808 - 1652 باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يضيقه بلا ضرر ولا تخفيت حق وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجري قال أخبرنا الليث عن ابن الهادي عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا بعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا قوله في سبيل الله اختلف العلماء في معناه حل المعنى في سبيل الله في شرعه بأن يصوم الصوم الشرعي يصوم عن محارم الله وعما أحد الله له قبل صومه فيكون صومه مطابعا للشريعة تماما وهذا يعني الإخلاص والمتابعة يعني من أتم إخلاصا ومتابعة لله وصام يوما واحدا بعد الله تعالى وجهه عن النار سبعين خريفا وقيل المعنى في سبيل الله أي في الجهال وهذا يشكل عليه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه إن أقبلوا على مكة في أصف الفتر قال إنكم لا قلوا العدو غدا والفطر أقوالكم فأفطروا فأمرهم بالفطر فكيف أمرهم بالفطر وهم لو صاموا يوما لبعد الله ومتوهم عن نار سبعين خريفا وقد يقال إن المراج بسبيل الله من رابط على الثغور الثغور المسلمين ومنع من عدوان الأعداء بالدخول إليها وما أشبه ذلك فيكون هذا من باب المدافعة ولس من باب المقاتلة وهذا أيضا فيه شيء من القلق والنظر لأن الغالب أن المقيمين على الثغور الغالب أنهم مسافرون وأنهم محتاجون إلى العمل واليقضة والحراسة فيكون الصوم مانعا لهم من إتقال العمل الذي من أجله رابطوا على القدود والمعنى الأول هو أقواها عندي ففي سبيل الله أي في شريعته بحيث يكون مبنيا على الإخلاص التام والمتابعة التامة ويكون صوما حقيقيا جنة لصاحبه من اللغم والرفث وغيرهما وقول السبيل الله خريفا أي شيء الخريف الصالح الخريف الخروف فاصل من فرسل السلام كم فرسل السلام أربعة عدة الخريف هو الذي بين الصيف والشتاء يعني يتقدم على الشتاء ويتأخر عن الصيف أو بالعكس الخريف نعم إيش بالعكس أو لا؟ بالعكس وأحب الساهد ما تعرف حصول السنة؟ ما تعرف يعني يتقدم الشتاء طيب صحيح بين الصيف والشتاء صادقا على الشتاء الخريف وبين الصيف والشتاء متأخرين على الشتاء إيش؟ الربيع نعم إذا قال قائل سبيل خريفا وش المعنى؟ يعني سنة لأن السنة ليست بها إلا خريف واحد إذا كان سبيل خريفا صار بمعنى سبعين سنة والعرب تقول هكذا تعبر عن السنة بالخريف فلماذا؟ لأنه غالبا تطيب فيه الثمار الغالب أن السنة تكون قد طابت وأينعت وصلحت الأكل تماما وإلا فالربيع أحسن من الخريف وأنشط وأقوى حتى قيل إن حفار القبور يستديننا في ذممهم ويجعلون آجال الدين الخريف لأن الخريف أكثر موتا وحفار القبور يعرف كثرة الأموات وقلة الأموات فيأتي يستديني وقول أقلتني دينا إلى الخريف من أجل نعيش تتوفر عنده البلوس نستطيع أن تنويهم على طاعة لأن الخريف أذر على الأبدان من الربيع قال علينا بطارب رضي الله عنه فيما يرى عنه قال توقوا أوله وتلقوا آخره فإن أوله محرق وآخره مورق وإنه يفعل بالأبدان كما يفعل بالأشجار الأشجار في الربيع تورق تنشر تنمو والعكس في الخريف يعني قصي في أيام البرد وهو يعني من أبي طالب يعني أولى أولى البرد وحدثناه قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيزي عن الدرى وردي عن سهيد بهذا الإسناد وحدثني إسحاق بن مصور وعبد الرحمن بن بشر العبدي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا قال أخبرنا بن جريج عيحي بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمع النعمان بن أبي عياش الزرقي يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا