790 - 1652 باب فضل صوم يوم عاشوراء📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس وعن بن شهاب قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبا بالمدينة يعني في قدمة قدمها خطبهم يوم عاشراء فقال
أين علماؤكم يا أهل المدينة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم هذا يوم عاشراء ولم يكتب الله عليكم صيامة وأنا صائم أمن أحب منكم أن يصوم فليصم ومن أحب أن يفطر فليفطر
حدثني أبو الطاهري قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني مالك بن أنس عن بن شهاب في هذا الإسناد بمثله وحدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عينة عن الزهري بهذا الإسناد سمع النبي صلى الله
عليه وسلم يقول في مثل هذا اليوم إني صائم من شاء أن يصوم فليصم ولم يذكر باقي حديث مالك ويونس حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن بن أباس رضي الله عنهما
أنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشراء فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيما لله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نصومه تعظيما له فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه وحدثناه وحدثناه بن بشار وأبو بكر بن نافع جميعا عن محمد بن جعفر عن
شعبة عن أبي بشر بهذا الإسناد وقال أسألهم عن ذلك وحدثني بن أبي عمر قال حدثنا سبيان عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه فقالوا هذا يوم عظيم أنجل الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه
موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وحدثنا هذا الحديث يشكال وهو أن ظاهره أن النبي صلى
الله عليه وسلم وجدهم سياما حين قدم ومعلوموا أن قدومه لسه في عاشراء بل كان في ربيب فأوجب إشكال عند بعض العلماء فمنهم من قال إن اليهود غيروا التاريخ وكانوا أرخون بالفصول للسنة
الشمسية فوافق يوم عاشراء عندهم اليوم الذي نجله فيه موسى وقومه وأهل كفران وقومه وافق يوم قدوم النبي صلى الله عليه وسلم أي في ربيع لأنهم لا يعتقدون الأشرة الهلالية ومنهم من قال إن
قوله قدم المدينة فوجد يهود لا يعني الفورية والتعطيب لأن الفاء قد تأتي لغير التعطيب كما في قوله تعالى ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخطرة ومن المعلوم أن الأرض لا
تصبح مخطرة في ليلة لكن يعني فبعد أن يهيئ الله للنبات وتنمو نباتاتها تصبح الأرض مخطرة وكما يقولون تزوج فلان فولد له فولد له بعقد الزواج لا بعد تسعة شهور وكثر المهم أن سبب الولاد هو
الزواج فعلى كل حال إن كان الأمر كما قيل في الأول على الوجه الأول فالأمر راح أن الهود تركوا التاريخ بالأشهر الهلالية واعتمدوا الأشهر الشمسية وافق الشهر اليوم الذي نجل الله فيه موسى
وقومه وافق يوم قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة وهذا لا أشكل فيه أو يقال إن الفاء لا تقضي التعطيب قد تكون للتعطيب فقط وإن لم يتعقب على كل حال الأحريف في عشورة كثيرة جدا جدا
وفيها أشكالات عظيمة وقد تكلم عليه المقيم رحمه الله في زاد المعاد فمن أحب أن يرجع إليه فهو مفيد جدا لكن كما سمعتم أنه قال ما شاء أصامهم شاء أخطر وأنه انتركه المعنى أنه خيرهم لا بأنه
أبطل السباب بل أبطل الوجوه ثم هنا أشكال آخر وهو أنه كيف يصوم الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه وأهل الجاهلية يصومون واليهود يصومون وهل هذا إلا مشابهة للجاهلية فيقال إذا كان السبب
شرعيا فإنه لا يمنع من مشاركة اليهود والجاهليين ما دام السبب شرعيا وهو هنا نجاة موسى والقوم وهذا فلا وقوم فنحن مشتركون معهم في هذه المناسبة فلذلك لا يعد صومنا تشبها بهم ولكنه أخذ
بالأسباب بالسبب الذي أخذوا به والذي شرع من أجله حدثنا على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الصيام من صحيحه وحدثنا إسحاق بن
إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب بهذا الإسناد إلا أنه قال عن ابن سعيد بن جبير لم يسمه وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قال حدثنا أبو سامة عن أبي عميس عن قيس
بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه وأنه قال كان يوم عشوراء يوما تعظمه اليهود وتتخذه عيدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموه أنتم وحدثناه أحمد بن منذر قال حدثنا
حماد بن أسامة قال حدثنا أبو العميس قال أخبرني قيس فذكر بهذا الإسناد مثله وزاد قال أبو أسامة فحدثني صدقة بن أبي عمران عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه قال كان
أهل خيبر يصومون يوم عشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر للناقد جميعا عن سفيان قال أبو
بكر حدثنا من عينة عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع أنه سمع بن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عشوراء فقال ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا
هذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان وحدثني محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد في هذا الإسناد بمثله بسم الله الرحمن الرحيم
في هذا دنيل على أن شهر المحرم ليس من السنة أن يصومه الإنسان كله خلافا لماذا هب إليه بعضها العلم مستدلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ولقد قالت
عائشة إنه كان صلى الله عليه وسلم لا يصومه في شهر أكثر منه في شعبات فعلى هذا يكون أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم يعني الصيام في المحرم وليس المرارب أن يصوم الإنسان الشهر كله
وهذا هو الذي يتفع مع السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم والذي ذكره المعباس هنا ابن عباس صلى الله عليه وسلم ذكر هنا صوم يوم عاشورة وذكر صوم الشهر كله ولا ذكر أنه
يصوم شهرا إلا رمضان وهذا هو الحق في هذا المسأل أنه ليس من السلة أن تصوم جميع شهر المحرم ولكن تكثر من الصوم فيه ولا يكون أيضا مثل صوم الشعبات فليكن دونه