805 - 1652 باب فضل الصيام 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المترجم لصعي مسلم رحمه الله تعالى باب فضل الصيام قال المسلم رحمه الله تعالى وحدثني حرملة بن يحيط جيبي قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس وعن بن شهاب قال أخبرني سعيد بن مسيبي أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل كل عمل من آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به والذي نفس محمد بيده لخلفة فم الصائم يطيب عند الله من ريح المسك هذا الحديث فيه جديد على قبل الصيام فمنها أن الله سبحانه وتعالى قال كل عمل بن آدم له وقد فسر هذا بأن معناه الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة إلا الصيام فإنه لي واختلف في معنى قوله فإنه لي هل المعنى أن الله تعالى يتيب عليه بلا مقابلة بمعنى أنه لا تكون حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف بل يتيب عليه لحسب كرمه وجوده وفضله لأن الصيام فيه صبر على أمور ثلاثة على ضعات الله وعن معصية الله وعلى أبدال الله فيكون داخلنا في عنوهم إنما يكون هنا وجه الستثناء أن الأمام يقدر ثوابه الحسنة بعشر أمثالها إلى 700 ضعف إلى ضعف كثيرة أما الصيام فجلس له حد هذا وجه الوجه الثاني فإن كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي أن العمال بن آدم يقتص منها للمظلوم يعني يؤخذ منها للمظلوم من الظالم إذا كان عابد الله بأي عباده لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأصحابه من تعدون المفلس بيكم قالوا من ليس عنده درهم ولا دينار أو قالوا ولا متاع قال المفلس مجأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيأتي وقد ظلم هذا وضرب هذا وشتم هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذه المحسنات وهذه المحسنات وهذه المحسنات فإن لمقى من حسنات شيء أخذ من سيئاته فطره عليه ثم طرح في النار فالأعمال غير الصيام يجازع يعني يقع فيها المقاصة بين الظالم والمظلوم أما الصيام فإن الله تعالى يختصهم لا ينقص منه شيء حتى بحق المظلومين لا يخذ منهم من ثواب الصيام واضح هذين وجاء وجه ثالث كل عمل ابن آدم له يعني كل عمل ابن آدم يمكن أن يريد به حظة من الدنيا في المراءات إلا الصيام فإنه لا رياء فيه لأن الصيام عبارة عن إمساك وهو خفي سر بين الإنسان وبين ربي لا يطل عليه الله يجتمع إليك جماعة أحدهم صائم لا تدهروا صائم أو لا كلهم لم يأكلوا من طعامك لكن الصائم لا تترمان فهو سر بين العبد وبين ربه فصار في قوله فإنه لي ثلاثة أقوال وقد قدمنا أنه متى تحمل النص الأقوال الثلاثة بدون مناقرة فإنه الأقوال متعددة قصد فإنه يحمل عليها هذا من فضائل الصوت من فضائله أن الرائحة التي تنتج من معدة الإنسان في صيانه رائحة كريمة كالبخر ولا سيما إذا دن الإنسان من فم الإنسان هذه الرائحة مكروهة عند الناس لكنها عند الله طيبة أطيب من ريح المسك لأنها ناتجة عن عبادته وطاعته فهي أطيب عنده من رائحة المسك وهذا شيء معلوم حتى في الفطرة الإنسان إذا كان يحب ابنه وصار ابنه له رائحة كريمة هذه الرائحة الكريمة عند أبيه طيبة لكن لو كانت من ابن الناس لنفغ منها ولم تكن طيبة فالرب عز وجل لما كان خلوف عن الصائم المكروهة فيما شام من الناس ناشئا نعم لما كان خلوفه المكروه فيما شام من الناس ناشئا عن طاعة الله صار محبوبا إلى الله أطيب عند الله من ريح المسك وهذا مما يضرب به المثل في طيب الرائحة نعم حدثنا نعم استدلبات العلم بهذا الحديث على أنه يكره للصائم أن يستاكى في آخر النهار حينما يتبين له الخلوف ولكن لا تللث فيه لأن هذه دلالة مستنبطة ينازع فيها والأدلة والأدلة الكثيرة الكاثرة تدل على استحباب السواك في كل وقت كما في عدد آيشة النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مقهرة للفم مرضاة للرب وقال أنا شق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وهذه أدلة عامة لا يمكن أن تخصص بمثل هذا الاستنباط الضعيف فالصواب أن السواك سنة للصائم في أول النهار وآخر النهار استدل بعض العلماء من هذه الحديث أن الله تعالى يوصف بالشم لقول أطيب عند الله من رائحة المسك وهذا ليس بصريح ولذلك لا يوجد جزم به لعدم الصراحة إذ قد يكون وإدراك الله تبارك وتعالى لهذه الرائحة عن طريق العلم لا عن طريق الشم وما دام لأمترد هذه الصفة وهي من الصفات الخبرية المحضة ما دام لأمترد صريحة فإن الأجدر بالإنسان إيش الإمساك الإمساك ويقول إن كان هذا الحديث يدل على ذلك فهو حق وإن كان لا يدل فليس لنا أن نثبت ما لم يدل عليه النص وحسبنا ما كان من الصحاب رضي الله عنهم أنهم لم يبحثوا في هذه المسألة وفي هذا الحديث بيان تفاضل الأعمال من فوائده من فوائد هذا الحديث بيان تفاضل الأعمال وهو كذلك والأدلة على هذا لا تقصر وينزم من تفاضل الأعمال تفاضل العامل وهذا أيضاً أدلة لا تقصر كما قال الله تعالى ولكل درجات مما عمل وقال هم درجات عند الله بل حتى الرسل الكرام فضل الله بعضهم على بعض قال الله تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا دعون دزبوع وقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض نعم