391 - 401 معنى اسم الله ( الرحيم ) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقوله رحيماً هي أيضاً من أسماء الله فمن أسماء الله تعالى الرحيم ورحمة الله تعالى تنقسم إلى قسمين عامة وخاصة فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق وهي تكون للمؤمن وللكافر والبر والفاجر
لكنها في الدنيا فقط وأما الخاصة فهي الخاصة بالمؤمنين لقوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيماً وهي تكون في الدنيا وفي الدين أيضاً ثم أعلم أن رحمة الله تعالى وصف من أوصافه الثابتة له على
وجه الحقيقة وليست كما يزعم أهل التعطيل بمعنى إرادة الإحسان أو الإحسان لأن أهل التعطيل لا يؤمنون بأن الله له رحمة ويقولون كل ما ورد في الرحمة فالمراد به الإحسان أو إرادة الإحسان
لماذا؟
لأنهم ظنوا أن الرحمة التي أثبتها الله نفسه هي كرحمة المخلوق فقالوا إن الرحمة فيها نوع عطف وانفعال نفسي ورقة وهذه لا تريق بالله فيقال لهم إن هذه الأوصاف أو هذه المعاني التي زعمتموها
خاصة برحمة من؟
المخلوق أما الخالق فهو رحيم مع قوته وقدرته على أن دعواكم أن الرحمة ذقة وليل وذل دعوا أكادم فإنه قد يوجد سلطان قوي جبروت وربما يكون له رحمة لكن من أجل تصورهم أن الرحمة التي أثبتها
لنفسه هي كرحمة المخلوق أنكروا ذلك وقالوا لا يمكن الله أن يكون الله رحمة وليهذا قال الشيخ والسلام رحمه الله في كتابها الفتوى الحموية قال كل معطل فهو ممثل قد تستغرب هذا كيف يعطل
ونقول إنه ممثل لأنه إنما عطل بناءً على التمثيل بناءً على أنه إذا أثبت فقد مثل فيكون مثل أولاً وعطل ثانياً مثاله هذه الصفة الرحمة ومثال آخر الوجه قال لا يمكن أن يكون لله وجه لأنه لو
كان له وجه لازم أن يكون مماثلاً للمخلوق وهذا مستحيل فنقول الآن أن تمثلت أولاً وعطلت ثانياً