863 - 1652 باب ما يفعل بالمحرم إذا مات 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب ما يفعل بالمحرم إذا مات حدثنا أبو بكر بن وبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرٍ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم خر رجلٌ من بعيره فوقص فمات فقال اغسلوه بماءٍ وسدرٍ وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا هذا كان في يوم عربة خر هذا الرجل فوقص أي مات فجاءوا يسلمون النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يسلمون به فأرشدهم فقال صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماءٍ وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا وفيه ألفات أخرى ستأتي ففي هذا تليل على السؤال عما يجعله الإنسان وأنه من طريق السلف وأن لا يأخذ الإنسان بالرأي المجرد عن الاجتهاد لأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ولو أرادوا أن يفعلوا كما يفعلون بالموتى في غير هذا الحال لفعلوا لكنهم خافوا أن يكون الحكم يتغير وقد تغير وفيستفاد من هذا الحديث فوائد منها ما ذكرت ومنها وجوب غسل الميت لقوله يغسلوه ومنها أن غسل الميت فرض كفاية لقوله يغسلوه ولم يأمر جميع الناس فهو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي ولكن لو تعذر غسله فهل يؤمم هذا ينبني على هل تغسيره تطهير له أو تغسيره عبادة إن قلنا بالأول فلا يؤمم وإن قلنا بالثاني فإنه يؤمم والأظهر والله عالم أنه للعبادة أقرب لقول النبي عليه الصلاة والسلام يغسلوه ولم يسأل هل كان بدنه نظيفا أو غير نظيف ومن فوائده أنه لا صح تغسير الميت بغير الماء فلو غسل بماء ورد فإنه لا كن بل لابد أن يغسل بالماء ومنها استحباب خلق السدر بالماء في تغسير الميت لقوله يغسله بماء وسد ومنها جواز اغتسال المحرم لأن هذا الميت بقي على إحرامه ومع ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله ومنها أن الماء إذا خالطه شيء طاهر فإنه لا يخرجه عن الطهورية لقوله يغسله بماء وسد وهذا قوله والراجع أنه إذا خالط الماء شيء طاهر فهو طهور ولا دليل على تقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام وهي على رأي من قسم طهور وطاهر ونجس لأن هذه من مسائل الدين الكبيرة ولو كان هذا التقسيم صحيحا لتوافرت الدواعي على نقله ونقل وبين لأنه أمر هام فالصواب الماء قسمان طهور ونجس فما تغير بالنجس فهو نجس وما سواه فهو طهور ومن فوائد هذا الحديث جواز اقتصاله المحرم بالسدر مع ما فيه من التنظيف لكن لا بأس به فإن قال قال وهل يلحق به الصابون فالجواب نعم يلحق به الصابون إلا إذا كان الصابون مطيباً فإنه لا يستعمله لما فيه من الطيب ومنها وجوب التكفين التكفين الميت لقول كفنوه ومنها أن التكفين فرض كفاية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به من يقومون به فقط ومنها أنه يجب في الكفن أن يكون ساتراً لجميع البدل لقول كفنوه أي كفتوه وغطوه وهذا لا يمكن إلا إذا إيش إذا غطى جميع البدل ومنها أن الأفضل تكفين المحرم بثياب إحرام لقوله في ثوبيه ولم يطلق لو أطلق لقول أنه يكفن كما يكفن وغيره في أي ثوب لكنه خصص قال في ثوبيه كما أن الشهيد يدفن في ثيابه التي قتل فيها ولا يحتاج إلى أن يجدد له كفن ومن فوائد الحديث جواز الاقتصار في الكفن على ثوبين لقوله في ثوبيه مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب فيقال لكل مقام المقال إنما اقتصر في المحرم على الثوبين لأنهما الثوبان الذان كان عليه هنا مات في الإحرام فلا يلف بلفافة زائد على الثوبين ومن فوائد الحديث أن المؤونة التجهيز في تركة الميت مقدمة على كل شيء بقوله في ثوبيه فأضاف الثوبين إليه أي إلى الميت مقدمة على كل شيء حتى على الدين الذي فيه الرهن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل لم يقل على عليه دين فأقضوا دينه وكفنوه من عندكم بل قال في ثوبين وهذا هو ماتهب الإمام أحمد رحمه الله وهو الصحيح أن مؤونة التجهيز مقدمة على كل شيء حتى على الدين الذي فيه رهن تقدم عليه