387 - 401 مذاهب الناس في مسألة الأسباب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والناس في الأسباب طرفان ووسط فمن الناس من أنكر تأثير الأسباب إطلاقا وقال لا أثر للسبب في المسبب حتى كابروا المعقول والمحصوص وقالوا لو رميت الزجاجة بحجر فانكسرت فإن الحجر لن نكسرها
ولكن انكسرت الزجاجة عنده لا به لماذا؟
قالوا لأننا لو أثبتنا تأثير الأسباب لأثبتنا خالقاً مع الله سبحان الله وهذا القول إذا نسب للإسلام سوف يكون مثاراً للقدح في الإسلام لأن غير المسلمين يشاهدون أن الأسباب تؤثر الطرف
الثاني من يقول إن الأسباب لها تأثير بمقتط طبيعتها لا بأن الله سبحانه وتعالى جعل فيها القوى المؤثرة وهؤلاء قد ظلوا وأشرفوا جعلوا مع الله شريكاً هؤلاء أظن على ظلاء والقسم الثالث
قالوا إن للأسباب تأثيراً بما أودع الله فيها من القوى الفاعلة وليست هي التي تفعل وهؤلاء هم أهل الحق وأهل الصواب فالله تعالى هو الذي جعل الإحراق في النار فتحرق وجعل الكسر في الحجر
يقو على الزجاجة فتنكسر والدليل على هذا أن الله تعالى قال في نار إبراهيم كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وطبيعة النار الحرارة والإحراق لكن قال لها كوني برداً وسلاماً على إبراهيم
فقالت برداً وسلاماً عليه إذن الأسباب لا تؤثر بذاتها ولكن بما أودع الله فيها من القوى الفاعلة