844 - 1652 باب مواقيت الحج والعمر 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب مواقيف الحج والعمرة حدثنا يحيى ابن يحيى وخلف ابن هشام وأبو الربيع وقتيبة جميعاً عن حماد قال يحيى أخبرنا حماد ابن زيد عن عمر بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وقت
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فمن
كان دونهن فمن أهله وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها هذا الحديث حديثنا عباس رضي الله عنهما في بيان مواقيت المكانية والحج له مواقيت زمانية ومواقيت مكانية والعمرة ليس لها مواقيت
زمانية ولكن لها مواقيت مكانية ويتبقان في المواقيت المكانية وقت النبي عليه الصلاة والسلام لأهل المدينة ذا الحليفة وهي مكان تكثر فيه شجرة تسمى الحلفاء وتصيرها حليفة وهي تبعد عن مكة
نحو ذات ثمان مراحل وهي أبعد المواقيت عن مكة والحكمة والله أعلم في كون أهل المدينة يخدمون منها من أجل أن يتقارب حرمات المسجدين المسجد النبوي والمسجد الأقصى لأنك من حين أن تخرج من
حدود الحرم المدني حرام نعم المسجد الحرام والمسجد الحرام لأنك من هنا أن تخرج من حدود المسجد حرم المدينة تدخل فيما يتعلق بحرم مكة والله أعلم هل هذا هو الحكمة أو سواء ووقت لأهل الشام
الجحفة والجحفة قرية معروفة قريبة من رابو وسميت جحفة لأن السيلة اجتحفها مرة من السنين وكانت ميقات أهل المدينة أهل الشام لكن أهل ارتحلوا عنها هنا دع النبي صلى الله عليه وسلم لما هجر
إلى المدينة أن ينقل الله حم المدينة إلى الجحفة فتركها الناس ولأهل نجد قرن المنازل وهو اسم جبل مثل القرن ويسمى السيلة وقتل أهل نجد وكذلك لأهل الطائف لأنهم مرون من عندهم ووقت لأهل
اليمن يلملم وهو جبل أواد أو مكان في طريق اليمن إلى مكة ويسمى عند أهل اليمن السعدية هذه مواقيت أربع وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الجهات فيستفاد من هذا رحمة الله سبحانه وتعالى
بعباده حيث لم يجعل الميقات ميقاتا واحدا إذ لو جعلهم ميقاتا واحدا في جهة واحدة لشق على أصحاب الجهات الأخرى وفي أيضا من أجل أن يكون تعظيم البيت من جميع الجهات من أي مكان جئت إليه
تشرأ في تعظيمه ووقتها لأهل الشام قبل أن تفتح الشام ووقتها لأهل اليمن قبل أن يتم افتتاح اليمن قال أهل العلم وفي ذلك آية من آيات الرسول صلى الله عليه وسلم لأن في توقيتها لهم إشارة
إلى أن هذه البلاد سوف تفتح تفتح ويحج أهله يقول قال فهن قال أي النبي صلى الله عليه وسلم فهن لهن هن الضمير يعود على المواقيت لهن أي لهذه البلاد ولمن أتى عليهن من غير أهلهم فمن مر
بواحد من هذه المواقيت وجب عليه أن يحجب منه إذا أراد الحج أو العمر ممن أراد الحج والعمرة فكل إنسان يمر بهذه المواقيت وهو يريد الحج والعمرة فإنه لا يتعداها حتى يحرم فإن تعداها بدون
الحرام وأحرم من دونها فقد تعدى حدود الله ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون وقولهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن هل هذا من باب الرخصة أو من باب الإلزام إن قلنا إنه من باب
الرخصة فإنه يجوز لمن مر بميقات أن يحرم من ميقات آخر أبعد منه مثلا وإن قلنا من باب التسهيل نعم فإنه إذا قلنا من باب الرخصة والتسهيل فإنه يجوز وإذا قلنا إنه من باب العزيمة فإنه لا
يجوز وينبني على ذلك إذا مر أهل الشام بميقات المدينة هل يلزمهم أن يحرموا من ميقات المدينة أو لهم أن يؤخروا إلى ميقاتهم الأصلي في هذه العلماء قولان قول الأول أنه يجوز أن يؤخروا
الميقات الإحرام إلى ميقاتهم الأصلي وإحرامهم من ميقات أهل المدينة على سبيل الرخصة والتسهيل وهذا ما تبقى الإمام مالك رحمه الله واختاره شيخ السلام بن تيمية والقول الثاني وهو قول
الجمهور أنه من باب العزيمة وأن من أتى من هذه المواقيت ولو من غير أهلها يليد الحجة والعمرة وجب عليه أن يحرم وهذا هو الأصح والأحوط والأبرأ للذمة وعلى هذا يلزم أهل الشام إذا مروا
بميقات أهل المدينة يلزمهم أن يحرموا من ميقات أهل المدينة وقوله ممن أراد الحجة والعمرة فهم منه أن من مر بهذه المواقيت لا يريد حجة ولا عمرة لم يزموا الإحرام لكن إن كان لم يؤدي الواجب
واجب الحج والعمرة لزمه الإحرام لا لأنه مر بها ولكن لأنه يجب عليه الحج على الفور والعمرة على الفور وقوله فمن كان دون ذلك وعلم من قوله ممن أراد أن من لم يرد فلا يحرم عليه فمن كان دون
ذلك فمن كان دونهن فمن أهله من كان دونهن دون إيش دون هذه المواقيت فمن أهله يعني يحرم من أهله ولا يلزمها أن يرجع إلى الميقات إذا كان الميقات أبعد من مكانه عن مكة وهذا من التسليل وكما
يقالها الأم جرا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها أهل مكة لا ننزمهم أن يخرج إلى هذه المواقيت بل يهلون منها أي من مكة سواء أحرموا بحج أو بعمرة لأن سياق هذه المواقيت في الإحرام بالحج
والعمرة فعلى هذا يجوز لأهل مكة إذا أردوا الحج أن يحرموا من بيوتهم أما العمرة فظاهر الحديث أنه يجوز أن يحرموا من بيوتهم ولكن حديث عايش رضي الله عنها حيث أمرها النبي صلى الله عليه
وسلم أن تخرج من الحرم لتحرم من الحل لأن الحل يدل على أن العمرة لابد أن يجتمع فيها حل وحرم كما أن الحج يجتمع فيه حل وحرم فالحج فيه حل وحرم الحل عرفة والحرم بقية المشاعة العمرة لابد
أيضا أن يكون فيها حل وحرم وحينئذ لابد أن يخرج أهل مكة إذا أرادوا العمرة من الحل لابد أن يخرجوا فيحلموا من الحل ألا أن بعض أهل العلم يقول إن قوله حتى أهل مكة يهدلون منها أي بالحج
لأنه لم يكن معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل مكة يخرجون إلى الحل فيحلموا منه ما عرف هذا وعليه فيكون قوله حتى أهل مكة يهدلون منها يعني بالحج