مؤونة التجهيز ومن فوائد الحديث تحييم تغطية رأس المحرم يقوله إيش ولا تخمروا رأسه ولكن لو خمره بغير العمامة أيحرم نعم لأن هذا لم يقل فيه رسول الله لا تخمروه بعمامة كما قال لا يلبس المحرم العمامة قال لا تخمروه وأطلق في أي شيء يغطى له وهل يجوز أن يغطي المحرم بعض رأسه نقول ما نهي عنه فإن النهي يتناول كل جزء منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما نهيتكم عنه فاتسنفوه وعلى هذا فلا يجوز أن يغطى الرأس كله ولا بعضه لأن هذه القاعدة في المنهيات طيب ومن فائدة هذا الحديث أن من مات محرما قبل أن يحل التحلل الأول فإنه يبعث يوم القيامة ملبية حال البعث يقول لبيك اللهم لبيك إظهارا لشرفهم ولأن الحج نوع من الجهاد فكما أن الشهيد يبعث يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك ليتميز المجاهدون على غيرهم في هذا الموقف العظيم فكذلك الحجاج والمعتمرون إذا ماتوا في حجهم وعمرتهم يبعثون يوم القيامة يقولون لبيك اللهم لبيك إظهارا لعملهم الصالح الذي ماتوا عليه ومن فائدة الحديث إثبات البعث يبعث يوم القيامة ومنها أن الناس يتكلمون في يوم القيامة لكنهم ليسوا أحرارا كالدنيا من شاء تكلم متى شاء بما شاء لا كما قال تعالى لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا والذين يخرجون من قبورهم يلبون قد أذن لهم في ذلك ومنها ثبوت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر عن أمر غيبي لا يدرك بالعقل ومن فوائد الحديث قدرة الله عز وجل حيث يبعث هذا الإنسان على ما متى عليه ولهذا قال عز وجل بلى قادرين على أن نسوي بنان ومنها أن المحرم إذا مات لا يقضى عنه ما بقي من نسكه خلافا لمن قال بذلك من الفقهاء حيث قالوا من مات في حج فريضة قضي عنه من حيث مات والصواب خلاف ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بقضاء ما بقي عن هذا الميت ولأنه لو قضي عنه تحلل من الإحرام وفاتت هذه الفضيلة وهي أنه يبعث يوم القيامة ملبياً ومنها أنه لا ينبغي للإنسان عند الإحرام أن يقول إن حبسني حابس يعني عن إثمان من نسك فما حل حيث حبستني لأنه لو قال ذلك ثم مات حل ولم يبعث يوم القيامة ملبياً لكن إن خاف الإنسان على نفسها لا يتم النسك لمرض أو غيره فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم ضباعة بنت الزفير أن تقول إن حبسني حابس فما حل حيث حبستني ومنها جواز الاستفتاء استفتاء من كان مشغولاً بذكر أو غيره إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأن هؤلاء الصحابة استفتوا النبي عليه الصلاة والسلام وهواقهم بعرفة ولم ينههم ولم يكفهم لدعاء إيش؟ الحاجة إلى ذلك فإن قال قائل هل الأفضل أن يقطع الذكر ويفتي أو الأفضل أن يستأذن من السائل أن يكمل ذكره الجواب ينظر للحال ينظر للحال إن كان حال تقتضي المبادرة بالإفتاء فليفته وإفتائه بالعلم خير من التسبيل لأن العلم وتعليم الناس أفضل من التسبيح وإن كان الأمر في ساعة فليقول انتظر لأن بعض الناس إذا قطع أحد عليه ذكره أو قراءته تخربت فلا يدري أين وقف فيتبس عليه الأمر نعم لا يؤخذ على سبيل العموم لمال الحج والجهاد من فضيلة لا يلحق به غيره لكنه ورد في الحديث بس لا يحضرني الآن صحة هذا الحديث أن المؤمن يبعث على ما مات عليه نعم إيش إيش سيأتينا سيأتينا من اللي يقول شيئا يلا سليم الحديث لم يذكر فيه الصلاة لكنه داخل في العموم وهو عموم وجوب الصلاة على كل مسلم نعم خالد ماذا يقول في الدنيا لكن يقول لبيك عني ولا عن فلان لكن هل يقوله كل ملبى ولا في ابتدائه الله أعلم الحديث يقول إنه يبعث يوم القيامه ملبيا وقد ورد في من حج عن نفسه فمن حج عن ربيه فالله أعلم نعم هذا السؤال حقيقة يعني واقع هل إذا لم يكمل النائب نسكه ومات هل يلزم من أنابه إذا كان حجه فرضا أن يقوم بالحج أو أن يقيم من يحج عنه بمعنى هل إنه تم نسكه ولا حاجة كما لو مات هو في فريضته نفسه يعني هل يلزم أن يقيم من يحج عنه أو نقول هذا الذي حج عنك يكون لك أجره حيا وميتا الظهر للثاني يعني أنه قال لمن أنابه حج كالأنتم ولك الأجر الحج كاملاً