837 - 1652 باب بيان ما يباح للمحرم بحج أو عمرة ، وما لا يباح، محضورات...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا الكموس ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدٌ لا يجد النعنين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفى من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورص هذا السؤال الذي أورد عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان في المدينة قبل أن يرحل إلى مكة والظاهر والله أعلم أنه عليه الصلاة والسلام كان إبان خروج إلى الحج كان يتحدث عن الحج وعن الإحرام في دليل حديث من عباس قال سنعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول يقول لا يخلو أن رجل في امرأة إلا مع ذي محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله أن امرأته خرجت حاجة وأنك تتبته في عزوتي كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأته فالظاهر أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكثر الكلام عن الحج إبان خروطه لأنه يعلم أن الناس في هذه الحال يحتاجون إلى بيانة الحكم سؤال ما يلبس المحذر وما نعربها على أنها اسم السفهان عما يلبس أو عما لا يلبس عما يلبس عما يلبس ما يلبس أي ثوب يلبس فتجدون الآن أن السؤال ورد عما يلبس الجواب قال لا يلبس وكان المتوقع أن يقول يلبس كذا وكذا لكنه قال لا يلبس ومن المعلوم أن الإثبات والنفي متقابلات فإذا نفي ما يلبس فالمعنى أن الباضي يلبس وعدل النبي عليه الصلاة والسلام عن الجواب بالإثبات إلى الجواب بالنفي لأن ما لا يلبس أقل مما يلبس فيكون ما لا يلبسه يمكن حصره وما يلبس لا يمكن حصره وهذا من حسن الإجابة أن يجاب السائل بغير ما يتوقع إذا كان الحال تقتضي ذلك مع أن الجواب وإن كان على أخلاف ما يتوقع كان وافياً تماماً فلننظر لا يلبس القمص جمع قميص وهي هذه الثياب المعروفة التي تقمصها الإنسان وهي ذات أكمام ولا العمائم وهي لباس لباس الرؤوس وهي جمع المامة ولا السراويلات السراويلات جمع ولا جمع جمع جمع جمع في خلاف جمع فقط هي جمع فقط جمع فقط على اللغة الفصحى لأن السراويل على اللغة الفصحى مفرد قال ابن مالك رحمه الله ولسراويل بهذا الجمع شبه نقتضى عموم المنع وعلى كل حال سواء كان جمع سروال كما قيل به وهي لغة أو كانت جامل أو كان مفر السلام المعروف هو لباس الرجلي وهو ذو الأكمام ولا البرانس البرانس جامع بورنس وهو لباس معروف وقالوا إنه لباس يكون لباس الرأس فيه متصلاً بلباس البدن يعني قميص له غطاء للرأس متصل به ولكنه ليس معروفاً إلا عند من؟ المغاربة والجزائرين أظن كل دول المغرب ويستثن من ذلك المصريون والسودانيون أظن على كل حال البرانس هذه ويقال عجبا أن يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن البرانس مع أنها ليست موجودة بالعرب في ذلك الوقت فيقال إما أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام شهدها أيام كان في مكة ممن يقدمون إليها أو ذكرت له المهم أنه لا إشكال في هذا ولا ينبغي أن يعلّى الحديث بذلك فيقال كيف الرسول يتحدث عن شيء لم يكن معروفاً في العرب يقول هذا لا يجب أن يكون معلّاً أو أن يقال أن هذه الكلمة منكرة أو شاذة ولا الخفاف الخفاف جمع خف وهو لباس الرجلين إذن نجن أمن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر لباس الرأس ولباس البدن ولباس الرجلين ولباس القدمين كم؟ أربع لكن انتبه لقول لا يلبس يعني لو استعملت هذه الأشياء على غير النبس فإنه لا بأس به يعني لو جعل القميص ردائع يرتف به فالحارج يقول إلا أحد لا يجد كيف رفعت أحد مع أن الكلام قبلها تام لا تلبسوا القمص وإذا كان منفيا وأيهما أولى الإسباع أولى إلا إذا كان السادس منقطع إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين لا يجد النعلين يعني نفي الوجود للنعلين يشمل ما إذا وجد الثمن ولم يجد النعل أو وجد النعل ولم يجد الثمن لأن كلاهما لأن كلاهما نفي وجود فليلبس الخفين اللام في قوله فليلبس للإباحة وليست للوجوب ولا للاستحباب أيضا لأنها ذكرت في مقابل المنع والأمر في مقابل المنع يكون للإباحة أي أنه يرتفع المنع فليلبس ففين وليقطعهما أسفل من الكعبين اللام هنا للوجوب وليقطعهما وذلك لأنه إذا قطعهما أسفل من الكعبين صار شبيهين قن علي فلن يكن بعيداً عن لبس النعلي ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس لا تلبسوا نهي الدنيا على أنه نهي أنه حذفت منه النون لا تلبسوا شيئاً وكلمة شيئاً نكره في سياق النفي بل في سياق النهي فتعم كل شيء مسه الزعفران أي أصابه الزعفران وهو طيب أصفر معروف ولا الورص وهو نفت معروف في اليمن له رائحة ذكية تشبه أو تقارب رائحة الزعفران هنا بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام ما لا يلبس وعلى هذا فيكون ما يلبس كل ما سوى ذلك فإنه يلبسه