. ولو اقتصر على الشوطين. لقطعه على شف. شف. والطواف كله هتن. ولو قطعه على أربعة. لقطعه على شف. ولو قطعه على خمسة. لكان فيه مشقة. فصار أحسن ما يكون قطعه على ثلاثة. ثلاثة أشواط. ونكمل باقي إن شاء الله في المستقبل.