770 - 1652 باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، وبيان صفة...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤنب الجاهل ولا يوبخه وأدل شيء على أنه صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الإنسان يستبتي لم يوبخ قضية الرجل الذي جامع في نهار رمضان وهو
صائم وقال يا رسول الله هلكت وأهلكت ومع ذلك لم يوبخ ولم يقل له ما يخدشه أو يعبس في وجهه وإنما عامله بمثل ما تسمعون وستسمعون إن شاء الله فإن قال القائل وهل الناس كذلك قلنا نعم يعني
هل الناس كالجاهل قلنا نعم لأن النسان والجهل قرنان في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وقد قال الله تعالى ربنا لا تآخذنا إيش إن نسينا أو أخطأ وقال وليس عليكم تناهم
فيما أخطأتم به ولكن ما تعمد القلوب والناس وإن كانوا متعمد للأكل لكن لم يتعمد الحنز وإفساد الصوم وأيضا هناك دليل خاص في الموضوع وحديث أبي هرائرة من نسي وصائم فأكل وشرب فليتم صومه
فإنما أطعمه الله وسفوه فإن قال قائم أتفرقون بين الأكل والشرب والجماع لا وإن كان بعض المفرق بينهما فإننا نقول لا تفرق لأن الكل محضور في الصياف والكل أيضا مذكر في الطرنة والسنة على
وجه مقترن من بعضهما فالصواب أنه لهذا أما الحديث الأخرى ففيها دليل على أن من تأول القرآن جاهلا بما يراد به فإنه لا شيء أعرف لأن الصحابة رضي الله عنهم فعلوا مثل كذلك عادي لكنهم فعلوا
ذلك قبل أن ينزل قوله تعالى من الفجر وفيه أيضا من فوائد الحديث الثاني لذكر المؤلف أن القرآن ينزل من عند الله شيئا فشيئا وهل الله يتكلم به شيئا فشيئا الجواب نعم لأن كلام الله سبحانه
وتعالى يكون شيئا فشيئا كل حرف مسبوق بما قبله وليس كلام يعني كلام الله هو المعنى القائم بنفسه لأننا إذا فسّلنا الكلام بالمعنى القائم بالنفس لم نعد أن نفسره بالعلم والإرادة إذ أنه
متى لم يسمع فلأسى بكلام وليس في اللغة العربية الشيء يقال له كلام أو قول إلا وهو مسموع ولهذا لما أراد الله عز وجل أن ينسب القول إلى غير المسموع قال ويقولون في أنفسهم لولا يعذبون
الله بما نقول وفيه أيضا فأنزل الله لدني على علو الله سبحانه وتعالى علو الله وأنه فوق كل شيء وجه الدلالة أن القرآن كلام الله وأخبر الصحابة أن الله أنزل فدل ذلك على علو الله تبرك
وتعالى وهو كذلك فإن الله سبحانه وتعالى هو العلي العظيم فوق كل شيء وهناك علو خاص دون العلو العام وهو الاستواء على العرش والعرش وسقف المخلوقات كلها فهنا علوان علو خاص وعلو عام العلو
العام من الصفات الذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال عاليا والعلو الخاص من الصفات الفعلية وهو الاستواء على العرش العلو العام دلينه أثري ونظري لأن العقل اهتدى إلى علو الله عز وجل والعلو
الخاص وهو الاستواء على العرش دلينه أثري فقط هذا هو الذي دلت عليه الأدلة وهو الحمد لله ظاهر نعم أيضا فيه كلمة إنما يعني يعني بمعنى يريد وفي هذا دليل على التوسع في صفات الأفعال وأن
الله تعالى ينسب إليه الفعل باللفظ وإن لم يرد نصا في القرآن والسنة لأن أفعال الله لا يحاط به الصحابة قالوا إنما يعني لو قال قائل هل هذه الصفة من نسبات الله هل جاءت في الكلاب السنة
قلنا ما جاءت لكن الأفعال ما لا حصل فنقول إنما أرض الله إنما عن الله توسع الله في كذا وكذا صرح في كذا وكذا ولا يضر يعني هذا من أفراد جنس عام وهو الفعل نعم حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد
بن الرحل قال حدثنا الليث وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سال ابن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه الرسول الله صلى الله عليه وسلم ربناه قال إن بلالا يؤذن بليل
فقلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين بلئ مكتوم نعم حدثنا قوله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل هذا في رمضان وقوله بليل يعني قبل طلع الفجر فكلوا واشربوا الأمر هنا هل هو للإباحة أو
للصحباب الظاهر الأول أنه للإباحة لأن الصحابة قد يتوهمون أنه إذا أذن بلال وجب الإمساك فبين لهم أنه أمر مباح أما كون السحور السنة فهذا أخو يؤخذ من دين الآخر وقوله إن بلالا يؤذن بليل
هل هذا الأذان لصلاة الفجر؟
لا ليس لصلاة الفجر ولنا على ذلك دليل الدليل الأول أن الصلاة لا يؤذن لها حتى أدخل وقته فمن أذن للصلاة قبل دخول وقتها وجب عليه إعادة الأذان بعد دخول الوقت دليل هذا قول النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحد إذا حضرت ومتى تحضر تحضر إذا دخل وقته طيب الدليل الثاني أنه جاء في هذه الحديث إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فدل ذلك
على أن أذانه ليس للصلاة ولكن للتنبيه على عضور وقت السكور وقوله حتى تسمع أذان ابن أم مكتوم في بعض الأفضل حتى يؤذن لكن لا شك أن المرار بقوله حتى يؤذن أي حتى تسمع لأنه إذا لم يسمع لا
يدع فهل نقول إنه لو فرض أن الإنسان لا يسمع الأذان فليأكل حتى يظهر النهار من فوق السطوح لا لكن هذا بناء على الغالب نعم قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم