777 - 1652 باب النهي عن الوصال في الصوم 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الصيام من صحيحه باب النهي عن الوصال في الصوم قال مسلم حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك النعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي يقولون أن اعتراج مهم المسلم يحسن نقول قال قال واضع الترجمة باب النهي عن الوصال بالصوم قال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالكي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى المسال هو أن يأكل الإنسان بين يومين في الصوت بحيث لا يأكل ولا يشرب بين اليومين وهذا يفعله بعض الناس من باب العباد لله عز وجل وأنه يصبر نفسه حتى على هذه الحال وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لما في ذلك من المشبقة والإنسان لا ينبغي أن يلزم نفسه بشيء شاق فيعجز فيما بعد ويستحصر وكما يقال الدفع أسهل من الرفع لكن نهى عن المصال فقالوا إنك تواصل وليس المراد بقولهم إنك تواصل الاحتجاج على الاحتجاج بفعله على نهيه كلا يعني الصحابة لا يمكن لكنهم أرادوا أن يبينوا أنهم إنما فعلوا ذلك تأسيا به وأنهم فيه أسوأ فكأنهم قالوا يا رسول الله إنك تواصل فوصلنا لأجل المتابعة أما أن يظن أبضاء أنهم أرادوا بذلك الاحتجاج بفعله على قوله فهذا لا ألق بمقام الصحابة رضي الله عنه فبيناهم الرسول عليه الصلاة والسلام أنه ليس مثلهم قال لست كاياتكم إني أطعم وأسقى لكن بما ذلك هل المراد أنه يأتيه طعام من الجنة وشرابه من الجنة فيستغني به عن طعام الدنيا وشرابها قال بعض علامة هكذا لكن هذا منقوض لأنه لو كان كذلك لم يكن معك وصال فدفع بعضهم هذا الإراد وقال إن طعام الجنة لا يفطر وهذا أيضا ما يستغل كيف لا يفطر وهو يغذي فهذا أيضا ما تقوش وأحسن ما قيله ذلك أنه عليه الصلاة والسلام لقوة تعلق قلبه بربه وانشغاله بذكره يستغني بذلك عن الطعام والشرب وهذه المرتبة العالية لا تكون لكل أحد بل هي للرسول عليه الصلاة والسلام وحده فكانه قال أطعم وأسقى بما في قلب من التعلق بالله عز وجل والانشغال بذكر وهذا أمر معلوم حتى في المحسوس وبهذا يقول الشاعر لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتنهيها عن الزاب يعني أنها إذا قامت التحدث بك فإنها تلهو عن كل شيء وهذا أيضاً مسلم يعني محسوس الإنسان إذا نهمك بشيء فإنه ينسى أنه ينسى نفسه ينسى أنه جائع أو أنه عطشان وتمضي عليه السعات وكأنها تقائق فهذا أحسن ما يحمل عليه هذا الحديث وعلى هذا فيقول من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام أن الله أعطاه قوة في الانشغال بذكره وتعلق قلبه به تبارك وتعالى تكفيه عن الطعام والشراء هذا هو أحسن ما قيل في هذه المسألة وحدثنا هو أبو بكر ما بشيبة قال حدثنا عبد الله أموير وحدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن إبلي عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم قيل له أنت تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمت قال حدثنا أبي عن جدي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يقل في رمضان حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس وعلي بن شهاب قال حدث لي أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال نها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال رجل من المسلمين فإنك يا رسول الله تواصل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر الهلال لد أزدتكم كالمنكر لهم حين أبوا أن ينتهوا في هذا الحديث فوائد منها النهي عن المصار وهل النهي تحليم أو نهي كراهة الجواب في ذلك التفسير أما من كان عليه ضرر به فالنهي للتحليم بلا شك لقول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم وقوله ولا تلقوا بأذيكم إلى التهلك وأما من لم يتضرر به ولكن يتأذى به ويتحمل ويصبح فهذا في حقه مكروه طيب وأما من لم يأبأ به ولم يهتم به فهل نقول إن الوصال في حقه مكروه لأنه ارتكب النهي أو نقول إنه أي نهي أن يوصال رأفة بالمكلف ورحمة به فإذا لم يكن عليه أي مشقة فإن حكم يدور مع علته وجودا وعدما بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما أبوا أن ينتهوا واصل به ولكن الصحيح أنه مكروه حتى وإن لم يتعذبه الأساء لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه ومن فائد هذا الحديث جواز التعزير بمنع المحبوب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أبوا ينتهوا واصل به قال واصل حتى رأوا الهلال وقال لهم لو تأخر الحلال الهلال لازدتكم حتى يمسكم وجوع والعطش وتعرفون قدر الحكمة التي من أجلها نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال المهم أنه من فائده التعزير لترك المحقوب ومن فائد هذا الحديث أن من ارتكب النهي تأويلا فإنه قد يعذر بذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم ارتكبوا الوصال متأولين كيف التأول حيث ظنوا أنهم إنما نهوا عن الوصال رحمة بهم وأنه مع القدرة لا بأس عليه ومن فائد هذا الحديث حزم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مع كونه رؤوفا رحيما عليه الصلاة والسلام واصل فيهم يوما ويوما حتى رأو الهلال وهذا من الحزم والإنسان ينبغي أن يكون له حالا حال في الرخاء وحال في سدة حال الرخاء ينبغي أن يكون لين الهين حال الشدة والحزم والتأديل ينبغي أن يكون شديدا بحسب ما تردده الحال نعم نعم هذا فيه إشارة للحكمة من النهي عن الوصال وهي أنه ربما لا يطيق الإنسان ذلك فيكون قد أتعب نفسه وكلفها ما لا تطيق اشتركوا في القناة