874 - 1652 باب بيان وجوه الإحرام ، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران 8📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج وحدثناه سويد بن سعير عن علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ننبي لا نذكر حجا ولا عمره وساق الحديث بمعنى حديث منصور حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن الحسين عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ أَحْسِبُ وَلَوْ أَنِّي أَسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اَسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدِيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيهُ ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذ قال حَدَّثَنَا أَذِيهُ في هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لو أني استقبلت من أمني مستدفرت لم يكن مرة علينا في هذا الحديث وقد دلت النصوص على أن استعمال لو تنقسم إلى أقسام القسم الأول أن تكون للتمني فقط فهذه على حسب ما يتمناه الإنسان إن تمنا خيرا فله وإن تمنا شرا فله ومنه الحديث لو أن لي مال فلان لعملته مثل عمل فلان هذين التمن وقول القائل لو أنني مالا فأتصدق منه والثاني أن تقول لمجرد الخبر فهذه أيضا جائزة إذا كان لمجرد الخبر مثل لو زرتني لأكرمتك ولو أتيت الفارحة ما سافرت وما أشبه ذلك هذه خبر محب يجري عليها الوصف بالصدق أو بالكذب فإن كان لسان صادقا فلا شيء عليه وإن كان كاذبا فهو عليه أثم الكاذب ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما حل فالظهر أن هذا مجرد خبر وليس تمنيا لخلاف ما وقع الثالث أن يكون المراد به الندم والتحسر على ما حصل فهذا هو الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والصلاة في قوله المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان هذه المنهي عنها لأنها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام تفتح عمل الشيطان وتفتح للإنسان باب الندم والتحسر وليتني لم أفعل والدين الإسلامي يريد من أهله أن يكون الإنسان دائما في سروب وفيه دنيع على أن سوق الهدي يمنع من التحلل حدثناه عبيل الله بن معاذ وحدثناه عبيل الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن الحكم سمع علي بن الحسين أنه سمع علي بن الحسين عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم النبي صلى الله عليه وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة بمثل حديث غندر ولم يذكر الشك من الحكم في قوله يترددون حدثني محمد بن حاتم قال حدثنا بهز قال حدثنا مهيب قال حدثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يوم النفر يسعك طوافق لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج وحدثني حسن بن علي الحلواني قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني إبراهيم بن نافع قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهل عن عائشة رضي الله عنها أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا قرة قال حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال حدثتنا صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم قالت فأردفني خلفه على جمل له قالت فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي فيضرب رجلي فيضرب رجلي بعلة الراحلة قلت له وهل ترى من أحد قالت فأهللت بعمرة ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصب حدثنا قولها رضي الله عنها أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر يعني لأن من أتى بالعمرة استقلالا ثم بالحج استقلالا فهو أفضل ممن جمع بينهما لأنه أتى بالعمرة تاما وبالحج تاما وإن كان يحصل للقارن من الإجزاء كما يحصل للمتمت عند قوله صلى الله عليه وسلم طوافك البيت يسعك لحجك وعمرتك لكن لا شك أنه إذا كانت الأمر التامة مستقلة فهي أكمل وأفضل ولهذا أقره النبي عليه الصلاة والسلام ولم يقل إنك ترجعين بأجرين وفيها أيضا في الحديث دليل على وجوب تغطية المرأة وجهها في الإحرام عند الرجال الأجاني ولهذا كان يضرب رجلها بعلة الراحلة وعلة الراحلة لعله والله ألم العصى الذي يضرب به الراحلة أو نحو ذلك نعم