751 - 1652 باب ذكر الخوارج وصفاتهم 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرني يا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله حاء وحدثنا سمع جابر بن عبد الله حاء حاء هذه صفة الجابر ولا
نياب الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله حاء وحدثنا أبو بكر بن عبد الله حيبة أنت ما شاء الله فطر أقول لازم عادك أن تصل التحويل لما قبله نعم وحدثنا أبو بكر بن عبد الشيبة قال حدثنا زيد
بن الحباب قال حدثني قرة بن خالد قال حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم مغانم وساق الحديث حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن
مسروق عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخجري أنه قال بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
أربعة نفر الأقرع بن حابس الحنظلي وعيينة بن بدر الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب وزيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان قال فغضبت قريش فقالوا أيعطي صناديد نجد ويدعنا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين نافئ الجبين محلوق الرأس فقال اتق الله يا محمد قال فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني قال ثم أجبر الرجل فاستاذن رجل من القوم في قتله يرون أنه خالد بن الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ضئضي هذا
قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد هذا أيضا فيه تريع على صفة الخوارج
فالنبي عليه الصلاة والسلام يعطي القوم يتألفهم حتى أن الله تعالى جعل للمؤلفة قلوبهم سهم من الزكاة وهذا الرجل قال اتق الله يا محمد يشير إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتق الله
في هذه القسمة وفي قول عليه الصلاة والسلام فمن يتع الله أن أصيته دليل على أن التقوى هي الطاعة وأن تقوى الله يعني طاعته في القيام بأمره واجتناب نهله ثم قال ألا أمنني يعني رب عز وجل
على أهل الأرض وذلك بما يأتيه من الوحي كما قال في حديث آخر ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء فالله تعالى قد أمنه على أهل الأرض بما ينزل عليه من الوحي فكيف لا يؤمن على لعاءة من
العيش ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله وقال يرون أنه خالد من وليد يرون ولا يرون بالضم وهي بالضم بمعنى الظن وبالفتح بمعنى العلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من
ضئضه هذا قوما يقرؤون القرآن من ضئضه أي من جنسه والجامع بينهما بينه هو الخروط والاعتراض على ولي الأمر فهو خارجي لكن بالقوم وأجناسه خارجيون لكن بالفعل ولهذا قال فقال إن من ضئضه هذا
قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم اللهم رسل القرآن إلى قلوبنا يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان وهذا هو الواقر الخوارج قاتلوا الخليفة علي من أبي طالب رضي الله عنه وتركوا أهل
الشرك فصاروا يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأهل الأوثان نسأل الله العافية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الغمية لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد بالغ عليه الصلاة والسلام في قتلهم
يعني حتى لا أبقي منهم أحدا لأن عادا أهلكهم الله بالريح حتى أصبحوا لا يرى إلا مساكنهم وفي هذا الجليل على أن هؤلاء الخوارج دمهم حلال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن أدقتهم
لأقتلنهم وفيها أيضاً أن الخارجي قد يكون ظاهره الصلاح وأنه يدعو إلى الصلاح وإلى الإسلاح ولنسى كذلك الرجل هذا كف اللحية يعني عظيم اللحية واسعة لكنه نسأل الله العافية قلبه خال من
الإيمان إذ أنه يقرأ القرآن ولا يتجاوز حنجرته نعم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد الواحد عن عمارة بن القاقاع قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال سمعت أبا سعيد للخدرية يقول بعث علي
بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبة في أديم مقروض لم تحصل من ترابها قال فقسمها بين أرباة نفر بين عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة
بن علاثة وإما عامر بن الطفيل فقام فقال رجل من أصحابه كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا
ومساءا قال فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال يا رسول الله اتق الله فقال ويلك أولست وحق أهل الأرض أن يتقي الله قال ثم ول الرجل
فقال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال لا لعله أن يكون يصلي قال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أمر أن أنقب عن قلوب
الناس ولا أشق بطونهم قال ثم نظر إليه وهو مقفل فقال إنه يخرج من ضئضي هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قال أهنه لئن أدركتهم لئن
أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود هذا أيضا فيه مثل ما قبله يقول في أديم مقروض القرض بمعنى الدبع كما قال نبي عليه الصلاة والسلام يطهرها الماء والقرض وهو دبات معروف تبوي الجنود وقول فقسم بين
أربعه واضح فقال رجل من أصحابه يعني من قريش كنا نحن أحط بهذا من هؤلاء ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أجاب عن ذلك بماذا؟
بأنه يتألفهم عليه الصلاة والسلام وإن كان هؤلاء حق منهم لأنهم نصر الرسول عليه الصلاة والسلام وجاهدوا معه لكن التأليف مهم لا سيما وأن هؤلاء من كبراء قومهم فينتفع كل قومهم بذلك