828 - 1652 باب اعكاف العشر الأواخر من رمضان📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الاعتكاف قال مترجم الصحيح باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان قال مسلم رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن مهران أول يجب أن نعرف ما معنى الاعتكاف في اللغة العربية الاعتكاف يعني الانتزام والعكوف اللزوم ومنه قوله تعالى يعكفون على أصنام لهم ما هذه التمثيل التي أنتم لها عاكبين أما في الشرع فهو التعبد الله عز وجل بالتزام المسجد لطاعة الله هذا هو الاعتكاف وليس أن يلزم الإنسان المسجد من أجل التحدث للناس والقيل والقال والنوم والأكل له عبادة من أجل العبادات وهو مسنون بإجماع المسلمين لم يختلف أحد من المسلمين أنه مسنون وأيضا لم ينسخ ولهذا اعتكفت زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده والغلط منه تحري ليلة القلب فإن قال قائل أين يكون ومتى قلن يكون في كل مسجد تقام فيه جماعة في أي قطر من أقدرهم وأما حديث لا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة فهذا في صحتنا ثم إن صح فالمراد لا اعتكاف كامل كما أنه لا اعتكاف كامل إلا بصوم ولا اعتكاف كامل إلا المساجد الثلاثة إذن هو يصح في كل مسجد لقوله تعالى ولا تباشرهن وأنتم عاكفون في المساجد ومن المحاد أن نقول إن الله تعالى يخاطب عباده يقول لا تباشرهن وأنتم عاكفون في المساجد وبهذا اللقظ العام والمساجد ثم لا يصح الاعتكاف إلا في ثلاثة أماكن فقط من أقدار الدنيا هذا بعيد من الحطاب البريغ الفصيح أما متى يكون فإنه يكون في العشر الأواخر من رمضان ولا يستنى في غيره يعني لا يستنى في العشر الأول ولا الأوسط بل في العشر الأواخر ولا في غير رمضان وما ذهب إليه بعض الفقهاء عفى الله عنهم من أنه يسن لمن أراد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثي فيه فإنه قول لا دليل عليه هل كان الرسول ينوي ذلك إذا أتى إلى المسجد؟ لا هل أمر أمته بذلك؟ لا هو ذكر أن من ارتسل في بيته وراح في الساعة الأولى يوم الجمعة فكأنه ما قربى بدنا ومع ذلك لم يرشد الأمة إلى أن ينوي هذا المتقدم الذي جاء في أول ساعة الاعتكاف أين السنة؟ هل لأحد أن يشرع شيئا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام؟ أبداً فإذن نقول إن هذا القول لس بصحة والصحيح أنه لا يسن الاعتكاف إلا في العشر الأواخر فقط وأما ما جرى من عمر رضي الله عنه أنه نذر أن يعتكف ليلة أو يوم في مسجد الحرام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوف بندرك فهذا شيء اجتهد فيه عمر رضي الله عنه فألن له الرسول عليه الصلاة والسلام أن يوفى بندره أو أمره أن يوفى بندره لكن لا يدل على أنه مشروع للأمة عموما وقد بينا في غير المور أن الشيء من العبادات قد يؤذن فيه ولكنه لا يكون مشروعا للأمة فعلى هذا نقول إنه لا اعتكاف إلا في العشر الأواخر من رمضان فإذا قال القائل إن الرسول اعتكف في عشر شوار قلنا نعم اعتكف لكنه اعتكف قضاءا لا اعتكاف العشر الأواخر من رمضان كما سيأتي في الصحيح حدثنا محمد بن مهران الرازي قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف بالعشر الأواخر من رمضان وحدثني ابو الطاهر قال أخبرني يونس بن يزيد أن نافعا حدثه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان قال نافع وقد أراني عبد الله رضي الله عنه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد وحدثنا سهل بن عثمان قال حدثنا عقبة بن خالد السكوني عن عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا أبو معاوية حاء وحدثنا سهل بن عثمان قال أخبرنا حفص بن غياث جميعا عن هشام حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لهما قال حدثنا بن مين عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن عقين عن زهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده في هذا الهديث عن مشروعية العتكاف المرأة كالرجل وهو كذلك لأنها كما أن الرجل يطلب لا يتقدر هي تطلب ولا يتقدر أيضا لكن هذا إذا كان هناك مكان خاص للنساء لأن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام أن لا تعتكافنا كل واحدة لها خباء منفردة عن الرجال فإذا كان في المسجد مكان خاص للنساء قلنا اعتكف أما أن تعتكف أمام الناس فهذا لا ينبغي وترمع منه لما في ذلك من الفتنة منها وبها لكن لو اتخذنا حجرة بالمسجد أو كان هناك بناء خاص للنساء فمن أراد أن تعتكف فلا بأس لكن بشر أن نأمن الفتنة فإن كنا لا نأمن أن يأتيهن في الساء في اللياء أو ما أشب ذلك من المحضرات منعت نعم لا نعم نعم