810 - 1652 باب جواز صوم النافلة بنية من النهار،، شرح حديث عائشة قالت دخل....📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعرف الغيب كما سبق وفي قولها حيث يعني أيش الحيث حيث تمر مع السمن والدقيق أو مع السمن والأقد وهو من الأكلات الشهية ومن فوائد هذا الحديث تطيب قلب النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة لأنها لما جاءت به إليه أكلت ونحن في الحقيقة لا ندف هل هذا في أول النهار أو في آخر النهار ما ندف يحتمل هذا أو هذا وهل الرسول مشتهل له محتاج إليه أو قال أتيه وأكل منه تطيبا لخاطرها وترك الصوت كل هذا محتمل لكن الاحتمال الأخير وارد أكثر أن الرسول أكل من جملة ما أراد أن يطيب قلبها ولذلك ترك الصوت فيؤخذ منه أنه ينبقي لمن صام نفلا أن يأكل من مأدوبة أخيه إذا كان في ذلك إيش تطيب لقلبه وإدخال للسرور عليه والله عز وجل يعلم المفسد من المصبح ويعلم من عبده أنه إنما عدل عن الصوم الذي هو محبوب إلى الله لما هو أفضل وهو إدخال صرور على عباد الله ومن فوائد هذا الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبرها بأنه كان صائما ليتبين لها مقتار منته عليه الصلاة والسلام عليها ثم قال قد كنت أصبحت صائما وهذا لا يعد من المن بل هذا يعد فيما يظهر من جلب المودة والمحبة لأن صاحبك إذا رأى أنك تركت من أجله شيئا محبوب إليك فسوف تزداد محبة لك ومنزلة عندك وفيها أيضا من فوائد هذا الحديث ما ترجم له مترجم من جواز النية في أثناء النهار لمن أراد صومها لكن مترجم كما ترون يقول قبل الزوال وهذه مسألة مختلفة فيها مختلفة فيها أول هل يصح ذلك من بعد الزوال أم فقال بعض العلماء يصح قبل الزوال وبعده وهذا هو المشهور عندنا معشر الحنابلة أنه يصح قبل الزوال وبعد الزوال وقال بعض العلماء لا يصح إلا إذا كان قبل الزوال وعلّل ذلك بأنه إذا كان بعد الزوال فقد مضى أكثر النهار فلا يمكن أن يحمل الأكثر على الأقل وإذا كان قبل الزوال فقد بقي أكثر النهار وحينئذ يصح أن يحمل الأقل على الأكثر وهذا تعليم وجيه لكن الحديث كما ترون مطلع ما فيه أنه قال أن رسول فعال ذلك قبل الزوال أو بعده فيبقى على إطلاقه وهو الأحسن فيه أيضا خلاف آخر في هذه المسألة هل يثاب الإنسان إذا صحت النية من أثناء النهار هل يثاب ثواب اليوم كاملا أو من النية قال بعض العلماء إنه يثاب ثواب اليوم كاملا وقال بعض أهل العلم بل يثاب من ثين النية والأسعد بالدليل والأقرب للصواب الثاني بقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى والحديث في اللفظ الثاني إني إذا صائب يعني من الآن إني من الآن صائب فالأقرب أنه يثاب من حين النية لهذه الدليلين بقى وقال إذن ما الفائدة من قولا يصح أنه في البنية من النهار والفائدة أنه يؤجر على هذا الإمساك ولو لا قولها بالصحة فهل يؤجر أو لا؟ لا يؤجر فالفائدة إذن أنه يؤجر ولو على نصف نهار أو ربع نهار على قول بأنه يصح منية من بعد الزواج ومن فائدة هذا الحديث جواز الخروج من النفل والخروج من النفل إن كان لما هو أفضل فلا شك في جوازه وإن كان لما هو مساوي فالأفضل ألا يخبر وإن كان لغير غرض فأقل أحوال الكراهة لما فيه من العدول عن طاعة الله بعد التلبس بها فالأقسام إذن كم؟ ثلاثة مكروه إذا كان لغير غرض صحيح وجائز إذا كان لغرض صحيح أو لطاعة مماثلة والثالث ما هو أفضل؟ إذن تقل لما هو أفضل؟ هذا الخروج من النفل يستثى من ذلك الحج والعمرة فإن الخروج من نفله ما لا يجوز يقول الله تعالى وأقموا الحج والعمرة لله فإن اكسرتم فما السيسر من الهدي وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج فأمر الله بالإتمام ونزلت في السنة السابسة والله المسحج بيت نزلت في السنة التاسعة فالحج والعمرة مستثنع إذا شرع فيهم الإنسان لازمه إتمامهما ولهذا سمى الله تعالى الدخول في النسف سمه فرضا فقال فمن فرض فيهن الحج وسمى أعمال الحج نذرا فقال ثم ليقوتفتهم واليوفون نذورهم واليطوفوا بالبيت العتيب والخلاصة الآن أن الخروج من النفئ في الأصل جائز ولا حرام جائز إلا بالحج والعمرة وفي حال الجواز قد يترجح الخروج وقد يترجح البقاء وقد يتساوى الأمراء طيب لو قال قائد لدينا نفل يجب الخروج منه غير الحج ولا يجب الخروج منه قلنا نعم لأنه عرضه واجب وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة هذا يمنع المضي في النفل إذا كان المضي في النفل يستلزم فوات الجماعة بحيث لا يدرك تكبيرة الإحرام قبل سلام الإمام وقال بعض أهل العلم بمجرد إقامة الصلاة تبطل النافلة والصحيح في هذا أنه قال إذا أقيمت الصلاة وأنت في الركعة الثانية فأتمها خفيفة وإذا أقيمت أنت في الأولى فاقطعها دليل هذا قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة فهذا الرجل أدرك ركعة من النافلة قبل الحضر والمنع لا يكون المدركة لها لكن يتمها خفيفة استدراكا لعمل الفرض لأن عمل الفرض أفضل من عمل النفل نعم قال المجاهد قال المجاهد فالنسبة ليش كان الصائم قال إني كنت صائم دخل رواية أخرى إنا وفي الرواية الأخرى قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم الوقت يوم وقال هل عندكم شيء؟ وقلنا لا قال فإني إذا صائم ثم أتانا يوما آخر موجولي في الأصل وحدثنا لا شبه حديثي مجاهد قال طلحة نعم اقرأ قال طلحة فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها نعم هذا من فقر مجاهد رحمه الله سأله طلحة كأنه مستشكل للأمر أو حدثه بهذا الحديث كأنه مستشكل له فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة إن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها ما لم تقع في يد الفقير فإن وقع في يد الفقير ولو في المجلس لم يملك أن يسترده مثال ذلك رجل وضع في إناء تمرا فقال لأهله إذا جاء الفقراء فأقوم من هذا التمر فهنا نقول إن شاء أمضاها وإن شاء رده أو كان معه كيس يعده للدراهم الصدقة فوضع فيه دراهم صدقة ثم صار يتصدق منه فله أجمع الصدقة به وذلك لأن الفقير لا يملك الصدقة حتى تقع في يده فإذا وقعت في يده لم يملك استردادها ولو كان في المجلس حدثنا أبو بكرنا بشيبة قال حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيا عن عمته عائشة من المؤمنين قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء فقلنا لا قال فإني إذا صائم ثم أتانا يوما آخرا فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال أريني فلقد أصبحت صائما فأكل لا أمساً لذلك.