809 - 1652 باب جواز صوم النافلة بنية من النهار،، شرح حديث عائشة قالت دخل ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب جواز صوم النافلة بنية من النهر قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عثر وحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا طلحة بن يحيى بن عبيد الله قال
حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يا عائشة هل عندكم شيء قالت فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء قال فإني
صائم قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهديت لنا هدية أو جاءنا زور قالت فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا
قال ما هو قلت حيس قال هاتيه فجئت به فأكل ثم قال قد كنت أصبحت صائما قال طلحة فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها فيها
غدعي على أن الصوم لا بد به من نية وهو كذلك بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مدين ما نوع ولقول الله تعالى وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لَيَعْبُدُ
اللَّهِ مُخْلَصِينَ لَهُ الدِّينِ وَلَا إِخْلَاصَ إِلَّا بِنِيَّةِ فالصوم لا بد لهم النيّة فلو أن الإنسان أمسك عن الطعام والشراب تستشفاء عليه لا تقرب بني الله ولا تعبد الله فلا
يجعل لكن إذا أمسك عن الطعام والشراب تعبد لله وتقرب إليه فإنه حينئذ يكون صارم الصوم يقال صام الرجل يوما فإذا قلت صام الرجل يوما فلابد أن يكون صومه قبل طلوع الفجر يعني لا بد أن ينوي
قبل طلوع الفجر لأنه لو لم ينوي إلا بعده لكان جزء من اليوم خاليا من النية فلا يصف فإذا صوم الفرد لا بد فيه من النية سواء كان في وقته فصوم رمضان في رمضان أو بعده فصوم القضاء إذن
الصيام الواجب لا بد أن تكون نيته قبل طلوع الفجر ولو بلا حق لأنه لا يستقع عليه أنه صعيم يوما حتى يستوعب له كله وهذا واضح سواء صيام رمضان في وقته أو قضاء أو صيام فدية أو كفارة فلا بد
أن تكون النية قبل طلوع الفجر علمه لأنه لا يقال صوم اليوم حتى ينويه من قبل طلوع الفجر سيام النفل نوعا نوع مقيد بيوم كصوم يوم الثلاثة مثلا صوم مثلين صوم عشورة صوم عرفة سيام أيام
المين فهذا حكمه حكم الفرد بمعنى أنه لا ينال أجر صوم هذا اليوم حتى ينويه من من أوله أي قبل طلوع الفجر والثاني نفل مطلق غير مقيد بيوم فهذا يصح لنية من أثناء النهار بشرط أن لا يتناول
مفطرا قبل النية يعني لا يتناول مفطرا بعد طلوع الفجر بشرط أن لا يتناول بعد طلوع الفجر مفطرا واضح طيب مثال ذلك رجل استيقظ من النوم بعد طلوع الفجر وقال أن يوم الأثنين سأنوصيه فنوصيه
وهو لم يأكل شيئا فإنه يصح صوم لكنه لا يثاب عليه ثواب من صام اليوم كله لأن القول الراجع أن الثواب في من نوى الصوم في أثناء النهار إنما يكون من بعد النية لقول النبي صلى الله عليه
وسلم إنما العمال بالنيات فإن تناول مفطرا بعد طلع الفجر فإنه لا يصف منهني لو أن النسان الأفطر في الصباح بعد أن صلى الفجر أفطر فطوبا عاديا ثم قيل له اليوم الاثنين صومه فاضل فقلنا
واجه الصوم وصام يجزئ لا يجزئ لأنه فعل ما ينافي الصوم وهو الأكد فالخلاصة الآن هو هذا الذي فصلنا لكم فقال علينا هذا الحديث هذا الحديث تقول عاشة إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ذات
