804 - 1652 باب فضل الصيام، حديث قال الله عز وجل في الحديث القدسي كل ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل الصيام وحدثني حرملة بن نحية تجيبي قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس وعلي بن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أباه ريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ويقول قال الله عز وجل كل عمل بن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزيبه من اللفظ الأول يا عبد كمان سأتبوه من اللفظ الأول أنه سمع أباه ريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول قال الله عز وجل كل عمل بن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزيبه هو الذي نفس محمد بيده لخل فتفم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يقول الله عز وجل كل عمل بن آدم له إلا
الصيام هو لي وأنا أجزيبه اختلف العلماء في معنى قوله تعالى وهو لي إلا الصيام هو لي أولا نتكلم على قال الله عز وجل كل عمل بن آدم له هذا الحديث يسميه العلماء الحديث القدسي وهو ما
يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه واختلف العلماء هل هو من كلام الله تبارك وتعالى أو من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فمن قال إنه من كلام الله قال هذا هو ظاهر اللفظ وعلينا أن
نأخذ بظاهر اللفظ وعن النبي صلى الله عليه وسلم حكاه عن ربه تبارك وتعالى نقلا عنه وأن الله هو الذي تكلم به ومن قال إنه من كلام الرسول عبر به عما أوحاف الله إليه لكن الأفضل في الرسول
عليه الصلاة والسلام قال لأن العلماء أجمعوا بأن هذا لا يثبت له حكم القرآن بأي حال من الأحوال يقرأه الجنوب ولا يحتاج إلى طهارة بمسه ولا يتعبر بتلاوته ولا يؤتر بتلاوته أجر القرآن فهو
مخالف لكم ولو كان كلام الله للزم أن تثبت له أحكام كلام الله لأنه حينئذ ليس بينه وبين القرآن فرط إلا أن القرآن نزل به جبريل على النبي عليه الصلاة والسلام وهذا رواه النبي عليه الصلاة
والسلام عن الله ثم لو قلنا أنه كلام الله لازم أن يكون سندا أعلى من القرآن لأن القرآن بواسطة جبريل وهذا ظهر اللفظ أنه بلا واسط وتكر أشياء وأنا أميل من حيث النظر إلى هذا القول إلى
أنه رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه واللفظ لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا من قول الأشائر بشيء الأشائر يقولون كل كل كلام الله عز وجل حتى في الأمور الكونية في قوله للشيء
كن ليس كلام الله بل هو عبارة عن كلام الله أما هذا فأنا نتكلم عن شيء معين رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه بقى أن يقال كيف الرسول صلى الله عليه وسلم يقول قال الله واللفظ ليس لفظ
الله يقول لا مانع لا مانع أن يقال قال فلان واللفظ ليس لفظه بدليل كل الأمم التي حتى الله عنها في القرآن والرسل يقول قال فلان قال مونوح قال موسى وعن أممهم قال في العون قالوا يا صالح
وهل قالوا بهذا الترتيب وبهذه اللغة قطعا لا ولذلك لو قلنا بهذا لازم أن لا تكون هذه الكلمات التي نقرأ الله معجزة لأنها كلامة الغير منقول وهي معجزة بلا شك وهي كلام الله بلا شك فينسبها
الله عز وجل إلى قائليها واللفظ لفظ من لفظ الله عز وجل الكلام كلام الله عز وجل فالكلام كلام الله وهو ينسبه عز وجل إلى من شأن الخرط ولا غرابة أن ينسب القول إلى قائله بالمعنى لكن بعد
ذلك رأيت حينما مر علينا التعمق والتنطع وكراهة النبي عليه الصلاة والسلام للتعمق والتنطع رأيت أن الأولى والأسلم والأحسن أن يقال الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه
ونقتصر علىه لأن الصحابة رضي الله عنه ما سألوا الرسول هل الله قاله بلفظه أو قاله بمعنى وما دام الأمر والحمد لله واسع لا نكلف إلا ما بلغنا فإننا نقول لا نتكلم بأنه كلم الله لفظاً
والرسول عليه الصلاة والسلام رواه عن ربه بلفظه أو أنه كلم الله والرسول صلى الله وسلم رواه بلفظ رسول ما ندعي بهذا نقول الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله وسلم عن ربه فقط ورأيت
أيضاً أن هذا مع كونه بعيداً عن التعمق والتنطع أهيب للحديث القدسي إذا قلنا قال رسول عن ربه كذا صار في قلب سهل هيبة بخلاف ما إذا قلنا نقله الرسول بنا مع أن كلام الرسول والحمد لله في
قلبي كل مؤمن جعل الله وإياكم منهم هيبة لكلام الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا ما رأيته أخيراً أن نقول ما لنواهب ولهذا البحث الأسلم والأحسن هو أن نقول إيش ما رواه النبي صلى الله وسلم
عن ربه كما عبر به بعض أصحابه قال النبي فيما يرويه عن ربه ونسكت عما عاد ذلك ولسنا والحمد لله مكنفين بهذا الشيء حتى نقول لا