775 - 1652 فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفضل حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرناه شيم عن عبد العزيز بن صهيب
عن أنس وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير حرب عن عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه أنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة قول السحور بضم السين يعني تسحروا ويحتمل لكم بالفتح أي في الطعام الذي يؤكلوا سحورا البركة في السحور أولا أنها امتتال لأمر
النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا أنها اقتداء به ثالثا أنها مخالفة لأهل الكتاب رابعا أن فيه إرفاق بالنفس فإن الإنسان يتسحر فإن ذلك من رفضه بنفسه خامسا أن فيه معونة على طاعة الله على
الصيام وما كان مؤين على الطاعة فهو خير وبركة ولهذا ينبغي الإنسان إذا أراد أن يتسحر أن يستشعر هذا الأمر أي امتثال عن الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه يستعين به على طاعة الله ويرفق به
في نفسه ويخالف على الكتاب فيه كل ما يتسور من الخير فليستشعر به عند تقديم السحور حدثنا قتيب بن سعيد قال حدثنا ليث عن موسى بن علي عن أبي قيس مولى عمر بن العاص عن عمر بن العاص أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر لأنهم كانوا لا يستحرون وقد بلغني أنهم يصورون من نصف الليل فيأس السحر عليهم وهم صيام فلا يكون السحر وهذا
فصل ما بين الأمة الإسلامية وأهل الكتاب نعم وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا عن وكيع حاء وحدثنيه أبو الطاهر قال أخبرنا بن وهب كلاهما عن موسى بن علي بهذا الإسلام حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت كم كان قدر ما بينهما
قال خمسين آية هذا فيه دنيا فيه دنيا على أن السحور ثابت بالسنة الفعلية كما هو ثابت بالسنة القولية كما سبق وفيه أيضا دنيا على جواز مشاركة الإنسان في سحوره إنه يقول تسحرنا مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه دنيا أيضا على كرم النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه يؤخر السحور لأن بينهما قدر خمسين آية فين قال قائل كم بينهما هل المراد بين الأدان والسحور أو
بين الأدان أو بين السحور وإقامة الصلاة قلنا بالثاني وفين قال قائل خمسون آية تختلف العيات قصيرة وطويلة فيقال في مثل هذا يحمل على الوسط كما في قوله وكان يقرأ ما بين الستين إلى المئة
فيحمل على الأوساط أوساط الآيات نعم وحدثنا عمر الناقد قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا همام وحدثنا بن المثنى قال حدثنا سالم بن نوح قال حدثنا عمر بن عامر كلاهما عن قتادة بهذا
الإسناد حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعدين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجل الفطر هذا فيه تعجيل
الافطار لكن قال العلماء بالشرط أن يتيقن أو يغلب على ظنه قروب الشمس يتيقن إذا أنكنه مشاهدة أو يغلب على ظنه إذا لم يمكنه مشاهدة كما كان هناك قيم أو حالة بينه وبينها جبل أو ما عسبها
ذلك وأما مع الشك فلا يجل فالأحوال أربع إما أن يتيقن أنها لم تغرب فهنا لا يفطر أو أنها غربت فيفطر أو يغلب على ظنه أنها لم تغرب فلا يفطر أو يغلب على ظنه أنها غربت فيفطر أو يتردد فلا
يفطر خمسة أقسام نعم وحدثناه قتيبة قال حدثنا يعقوب حاك وإذا تأملت أن الأفضل تأخير السحور وتعجيل الفطر تبين لك مدى رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده وأنه يستحب منهم تبارك وتعالى أن
يتأخروا فيما أباح الله له وأن يتعجلوا فيما أباح الله له طيب وإذا لم يكن شيئا نقول بالنية لو فرضا أن أحدا في البر ليس عنده ماء ولا طعام فإنه يفطر بالنية المهم أنه يعزم على أنه أفضل
وأما قول من قال من الناس إنه يبل توبة أو يبل عطرتهم فتنفصل ينفصل ريقه فإذا انفصل ريقه عاد فمصه فيكون بذلك مفترا لأن الريق إذا انفصل ثم عاد وابتلعه النساء أفضل به لكن هذا قول لسي
بصر فالله قال إذا لم تجد ما تفضل به فعليك بالنية نعم وحدثناه قتيبة قال حدثنا يعقوب وحدثني زهير وحدثني زهير محرب قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان كلاهما عن أبي حازم عن سهل بن
سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كري بن محمد بن العلاء قال أخبرنا أبو نعاوية علي الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية أنه قال دخلت دخلت أنا
ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل
الصلاة قال قلنا عبد الله يعني ابن مسعود قالت كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد أبو كريب والآخر أبو موسى وملوم أن من وافق سنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أصوأ
بلا شك وحدثنا أبو كريب قال أخبرنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية أنه قال دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال لها مسروق رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
كلاهما لا يألو عن الخير أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار فقالت فقالت من يعجل المغرب والإفطار قال عبد الله فقالت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع
اللهم صلى الله عليه وسلم