839 - 1652 باب بيان ما يباح للمحرم بحج أو عمرة ، وما لا يباح، محضورات...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولكن العلماء رحمهم الله يقولون إذا طرحه على كتبيه طرحا فإنه لا يعد لباسا لا يعد لبسا فلو طرح الإنسان على كتبيه كوتا فإنه لا يعد لبسا ومثل القبى إذا طرحه طرحا ليس على لبسه في العادة
فلا بأس فلو أنه قلب المشرح مثلا وجعل أكمامه أسفل وأسفله أعلى فإن ذلك لا يعد لبسا فلا بأس به الخفاف ماذا يلحق بها الكنادر والشراريب لكن يحق بها الجوارب يعني الشرار وكل ما يلبس على
الرجل مما يغطي الكعب أما ما دون الكعب فهنا اختلف العلماء فيه هل يجوز للمحرم أو لا الحديث يدل على أنه يجوز للمحرم إذا لم يجد إيش النعلي لقوله فليلبس خفين وليقطعهما حتى أسفل من
الكعبين ثم هل يشترط لجواز لبس خفين عند عدم النعلي بعد القطع لأنه نعم هل يشترط القطع أو لا حديث ابن عمر هذا صريح لأنه لا بد من القطع لكن هل القطع هنا على سبيل اللباحة أو على سبيل
الوجوب ذكرنا قبل قليل أن اللام للأمر وهو للوجوب لا شك أنه لا يشترط للمحرم الدليل الدليل أن المحرم لا يستباح إلا بواجب وقطعهما إفساد لهم وإفصاد لهم وإضاءة للمال وهذا حرام وليستباح
الحرام إلا بواجب وهذه قاعدة تنفعك في الفقه وأصوله وبها استدللنا على وجوب الختان بهذه القاعدة وهي أن المحرم لا يستباحه إلا بواجب استدللنا على وجوب الختان لأن الختان قطع جلد من
الإنسان ومحرم ولا يستباحه محرم إلا بواجب المهم أن هذا الحديث معني حديث ابن عمر يجل على وجوب قطع الففين إذا احتاج الإنسان إلى لبسهما حتى يكون أسفل من كبين فهل هذا الحكم باقي أو هو
منسوخ اختلف العلماء في هذه المسألة فمن العلماء من قال إن هذا الشرق أعني قطعهما منسوخ واستدلل لذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في عرفات في
المحرم يقول لا يلبس الخفين إلا أن لا يجد من عليه يقول من لم يجد من عليه فليلبس الخفين ومن لم يجد الإزارة فليلبس السراوين ولم يذكر القطع من العلماء من قال حديث ابن عباس مطلق وحديث
ابن عمر مقيم والقاعدة الشرعية أن المطلق يحمل على المقيم ويكون ما سكت عنه الرسول عليه الصلاة والسلام من الأمر بالقطع في حديث ابن عباس معلوما من قبل من حديث ابن عمر رضي الله عنه وإلى
هذا ذهب الموفق رحمه الله صاحب الموني والقول الثاني أن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ناسخ لحديث ابن عمره وهذا أفقه هذا القول أفقه من الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في
عرف والذين في عرفة أكثر بكثير من الذين سمعوه في المدينة ولو كان قطع واجبا لبينه الرسول عليه الصلاة والسلام لأن المسلمين الذين سمعوه في عرفة سوف يتلقون الحكم على أنه غير مقيد بقطع
فيكون عموم حديث ابن عباس ناسخا لقيد أو إطلاق حديث ابن عباس ناسخا لقيد حديث ابن عمر وهذا ما ذهب إليه شخص سامي بن همية رحمه الله وهو أفقه من حيث ما ذكرنا وهو إيش الجمع الكثير الذين
سمعوا الحديث ابن عباس دون حديث ابن عمر ومن فائد الحديث نعم تحريم لبس ما مسه الزعفرة لا تلبسه شيئا مسه الزعفرة وظاهر الحديث أنه لا يلبس سواء كان ذلك قبل الإحرام أو بعد وبناء على ذلك
لو طيب إحرامه قبل أن يعقد النية فإنه لا يلبسه حتى أرسله لقوله لا تلبسه شيئا من الثياب ولا تلبسه من الثياب شيئا مسه الزعفرة ويكون هنا القول بتحريم تطييب ثوب الإحرام أصح من القول
بكراهته لأن العلماء أو لأن الحكم في هذه المسألة تطييب البدن عند الإحرام سنة تطييب ثياب الإحرام مكروه على المشكور من المذهب وقيل إنه محرم والصواب أنه محرم لعموم قوله لا تلبسه من
الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورث طيب إذا غسلنا هل لابد أن يزول أن تزول الرائحة واللوم أو يكتفى بزوال الجرم الجواب الأول لأن هذا ليس كالنجاسة النجاسة إذا وصلها الإنسان وذهب أثرها
وبقيت رائحتها ولونها فإنها تطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الدم الحيض يكفيك الماء ولا يضلك أثر لكن في الإحرام المدار على التطيب أو على الطيب فلابد من ذهاب الرائح بأي حيلة حتى
لو أضاف الإنسان شيئا قويا رائحة لكنه ليس طيبا فذهبت الرائحة للطيب كفى