819 - 1652 باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة... 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المترجم لصحيح مسلم رحمه الله باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعشراء
الاثنين والخميس قال مسلم رحمه الله تعالى حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا عبد الوارث عن يزيد الرشك قال حدثتني معادة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت نعم فقلت لها من أي أيام الشهر كان يصوم قالت لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم في هذا السفاة الثلاثة أيام من كل شهر وأنها ليست
خاصة بعيام معلومة لو تكون من أول الشهر وسطه آخر لكن الأخضر أن تكون في أيام البيضة وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فمن صامها في غيرها أدرك فضل السيام بثلاثة أيام من كل شهر
ومن صامها فيها أدرك ذلك وأدرك الوقت المستحب كما يقول مثلا في الصلاة من صلىها في الوقت فقد أدركها في الوقت ومن صلىها في أوله فقد أدركها في الوقت وأدرك رضيلة أول الوقت وحدثني عبد
الله بن محمد بن ياسماء الضبعي قال حدثني مهدي وهو بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جارين عن مطرف عن عمران بن حسين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أو قال لرجل وهو يسمع
يا فلان أصمت من سرة هذا الشهر قال لا قال فإذا أفطرت فصم يومين قوله يا فلان أصمت من سرة هذا الشهر قال لا قال فإذا أفطرت فصم يومين هكذا هو في جميع النسخ من سرة هذا الشهر بالهائي بعد
الراء وذكر مسلم بعده حديث أبي قتاده ثم حديث عمران أيضا في سرة شعبان وهذا تصريح من مسلم بأن رواية عمران الأولى بالهاء والثانية بالراء ولهذا فرق بينهما وأدخل الأولى مع حديث عائشة
كالتفسير له فكأنه يقول يستحب أن تكون الثلاثة الأيام من سرة الشهر وهي وسط وهذا متفق على استحبابه وهو استحبابه كون الثلاثة هي أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخمس عشر وقد جاء
فيها حديث في كتاب الترميدي وغيره وقيل هي الثانية عشر والثالثة عشر والرابع عشر قال العلماء ولعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يواضب على ثلاثة معينة لألا يظن تعينها ونبها بسرة الشهر
وبحديث الترميدي في أيام البيض على فضيلتها وحدثنا يحيى بن يحيى التميميق وقتيبة مسعيد جميعا عن حماد قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن غيلان عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتاده رجل
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال رضينا بالله ربنا وبالإسلام دينا ومحمد النبي نعوذ بالله من غضب الله
وغضب رسوله فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه فقال عمر يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله قال لا صام ولا أفطر أو قال لم يصوم ولم يفطر قال كيف من يصوم يومين ويفطر
يوما قال ويطيق ذلك أحد قال كيف من يصوم يوما ويفطر يوما قال ذاك صوم داود عليه السلام قال كيف من يصوم يوما ويفطر يومين قال وذدت أني طوقت ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث
من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله إنما
غضب النبي عليه الصلاة والسلام على سؤال هذا الرجل لأن صيغة السؤال ليست بجيد كيف يصوم والذي يظهر أن الرجل إنما سأل هذا السؤال من أجل أن يتأسى بالرسول صلى الله عليه وعلا وسلم ولكن
النبي صلى الله عليه وسلم غضب عليه لسئة السؤال ثم إن عمر رضي الله عنه قال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من غضب الله وأغضب رسوله أراد رضي الله عنه أن يسترضي
النبي صلى الله عليه وسلم حتى يزول غضبه وفيه أيضا نوع من الاعتبار من هذا الرجل بأنه ليس عنده شك في الأمر لكن ما كل إنسان موفق لصيغة السؤال الذي ينبغي أو الجواب الذي ينبغي وقول حتى
سكن غضبه أي غضب النبي عليه الصلاة والسلام ففي هذا الحديث تلين على جواز الغضب ولكن هل غضب الرسول عليه الصلاة والسلام لنفسه؟
لا غضب الرسول عليه الصلاة والسلام لغير النفسه حقها الخاص كان عليه الصلاة والسلام أحسن للناس معاملة يعكم ويصبح لكن إذا انتهكت محارم الله عز وجل أو كان السؤال غير لائق شرعا فإنه يغضب
عليه الصلاة والسلام وفيه أيضا دليل على كراهة صوم الدهر كل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صام وفيه أيضا دليل على أن رسول عليه الصلاة والسلام يثرك العمل بما هو أفضل منه لقوله وددت
أني طوقت ذلك يعني صرت مطيقا له وفيه أيضا أن سيوم فاتم كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر كل وفيه فضيلة صوم يوم عرفة وصوم يوم عاشورة نعم