806 - 1652 باب فضل الصيام 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قانب وقتيبة بن سعيد قال حدثنا المغيرة وهو الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصيام جنة هذا أيضا من فضائل أنه جنة والجنة ما يتقي به المقاتل السهاء فهو جنة يقي صاحبه في الدنيا من الآثام كما قال تعالى لعلكم تتقون ويقي صاحبه من النار يوم القيامة فهو جنة في الدارين يقي صاحبه من الآثام الدنيا ومن الانتقام في الآخر نعم جنة يعني سابه للتقوى لأنه غالب الإنسان إذا صار سير نفسه ضيقا يعني حتى يكون هذا الغالب الشيء فلا يكون عنده ترهاب هذا من عنده الذي عنده غفلة وكلبهيما إذا جاء الله صدره هذا صحيح أما الإنسان الذي يحتسب الأجر فيقول أنا كل ما يصيبني من عطش أو جوع فإنه خير لي ثم إن كونه جنة ظاهر ولهذا قال إذا كان يوم صمي أحدكم فلا أصخر ولا رفض نجل هذه سبق من محمد وحدثني محمد بن رافعين قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني أعطاه عن أبي صالحي الزيات أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام ذنه فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقول إن نمرء صائم والذي نفس محمد بيده لخلوفه من الصائم يطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه في هذا الحديث زيادة عما سبق وهو أيضا مرء في الحديث الذي قبله جواز اليمين بدون استحلاث وذلك لتأكيد الشيء وتثبيته فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم بالله عز وجل الذي نفسه محمد بيده لخلوفه من الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك والحلف يكون إما لأهمية المحلوف عليه فيريد المتكلم أن يؤكده وإما لشك المخاطب وإما لإنكاره فهو لا بد لهم من باعث وإلا فالحلف في جون باعث له لغو من القول لأنه زيادة في الكلام وليس له فائدة ومن فائدة هذا الحديث أن للصائم فرحتين إذا أفضر فرح بفطره فرح بفطره لحل ما تشتهيه نفسه من مأكون ومشروب ومكوح أو فرح بفطره لأنه أدى فريضة من فرائض ربه نعم أو الأمراء نعم الإنسان اليقظ يفرح للأمراء جميعا والغافل يفرح للأول ويتناول ما أحد الله له لا سيما مع طول النهار وشدة الحرب فإنه يرتقب الغروب بفارغ الصبر ويفرح إذا أذن من أجل أن يأكل ويشع لكن الذي ينبغي لنا ونسأل الله أن يوقضنا أن نشعر بأن هذا الفرح له سببان السبب الأول أن الإنسان أبدى فريضة مما فرره ربه عليه والثاني أنه تناول ما كان حرام عليه كذلك أيضا إذا لقي ربه يوم القيامة أو قبل يوم القيامة بعد الموت فرح بصوم لماذا؟ بما يحصل له من الثواب العظيم على هذا الصوت ففرحة بفطر وفرحة بصوت الدنيا فرحة بفطر والآخرة فرحة بصوت وحدثنا أبو بكر من أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية وكيع عن الأعمش حاء وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن الأعمش حاء وحدثنا أبو سعيد الأشج واللفظ له قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجل للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك هذا كالأول وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث ببعض الحديث القدسي ثم أسنده بالحديث القدسي فقول كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى هنا لم ينسوف الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الله لكن في اللفظ السابق نسبه والحديث واحد ومخرجه واحد فإما أن يكون هذا من تصرف الرؤات أو أن رسول حدث فيه مرة هكذا ومرة هكذا وفيه أيضا بيان ترعيف الحسنات أنها بعشر أمثال إلى سبعمائة ضعف وفيه الحديث الآخر غير حديث بريرة إلى أضعاف كثيرة وفيه أيضا الإشارة إلى بيان أن الله اختصى الصوم له في قوله يدعو الطعام يدعو شهوته وطعامه من أجل طعامه يشمل المأكول والمشروب لأن المشروب يسمى طعاما كما في قوله تعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني وإنما نص على هذا يدعو شهوته وطعامه من أجلي لأن العبادات التي غير الصيام ما فيها ترك طعام وشراب إلا الصلاة وهي قليلة بالنسبة للصوم هل أحد يبقى يصلي من طلوع الفجر إلى غضب الشمس يعني صلاة واحدة ما فيها تسليم لا يمكن لكن الصوم عبادة واحدة ما فيها أفطار فلطول ترك الطعام والشراب والنكاح يختص الصيام من بين سائل العبادات الحج الطويل أيام لكن ينال الإنسان فيه شهوته من طعام وشراب وإن كان لا ينال شهوة النكاح إلا بعد التحلل الزكاة ما فيها شيء الزكاة لا يمسك الإنسان على شيء أبدا طيب فلذلك كان الصيام مفتصا بالله لأن الإنسان يدعو أشهى محبوباته كل هذه المدة الطويلة من أجل الله فلهذا يختص الله به سبحانه وتعالى نعم