836 - 1652 بيان مشروعية الحج ،ومتى فرض؟ وبيان شروطه📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج باب ما يباح للمحلم بحج أو عمره وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه حدثنا يحيب اسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف قال المؤلف الذي كتب تراجم صحيح مسلم رحمه الله كتاب الحج الحج هو أحد أركان نسان الخمسة وآخر ما فرض منها ولم يفرط إلا في السنة التاسعة أو العاشر لأن مكة قبل ذلك كانت تحت ولاية الكفار وإذا كان الكفار منع النبي صلى الله عليه وسلم من أجاء العمرة فكيف يمكن أن يحج والسلطة فيها للكفار فكان من حكمة الله عز وجل تعخير فرض الحج إلى السنة التاسعة أو العاشرة فإن قلنا إنه مفرض في العاشرة فلا إشكال وإن قلنا إنه مفرض في التاسعة يبقى هناك إشكال على قول من يقول إن الحج واجب على الفور إذا تمت الشروط لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحج إلى السنة العاشرة والجواب عن هذا سهل يقال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السنة التاسعة كان مشتغلا بتلقي الوفود الذين يفيدون إلى المدينة من جهات متعددة يستقبلهم صلوات الله وسلم عليه ويعلمهم دينا فكان اشتغاله بهذا أولى من المبادرة بحج ثانيا أن السنة التاسعة لم تتمحض للمسلمين يعني أنه قد حج فيها من المشركين من حج فأراد الله عز وجل أو أراد النبي صلى الله عليه وسلم بإرادة الله أن يؤخر الحج إلى السنة العاشرة هنا يتمه إعلان أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريا وأما قول من قال إنه مفرض في السنة السادسة في قوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فقول ضعيف لأن هذه الآية إنما فيها الأمر بالإتمام لا بالابتداء لكن في الآية دليلا على أن نفل الحج يجب إتمامه دون سائل النواة لأن الله أمر بإتمام الحج والعمرة وقال فإن أحصبتم يعني ولم تتموا فما سيسر من الهدي فالآية فيها دليل على أن الحج والعمرة إذا شرع فيه ما الإنسان وجب عليه الأتمام فقط أما الوجوب امتداء فلا ثم الحج كما نعلم جميعا فيما سبق فيه مشقة شديدة على المسلمين يأتون على الرواحل وعلى الأقدام وعلى البغال وعلى الحمير فيكون في ذلك مشقة فلهذا كانت نص الله تعالى على شرط الاستطاعة فيه في قوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وهذه الآية هي التي فيها فرضي في الحج مع أن جميع الواجبات يشترطوا فيها الاستطاعة لكن نص على ذلك لأن العجزة في الحج والعمرة متوقع أو واقع ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ولحج الشروط ذكرها العلماء الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاع خمس الشروط أما الإسلام فشرط للوجوب والصحة والإجزاء فلا يجب على كافر ولو حج لم يصح منه ولم يجزاء وأما البلوغ فشرط للوجوب والإجزاء دون الصحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين رفعت إليه المرأة لهذا حج وهو صبي قال نعم ولك أجر وأما العقل فشرط للوجوب والإجزاء والصحة فلا يجب على مجنون ولو كان عنده أموال كثيرة ولا يصح منه ولو حج ولا يجزئه أيضا فصار الإسلام والعقل شرطين لأموال ثلاثة الوجوب والصحة والإجزاء والصحة والإجزاء أما البلوغ فشرط للوجوب والإجزاء وأما الحرية فهي شرط للوجوب والإجزاء والإجزاء دون الصحة فالرقيق يصح منه الحج لكن لا يجب عليه ولا يزئه عن حجة الإسلام وذلك لأنه مملوك ليس له مال فهو مملوك منفعته لسيده ولا يستطيع أن يستقل بها وهو أيضا لا يملك فهو عاجل من الجهتين ولكن لو أذن له سيده أي حج وأعطاه ما يتمكن من الحج به فهل يجب عليه أو لا إن قلنا إن شرط إن الرق مانع فإنه يجب عليه الحج إذا قلنا إن الرق مانع من الوجوب فإنه يجب عليه الحج إذا توفرت الشروط وأذن له سيده وأعطاه المال وذلك لأن الرق مانع لعدم القدرة هو الآن زالت فيجب عليه أن يحج وإن قلنا إنه وصف لا يصف الحج بدونه وهو الحذية فإنه وإن أعطي وملك وأذن له سيده لا صح منه وفي هذا حديث من عباس أنه لا يجب عليه نعم لا يجب عليه واصف منه وفي حديث من عباس أن من حج وهو رقيق ثم أعطيق فإنه عليه حجة أخرى لكن في هذا الحديث ضعف بقي عندنا الاستطاعة وهي الشرط الخامس الاستطاعة نوعا استطاعة بالمال واستطاعة بالبدل فأما الاستطاعة بالمال فهي شرط للوجوب أداءاً ونيابة استطاعة بالمال شرط للوجوب أداءاً وإنابة بمعنى أن من ليس عنده مال لا يجب عليه حج لا بنفسه ولا بنائبه إلا إذا كان قريباً أو في مكة فإنه يجب عليه الحج ببدنه وذلك لقدراته البدنية على أداء الحج وأما العجز الفدني فإنه ينقسم إلى قسمين عجز لا يرجى زواله كالكبر وعجز يرجى زواله فأما العجز الذي لا يرجى زواله فإنه يجب على العاجز الذي عنده مال أن ينيب من يحج عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم سألته امرأة قالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله على عباده بالحج شيخاً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على قولها فريضة الله إذن فيجب عليه أن ينيب من يحج عنه إذا كان عجزه لا يرجى زواله أما إذا كان يرجى زواله فإننا نقول له انتظر حتى يزول العجز ثم أدل حج بنفسك فإن قيل أرأيتم لو أنه أقام من يحج عنه لكونه لا يرجى زوال عجزه ثم من الله عليه بزوال العجز فهل يزمه أن يعيد الجواب لا لماذا لأن ذمته برئت حيث أتى بالأمر على ما شرع وكل إنسان يأتي بالأمر على ما شرع فإنه لا يلزم بالإعادة أرأيتم لو أن إنسان تيمم في الوقت وصلى ثم بعد صلاته وجد المال فهل تلزمه الإعادة؟ الجواب لا تلزمه لأنه صلى على حسب ما أمر به والقاعدة أن كل من أدى العبادة على الوجه الذي أمر به فإنه لا يلزم بالإعادة لأننا لو ألزمناه بالإعادة لأوجبنا عليه العبادة مرتين وهذا لا يوجد في الشريعة المونيب رحمه الله بدأ أول ما بدأ فيما يباعه للمحرم بحج أو عمره وما لا يباعه وبيان تحريم الطيب عليه قال المحرم بحج أو عمره وذلك لأن السؤال الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ما يلبس المحرم لم يقل ما يلبس الحاج ولا ما يلبس المعتبر ثم إن العمرة سماها النبي صلى الله عليه وعليه وسلم حجاً أصغر كما في حديث عامل بن حزم المشفور الذي تلقته الأمة بالقبول فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمى العمرة حجاً أصغر قرأنا الحديث نعم