746 - 1652 إعطاء من سأل بفحش وغلظة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم الحمضلي قال إسحاق أخبرنا وقال الآخر ما عندي الترجمة هذه بعدها سيدا عندكم أنا عندي الأبواب على الهامش والباب هذا حطه على على وحدثنا عمر الناقض عندكم هكذا طيب وعلى كلها رضا أن الحديث واحد نعم حدثنا عثمان بن وابي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم الحمضلي قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن الآمش عن أبي وائل عن سلمان بن ربيع قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وقلت والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان حق به منهم قال إنهم خيروني أن يسألوني بالفحشي أو يبخلوني فلست بباخل حدثني عمر الناقد قال حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت مالك حاء وحدثني يونس بن عبد الآن واللفظ له قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال حدثني مالك بن خلس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن آنس بن مالك أنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه لداء مجراني غنيظ الحاشية فأدركه آرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي مما لله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء الأعراب عجبي نشوف الحديث الأول باب إعطاء المؤلفة نعم قوله صلى الله عليه وسلم نصف هذا الترجمة يمكن هذا الحديث هي المناسبة باب إعطاء المؤلفة لكن ذكر بعدها خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخروني اللي ناسب باب إعطاء من سأل بالفحش الحديث الثاني حديث العراب طيب أعطي الشرح قوله صلى الله عليه وسلم خيروني أن يسألوني بالفحش لا تقول قال قال عمر ما في شيء لكن لعلنا نراجع المفهم بعد أن نقرأ أقول لعلنا نقرأ هذا أول ثم نرجع إلى المفهم طيب لا بأس قوله صلى الله عليه وسلم خيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ونست بباخل معناه أنهم ألحوا في المسألة لضعف إيمانهم وألجأوني بمقتضى حالهم إلى السؤال بالفحش أو نسبتي إلى البخل ونست بباخل ولا ينبغي احتمال واحد من الأمرين ففيه مدارات أهل الجهالة والخسوة وتألفهم إذا كان فيهم مصلحة وجواز دفع المال إلى إليهم لهذه المصلحة وقوله فأدركه أعرابي فجبذه انتقل للحديث قوله قوله إنه خيروني قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما كذا رويناه بفتح القاف وهو المصدر ومعناه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل القسم والقسم بالكسر الحظ والنصيب وهو غير مراد هنا فإنه لم يقسم نصيب أحد وإنما فعل القسم في المقسوم وقوله إنهم خيروني معناه إنهم لحوا علي في المسألة واشتطوا في السؤال وقصلوا بذلك أحد شيئين إما أن يصلوا إلى ما طلبوه أو ينسبوه إلى البخل فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ما يقضيه كرمه من إعطائهم ما سألوه وصبره على جفوتهم فسلم من نسبة البخل إليه إذ لا يذيق به وحلم عنهم كي يتألفهم وكان عمر رضي الله عنه عتب عليه في ذلك وكأن عمر رضي الله عنه عتب عليه في ذلك نظرا إلى أهل الدين هكذا كسر الدال الدين والغناء فيه حق بالمعونة عليه وهذا هو الذي ظهر لسعد بن أبي وقاص فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بمصالح أخرى لم تخطر لهم وهي أولى مما ظهر لهم على كل حال عمر رضي الله عنه أراد أن يحرم هؤلاء الذين أبحثوا بالقول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه معروف بالقوة والشدة في محلها رضي الله عنه لكن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى شيئا آخر عمر أراد أن يعطي أهل الدين وأهل العلم وأهل المرؤة وأهل الأدب لكن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى شيئا آخر وقول لست بباخل ولم يقل لست ببخير لأن بخير يرصب مشبه وباخل لازم فاعل فيكون باخل هنا بمعنى مانع يعني لست بمانع ماء فلا أعطيه أما حديث العرابي فانظروا يا أخوة انظروا هذا العرابي أولا أنه جبذ الرسول عليه الصلاة والسلام بردائه جبذة أثرت في عنقه وهذا يدل على أنها قوية شديدة وهو أعرابي والعرابة عادت عندهم قوة وجفء وغلظة ثانيا أنه قال إلى محمد ولم يقول يا رسول الله ثالثا أنه قال مرني من مال الله الذي عندك يعني كان يقول مالك منه مالك فضل المال مال الله مرني منه أساء بالقول والفعل ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي أعطاه الله حلما لم يكن لأحد من الخلق ارتفت إليه صلى الله عليه وسلم عليه فضحك الله أكبر والله لو فعل شيئا من هذا بواحد مننا لأرتفتنا إليه وأعطيناه صفحة على الرأس لكن الرسول عليه الصلاة والسلام التفت وضحك لأنه يعلم هذا العرابي ليس عنده أدم عنده الجفاء ولا تعلم المرورة ثم إنه لم يقع هذا الفعل إلا لأنه محتاج لا شك فضح كالنبي عليه الصلاة والسلام وأمر له بعطاء وهذه الأخلاق التي ينبغي أن تبث بين الناس خصوصا بين من لهم ولاية ولهم احتكاكم بالناس أن يعذروهم صاحب الحاجة يقول الناس أنه أعمى ولا يرى أن لأحد الحاجة سواه فليصبر الإنسان نسأل الله أن يصبرنا على ذلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الزكاة حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا همام حاء وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس قال حدثنا عكلمة بن عمار حاء وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي كلهم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنانس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وفي حديث عكرمة بن عمار من الزيادة قال ثم جبذه إليه جبذا رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابين وفي حديث همام فجاذبه حتى انشق البرد وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا كتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن ابن أبي مليكة عن المصور ابن مخرمة أنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبيه ولم يعطي مخرمة شيئا فقال مخرمة يا بني انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت معه قال ادخل فادعه لي قال فدعوته له فخرج إليه وعليه قباء منها فقال خبأتها ذلك قال فنظر إليه فقال رضي مخرمه حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني قال حدثنا حاتم بن وردان أبو صالح قال حدثنا أيوب السختياني عن عبد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبيه فقال لي أبي مخرمة انطلق بنا إليه عسى أن يعطينا منها شيئا قال فقام أبي على الباب فتكلم فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنا وهو يقول خبأتها ذلك خبأتها ذلك هذا أيضا من حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته للتأليف حيث خبأ لهذا الرجل القبأ ولعله عليه الصلاة والسلام يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيأتي إليه فخبأ له لا يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أراده لنفسه ثم لما جاء هذا الرجل قال خبعته لك لأن هذا لا يريد إذ لو كان هذا المعنى لكان الرسول يقول خبعته لك وهو لم يريده وهذا بعيد وإنما خبعه النبي صلى الله عليه وسلم له لظنه أنه سوف يأتي ويسأل كما قسم لغيره وفي هذا جواز أن يري المهدي محاسن الهدية لمن أهدى إليه فلا يقال إن هذا فيه شيء من المنة يعني مثلا لو أرى من الإنسان يهدي إلى شخص شيئا من الأشياء قلما فقال أخذ هذا قلم مني هدية هذا قلم ممتاز هذا في كذا لا يضر فلا يقال إن هذا من باب المنة بالهدية إنما يريد أن يبين له محاسنة لا يجل أن يفرح به ويعتني به ولا يرخص عليه لأنه ربما يعطيه قلما فيظن أنه من فئة خمسة ريالات وما أشبهها فيذهب ويبيعه بيات الثمن وهو يساوي مئة أو خمسين أو ما أشبه ذلك المهم أن بيان الإنسان محاسن ما أهداه لغيره لا يعد من باب المنة بالهدية نعم