يوم فقال هل عندكم شيء قلت لا ففيه فوائل هذا الحديث منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ولذلك لا يعلم ما في بيته وهو بيته لا يعلم ما فيه قال هل عندكم شيء فقلت ما عندنا
شيء ومنها أن القوم أعلى الصحابة لا يتكلفني صرحت قالت ما عندنا شيء بعض الناس الآن في المجاملات يقول سلامة يجيب الله الرزم وما أشبه ذلك والصراحة من هدي السلف الصالح ما عندنا شيء
صراحة ومن قائدها الحديث أنها لما لم يكن في بيدي شيء قال إني صائم واللفظ الذي يأتينا قال إني إذا صائم فيكون أحدث النية إذن أي من الآن صائم ففيه جواز نية النفل في أثناء النهار ولا صف
أن يقال إن المراد بالصوم هنا الصوم اللغوي أي فإني ممسك لأن إذن تفيد المستقبل والرسول عليه الصلاة والسلام صحيح أنه قبل أن يسأل عائشة صائم صوما إيش لغويا لأنه ما أكد لكن لما قال إذن
صائم معناها أنه أنشأ الصوت فيكون مراد به قطعا هو الصوت الشرعي طيب ومن فوائد هذا الحديث جواز النطق بالنية للتعليق لقول الرسول عليه الصلاة والسلام إني إذن صائم ونطقه بالنيته لا شك أن
تشريع الأمة ليبين الأمة أن النفل يجوز في أثناء النهار تجوز نيته في أثناء النهار وإلا فإن النية محلها الطلب ومن فوائد هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ضيق
العيش يعني دار إمام الأمة لا يوجد فيها شيء يأكله الرجل نعم إذا نظرنا إلى حال الرسول عليه الصلاة والسلام وإلى حالنا اليوم فالإنسان يقول الله معه ونورقه الآن الألوت إلا من شاء الله
غاصة بالنعمة الكثيرة وقليل من عباد الله الشكور والنبي عليه الصلاة والسلام الذي لو شاء بإذن الله أن تسير معه الجبال ذهبا لسارت يسأل في بيته هل عندكم شيء فيقول ما عندك شيء ففيه جنيع
على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام من ضيق العيش ومع ذلك كان أكرم الناس عليه الصلاة والسلام ما سئل عن شيء عن الإسلام إلا أعطاه إياه حتى إنه أهديت إليه بردة فسأله رجل إياها
فأعطاه إياه إياه فقيل له كيف تسأل أرسول إياها وأنت تعلم أنه لا يرد سائلا قال أريد أن تكون كفني فكانت كفنة كفن الرجل قال ابن الرجل رحمه الله وكان من جوده صلى الله عليه وسلم أنه يربط
الحجر على بطنه من الجوع ويعطي عطاء من لا أخشى الفقر اللهم صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز للرسول عليه الصلاة والسلام أكل الهدية وهو كذلك لكنه لا يجوز أن يأكل
الصدقة فرضها ولا نفعها يعني لا الزكاة ولا صدقة الضوء وآل النبي لا تجوز لهم الزكاة وهل تجوز لهم الصدقة في ذلك خلاف بين العلماء ومن فائد هذا الحديث في الفصل الأخير منه أن الزائر يكرم
ويستحصل له كرامته وإن لم يكن معتادة لقولها أهدئت لنا هدية أو جاءنا زور أي زائر وعادة الكرماء أنهم إذا زارهم أحد فإنهم يكرمونه بما زاد على عادتهم ما لم يكن شخصا يعتبر نفسه منهم وقد
سقط بينهم الخلفة ومن توائد هذا الحديث بيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند أم المؤمنين عائشة لقولها وقد خبأت لك شيئا خبأت يعني أخفيت وأخفيته وادخرته لك ومن توائد هذا الحديث حسن
خلق النبي عليه الصلاة والسلام وذلك أنه لا طافها بقوله ما وهذا فيه من المراطفة أكثر مما لو قال هاتي من أجل أن يمرحها ويدخل السرع عليها كما هو معروف في جار عادة الآن تسأل وش عندك يا
فلان وش عندك وش عندك خبات لي لإدخال السرور عليها صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه خير الناس لأهله