757 - 1652 باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الزكاة في باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي معنى استعمال الرجع الصدقة أنه يرسل عاملا عليها كما قال الله تعالى والعاملين عليها يرسل عاملا عليها لمعرفة الأموال الزكاوية ولمعرفة مقدار الزكاة ولقفضها من أهلها ثم إن أذن له في صرفها في محلها صرفها وإن لم يؤذل له أتى بها إلى بلد السلطان حدثني عبيل الله بن محمد بن أسماء الضبعي قال حدثنا جويرية عمالك عن الزهري أن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قالا لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلما فأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس قال فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرى له ذلك فقال علي بن أبي طالب لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا فوالله لقد نلتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك قال علي أرسلوهما فانطلقا والتجع علي قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال أخرجا ما تصرران ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال فتواكلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون قال فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه قال وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب ألا تكلماه قال ثم قال إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساف الناس أدعو لي محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال فجاء فقال لمحمية أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث أنكح هذا الغلام ابنتك لي فأنكحني وقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال الزهري ولم يسمهي لي في هذا دنيا على أنه لا يستعمل آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة مع إعطائهما منها أما مجالد الاستعمال على الصدقة فلا بأس فلو تطوع فلو تطوع أحد من آل البيت وكان عاملا على الصدقة فلا حرج لأن هذا عمل خير ومساعدة على الخير لكن إذا عمل على الصدقة من أجل أن يعطى منها فلا هذا الحديث في أشياء تتاج إلى شرح معكم نوي سمش قال من أوله نعم نعم قوله فانتحاه ربيعة بن الحارث هذا أوله نعم هو بلحاء ومعناه عرض له وقصده قوله ما تفعل هذا إلا نفاسة منك علينا معناه حسدا منك لنا قوله فما نفسنا عليك هو بكسر الفاء أي ما حسدناك ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أخرجا ما تصرران هكذا هو في معظم الأصول ببلادنا وهي الذي ذكره الهروي والمازري وغيرهما من أهل الضضب تسرران بضم التاء وفتح الصال وكسر الراء وبعدها راء أخرى ومعناه تجمعانه في صدورهما من الكلام وكل شيء جمعته فقد صررته ووقع في بعض النسخ تسرران بالسين من السررين ببلادنا أي ما تقولانه لي سررا كل شيء جمعته فقد صررته إلى الآن ما زالنا ستعمل هذا سرة الدراهم تجمع ويشد عليها السير وذكر القاضي عياض فيه أربع روايات هاتين الثنتين والثالثة تصدران بإسكان الصاد وبعدها دال مهملة معناه ماذا ترفعان إليه قال وهذه رواية رواية السمرقندي والرابعة تصوران بفتح الصاد وبواو مكسورة قال وهكذا ضبطه الحميدي قال القاضي وروايتنا عن أكثر شيخنا بالسين واستبعد رواية الدال والصحيح ما قدمنا عن معظم نسخ بلادنا ورجحهم أيضا صاحب المطالع فقال الأصوب تصرران بالصاد والراءين قوله قد بلغنا النكاح أي الحلم فقوله تعالى حتى إذا بلغوا النكاح قوله وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب هو بضم التاء وإسكان اللام وكسر الميم ويجوز فتح التاء والميم يقال ألمع ولمع إذا أشار بثوبه أو بيده وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس وقد سألاه العمل على الصدقة بنصيب العامل إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد دليل على أنها محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر والمسكنة وغيرهما من الأسباب أو بسبب دليل على أنها محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر والمسكنة وغيرهما من الأسباب الثمانية وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وجوز بعض أصحابنا لبني هاشم وبني المطلب العمل عليها بسهم العامل لأنه إجارة وهذا ضعيف أو باطل وهذا الحديث صريح في رده قوله صلى الله عليه وسلم إنما هي أوساخ الناس تنبيه على العلة في تحريمهما على بني هاشم وبني المطلب وأنها لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى خذ من أموالهم صدقة تظهرهم وتذكيهم بها فهي كأسالة الأوساخ وأنها تطهير لأموالهم ونفوسهم